يتساءل المتعاملون في صناديق الاستثمار، والأسهم المصرية، وراغبي الاستثمار في البورصة ، عن صناديق التحوط وكيفية الاستثمار فيها، وذلك وذلك بعد إصدار الهيئة العامة للرقابة المالية قرارا ينظم تأسيسها لأول مرة.
وصناديق التحوط، هي صناديق استثمار تجمع الأموال من المستثمرين، بغرض استثمارها في الأسهم وأدوات الدين (الأذون والسندات)، والمشتقات المالية كالعقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة، والأوراق المالية المقترضة بغرض البيع (الشورت سيلينج) بالبورصة المصرية، وغيرها من الأوراق والأدوات المالية ذات معدلات التداول المرتفعة.
يشير التحوّط عادة إلى خفض المخاطر، وهو ما لا ينطبق تماما على عمل هذه الصناديق، لأن صناديق التحوط أو ما يعرف بالـ Hedge fund هي عبارة عن سيولة مجمّعة تدار من خبراء لديهم مرونة كبيرة في استراتيجيتهم الاستثمارية، وعادة ما تتخذ مخاطر أعلى من الصناديق الاستثمارية التقليدية بهدف تحقيق عوائد أكبر.
وصناديق التحوط قادرة على استهداف شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب بفضل استراتيجيتها الاستثمارية القائمة على التنوع من أجل تحقيق عوائد عالية، مما يتطلب تمتع مديري الاستثمار بدرجة عالية من الخبرة والاحتراف ليتمكنوا من التعامل مع ظروف السوق ومستجداته الطارئة، ولذلك حرصت الهيئة، برئاسة الدكتور إسلام عزام، على تفصيل التزامات مدير الاستثمار بهدف ضمان حقوق المستثمرين وكفاءة اتخاذ القرارات.
ونظراً لطبيعة المخاطر المحتملة، بما في ذلك مخاطر تضاعُف الخسائر والسيولة وطلبات الهامش والتصفية الإجبارية والتقلبات السوقية وغيرها، ألزمت الهيئة، الصندوق بتوضيح الإجراءات والسياسات التي سيتبعها مدير الاستثمار لإدارة تلك المخاطر.
صناديق التحوط، مثلها مثل صناديق الاستثمار الأخرى، تتضمن نشرة الاكتتاب الخاصة بها جهات تلقي الاكتتاب، وكيفية شراء وثائق هذه الصناديق، لكنها تضع شروطاً للمستثمرين فيها، لذلك، ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تتضمن نشرة الاكتتاب عدة أمور كالتالي:
أن تتضمن النشرة: السياسة الاستثمارية للصندوق، وشروط المستثمر المستهدف بالاستثمار والتحقق من توافر هذه الشروط في العميل بواسطة جهات تلقي الاكتتاب أو غيرها من جهات التسويق، بالإضافة إلى حدود المخاطر المقبولة لمدير الاستثمار لتحقيق العوائد المستهدفة وكيفية إدارتها بما يتضمن -على الأخص- حدود الرافعة المالية، وحدود التعرض للطرف المقابل خاصة في عمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية والمشتقات، وحدود السيولة، وحدود التركز، واختبارات الإجهاد، وآليات وقف الخسائر، وإدارة مخاطر المشتقات، ومخاطر إقراض واقتراض الأوراق المالية، وأية ضوابط أخرى يراها مدير الاستثمار ضرورية لإدارة مخاطر الصندوق.
اقرأ أكثر: لأول مرة.. قرار من الرقابة المالية ينظم تأسيس صناديق التحوط ومزاولة نشاطها (تفاصيل)
المصدر:
المصري اليوم