عقد المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، لقاءً موسعًا مع رؤساء ومديرى شركات البترول العالمية والمصرية، شركاء الاستثمار فى أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز فى مصر، وذلك بمقر شركة جاسكو، بحضور قيادات وزارة البترول والثروة المعدنية، والهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة جنوب الوادى المصرية القابضة للبترول.
وتناول اللقاء مؤشرات الأداء الحالية لأنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وخطط العمل وتنمية الحقول وزيادة الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية الجديدة وبرامج العمل المستهدفة حتى عام 2030.
وأكد المهندس كريم بدوى أن التزام شركاء إنتاج البترول والغاز بالعمل والاستثمار فى مصر، رغم تحديات تراكم المستحقات وعدم سداد الفواتير الشهرية، يعكس بوضوح ثقتهم فى مصر وفى مستقبل قطاع البترول والغاز، وفى كونها بيئة آمنة ومستقرة وجاذبة للاستثمار.
وأعرب الوزير عن تقديره للدعم الكبير الذى قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسى للتعامل مع تحدى المستحقات المتراكمة، مؤكدًا أن إنهاء هذا الملف لم يكن أمرًا سهلًا، حتى تم تصفير مستحقات الشركاء فى الموعد المستهدف فى يونيو الماضى.
وأشار الوزير إلى الرسائل التى وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى شركاء الاستثمار خلال مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة «إيجبس 2026» فى مارس الماضى، والتى أكد خلالها تقدير الدولة لالتزام الشركاء واستمرارهم فى العمل والاستثمار فى مصر رغم تحديات المستحقات، والتزام الدولة بتسوية هذا الملف، وهو ما تحقق بالفعل.
وأكد أن انتظام سداد مستحقات الشركاء، إلى جانب الحوافز والإجراءات التصحيحية التى تم تطبيقها، أعاد بناء الثقة وفتح الباب أمام زيادة معدلات الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلى وتقليل فاتورة الاستيراد.
وأوضح الوزير أن الإجراءات التحفيزية والتعاون المستمر مع شركاء الاستثمار، وما نتج عنهما من زيادة فى أنشطة الحفر والاستكشاف والإنتاج خلال العامين الماضيين، أسهما فى الحد من التناقص الطبيعى فى إنتاج الغاز، الذى بدأ منذ عام 2021، والحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية.
وأكد أنه لولا هذه الإجراءات التصحيحية لكان منحنى التراجع فى إنتاج الغاز قد استمر إلى مستويات أقل بكثير من المعدلات الحالية، بما كان سيؤدى إلى زيادة كبيرة فى فاتورة الاستيراد.
وأشار إلى أن تأثير هذه الإجراءات ظهر بصورة أسرع فى إنتاج البترول الخام، نظرًا لتركز نسبة كبيرة من مناطق إنتاجه فى مناطق برية أو قريبة من تسهيلات الإنتاج، خاصة فى الصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس، بما يسمح بسرعة ربط الآبار الجديدة بتكلفة واستثمارات أقل.
وأوضح أن الوضع يختلف بالنسبة لإنتاج الغاز، حيث يتركز جانب كبير منه فى المناطق البحرية والعميقة، التى تتطلب استثمارات أكبر وفترات زمنية أطول لتنمية الاكتشافات وربطها على الإنتاج، مؤكدًا أن العمل الجارى حاليًا يستهدف العودة بإنتاج الغاز تدريجيًا إلى مسار النمو مع اكتمال برامج التنمية والحفر الجارية. وأعلن وزير البترول والثروة المعدنية الإعداد لبدء تنفيذ مسح سيزمى جديد فى منطقة غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، بهدف جمع بيانات جيولوجية وجيوفيزيقية حديثة تدعم جذب وتشجيع الاستثمارات للبحث عن البترول والغاز فى هذه المنطقة البكر، التى لم تشهد أنشطة بترولية من قبل.
وأوضح أن المنطقة تمتد على مساحة تقدر بنحو 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يمثل 11% من مساحة مصر، مشيرًا إلى طرح مناقصة واختيار شركة «أرديسيز» السعودية، المتخصصة فى أعمال المسح السيزمى، لتنفيذ المشروع.
المصدر:
المصري اليوم