كشفت حيثيات حكم سابق صادر عن محكمة القاهرة الاقتصادية تفاصيل واقعة استبدال شريحة هاتف محامٍ دون علمه، وما ترتب على الواقعة من سيطرة شخص مجهول على حساباته الإلكترونية، وإرسال منشورات مسيئة بحقه، فضلًا عن تهديده وتهديد أسرته.
وأوضحت المحكمة أن المحامي فوجئ باتصالات صادرة من رقمه، قبل أن يتلقى اتصالات من أسرته وأصدقائه تخبره بأن حسابه على «فيس بوك» يرسل منشورات تسيء إليه، وحين حاول استعادة الحساب اكتشف تغيير كلمة المرور، كما فقد القدرة على الدخول إلى البريد الإلكتروني المخصص لعمله، والذي يضم مراسلات وأسرار عملائه وموكليه.
وبحسب الحيثيات، توجه المحامي إلى أحد فروع شركة الاتصالات، ليكتشف أن شريحته جرى استبدالها بواسطة أحد الموظفين دون علمه أو طلب منه، رغم وجود رقم سري على حسابه لحماية بياناته.
وأكدت المحكمة أن التحقيقات التي أجراها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أثبتت أن استبدال الشريحة تم عن طريق الخطأ بواسطة أحد موظفي الشركة، وأن الشركة قامت بفصل الموظف المسؤول عن الواقعة.
ورأت المحكمة أن عدم إنكار الشركة لحدوث الواقعة، إلى جانب ما ثبت بالأوراق، يكفي لتوافر ركن الخطأ، مؤكدة مسؤولية الشركة عن الأفعال غير المشروعة التي يرتكبها العاملون بها أثناء تأدية أعمالهم.
وكشفت الحيثيات أن الواقعة لم تتوقف عند فقدان السيطرة على الحسابات، إذ أصيب المحامي بأضرار مادية تمثلت في المساس بسمعته المهنية كمحامٍ، بعدما تضمنت المستندات محادثات تشير إلى إلغاء بعض العملاء للتوكيلات الصادرة له، وعزم آخرين على تقديم شكاوى ضده أمام نقابة المحامين.
كما ثبت للمحكمة تعرضه لأضرار أدبية ونفسية، بسبب عجزه عن استخدام حساباته الشخصية والمهنية، وما نُشر على صفحته من عبارات مسيئة من شأنها النيل من سمعته واعتباره.
وقالت المحكمة إن التعويض المالي هو الوسيلة التي يملكها القضاء لجبر تلك الأضرار، وقدرت التعويض وفقًا لما ثبت لديها من أضرار مادية وأدبية، مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
المصدر:
اليوم السابع