أسدلت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة، برئاسة المستشار خالد الشباسي ، وعضوية المستشار نادر طاهر، والمستشار تامر الفنجري، والمستشار رامي حمدي، وبحضور احمد جلال لبنة رئيس النيابة، الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بتأييد حكم أول درجة بمعاقبة شاب في العقد الثالث من عمره بالسجن المؤبد، بعد إدانته بإنهاء حياة زوجته عمداً مع سبق الإصرار، إثر نوبة شك هستيرية قادته إليها إدمانه للمواد المخدرات التى غيبت عقله، ليتوهم خيانة لم تحدث قط.
تعود تفاصيل الواقعة إلى زواج شاب 34 سنة من فتاة 28 سنة، وبعد إنجاب طفلين أعمارهم 5 و6 سنوات، وكان الزوج يدمن المواد المخدرة وفى ليلة تجرد فيها المتهم من كل مشاعر الإنسانية، قام بتقييد زوجته الضحية وتعليقها بحبل في سقف غرفة النوم، وظل يضربها بالحزام ويصعقها بالتيار الكهربائي بشكل متكرر، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وهي تستغيث وتؤكد براءتها من شك فى سلوكها مع شقيقها وزوج شقيقتها.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المحرك الأساسي وراء هذه الجريمة كان شك المتهم في سلوك زوجته، وتوهم وجود علاقة آثمة بينها وبين شقيقها وزوج شقيقها، حتى جاءت التحريات الأمنية والتحقيقات القضائية لتؤكد كذب هذه الادعاءات تماماً، وثبوت براءة الضحية وعفتها، وأن تلك الأفكار ما هي إلا هلاوس بصرية وسمعية أصابت عقل الجاني بسبب المخدرات.
وردت محكمة الجنايات الاستئنافية على دفع محامي المتهم بأنه لم تكن لديه النية فى قتلها حيث كان معتادا على ضربها وعدم قيام المجنى عليها بالابلاغ، بأن المتهم فى هذه المرة أعد الادوات التى تبيت النية على إزهاق روح المجنى عليها وعقد العزم على ذلك فإن اعد الادوات المستخدمة فى تقييدها بالحبال وتعليقها فى السقف وصعقها بالكهرباء بشكل متكرر مع استمرار الضرب بالحزام وعصا حتى لفظت أنفاسها، كما أن عدم إبلاغ المجني عليها فى المرات السابقة بضربها لا ينال من ارتكاب المتهم للواقعة، وإصراره على قتلها.
ونوهت المحكمة فى حيثيات حكمها إلى أن تحقيق نية القتل هى أمر من شأن محكمة الموضوع وأن لها تستخلص كيفما تشاء من سائر وقائع الدعوى، واكدت على أن حكم أول درجة صادفه صحيح القانون، وأنها لا تمتلك التشديد على المتهم حال كونه الطاعن الوحيد وقد خلت الدعوى من ثمة أى استئناف من النيابة العامة.
المصدر:
اليوم السابع