آخر الأخبار

ساكن في حي السيدة.. أغنية أعادت محمد عبد المطلب للغناء بعد أزمة الأوبرا

شارك

تحل اليوم الخميس ذكرى ميلاد المطرب الشعبي الكبير محمد عبد المطلب ، أحد أبرز الأصوات التي تركت بصمة خاصة في تاريخ الغناء المصري، وارتبط اسمه بعدد من الأغنيات التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الفنية، ومن بينها أغنية "ساكن في حي السيدة"، التي ارتبطت بحكاية شخصية مؤثرة في مسيرته.

أزمة عبد المطلب مع حفل دار الأوبرا

بدأت الحكاية عندما ذهب محمد عبد المطلب لإحياء حفل في دار الأوبرا، في أول مرة يقف فيها مطرب شعبي على مسرحها، ليجد أمامه جمهورًا أنيقًا من الطبقة الراقية يرتدي ملابس رسمية، وهو ما أصابه بارتباك شديد.

ومع بدء الفرقة الموسيقية في العزف، فوجئ عبد المطلب بأن صوته اختنق ، فلم يتمكن من استكمال الغناء، واضطرت إدارة المسرح إلى إسدال الستار، ليخرج المطرب الكبير من الحفل في حالة من الانهيار.

ونقله زملاؤه إلى أحد الأطباء، الذي طمأنه بأن ما حدث لم يكن سوى صدمة مؤقتة، ونصحه بالابتعاد عن الغناء حتى يستعيد عافيته، ومع طول فترة غيابه، بدأت الشائعات تنتشر حول اعتزاله الفن، وربط البعض ذلك بما حدث له على خشبة دار الأوبرا.

قصة أغنية ساكن في حي السيدة

وخلال تلك الفترة، كان عبد المطلب في حي السيدة زينب، ووجد في صلاتي الفجر والعشاء بمسجد الإمام الحسين ملجأً له للخروج من محنته، حتى جاء اليوم الذي استعاد فيه صوته فجأة، فغمرته الدموع والفرحة بعد أن شعر بأن أزمته انتهت.

وفي عام 1960، قرر محمد عبد المطلب تحويل هذه التجربة إلى أغنية، فطلب من الشاعر زين العابدين أن يكتب له كلمات تعبّر عن حالته، فجاءت الفكرة حول حبيب يسكن في حي السيدة، بينما يعيش حبيبه في حي الحسين، ويقطع المسافة بين الحيين مرتين كل ليلة من أجل لقائه.

وبعد الانتهاء من الكلمات، ذهبا إلى الموسيقار محمد فوزي لتلحين الأغنية، الذي تحمس لها وطلب مهلة عدة أيام حتى يصل إلى اللحن المناسب، وخلال هذه الفترة، كان فوزي قد أعجب بالأغنية وبدأ بالفعل في تلحينها لنفسه، لكنه بعد نصيحة أسرته أدرك أن كلماتها لا تناسبه، وأنها تليق أكثر بصوت وشخصية محمد عبد المطلب.

وهكذا خرجت أغنية " ساكن في حي السيدة " إلى النور بصوت عبد المطلب، حاملة بين كلماتها تفاصيل من تجربة شخصية عاشها المطرب الكبير، وتحولت إلى واحدة من الأغنيات المرتبطة باسمه وذكراه.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا