آخر الأخبار

محمد شبانة: "الأهرام" بداية العام الـ151.. حين يكون التاريخ نقطة انطلاق لا محطة وصول

شارك

أكد النائب محمد شبانه عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ،أنه في بداية العام 151 لجريدة الأهرام ليس من السهل أن تتحدث عن مؤسسة تجاوز عمرها قرناً ونصف القرن، لأن الحديث عن الأهرام ليس حديثاً عن صحيفة، وإنما عن تاريخ وطن، وذاكرة أمة، ومدرسة صنعت أجيالاً من الكبار، ورسخت قيماً مهنية أصبحت معياراً لكل من أراد أن يعرف معنى الصحافة الحقيقية.

وأشار أنه ونحن نبدأ العام الـ151 من عمر هذا الصرح العريق، فإننا لا نضيف رقماً جديداً إلى سجل السنوات، بل نفتتح فصلاً جديداً من مسيرة مؤسسة آمنت منذ ميلادها بأن الكلمة ليست مهنة، وإنما رسالة.. وأن الحقيقة ليست شعاراً، وإنما التزام لا يتغير مهما تبدلت الظروف.

وأكمل محمد شبانه أن الأهرام كانت على امتداد تاريخها، شاهدة على ميلاد دول، وتحولات شعوب، وانتصارات وانكسارات، وحروب وسلام، فوثقت كل ذلك بقلم مسؤول، وعقل واعٍ، وانتماء لا يعرف إلا مصر.

مشيرا أن ريادتها لم تأتِ من فراغ، ولم تصنعها المصادفة، وإنما صنعتها عقول استثنائية، وأقلام عظيمة، ورجال ونساء أدركوا أن شرف الانتماء إلى الأهرام ليس وظيفة، بل تكليف ومسؤولية أمام الوطن والتاريخ.

واضاف النائب محمد شبانه إن المؤسسات العظيمة لا يقاس عمرها بعدد السنوات، وإنما بقدرتها على أن تبقى مؤثرة، متجددة، وقادرة على صناعة المستقبل كما صنعت التاريخ. وهذا هو التحدى الذى تخوضه الأهرام اليوم، وهى تبدأ عامها الـ151، مستندةً إلى تاريخها، مؤمنةً برسالتها، وماضية بعزيمة لا تعرف التراجع.

قائلا إننا لا ننظر إلى الماضى باعتباره مكاناً للإقامة، وإنما باعتباره مصدراً للقوة والإلهام. فكل صفحة مضيئة فى تاريخ الأهرام هى دعوة لأن تكون الصفحة التالية أكثر إشراقاً، وكل إنجاز تحقق بالأمس هو مسؤولية جديدة نتحملها اليوم تجاه الأجيال القادمة ،لانه فى عالم تتغير فيه أدوات الإعلام كل يوم، وتتنافس فيه السرعة مع الدقة، والضجيج مع الحقيقة، ستظل الأهرام منحازة إلى ما بنت به مجدها، المهنية قبل الإثارة، والمصداقية قبل الانتشار، والوطن قبل كل اعتبار.

مشددا أن الأهرام العام الـ151 ليس مناسبة للاحتفاء بما مضى فقط، بل هو إعلان واضح بأن الأهرام عازمة على أن تظل فى مقدمة المشهد، تقود ولا تُقاد، وتبادر ولا تنتظر، وتصنع المستقبل كما صنعت تاريخاً سيظل محل فخر لكل مصرى، ولكل من انتمى إلى هذا الصرح الكبير.

وستبقى الأهرام، كما كانت دائماً، وفيةً لمصر قبل أى شىء، مؤمنةً بأن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تشيده من عمران، وإنما بما تبنيه فى وجدان الإنسان، وبما ترسخه من وعى، وبما تحميه من هوية، وبما تزرعه من معرفة. وإذا كانت الجمهورية الجديدة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، قد جعلت من بناء الإنسان ركيزةً لكل مشروع تنموى، فإن الأهرام تدرك أن مسؤوليتها التاريخية تتعاظم، لأن معركة الوعى لا تقل أهمية عن معركة البناء، ولأن الكلمة الصادقة كانت وستظل أحد أعمدة الدولة الوطنية، وركيزةً اساسيةً فى مواجهة الجهل والتضليل، وشريكاً أصيلاً فى صناعة مستقبل يليق بمصر ومكانتها وتاريخها، فالتاريخ الذى صنعته الأهرام على مدى قرن ونصف، ليس إرثاً يُروى، وإنما مسؤولية تُستكمل.

وأتوجه فى هذه المناسبة بكل التقدير إلى كل من حمل اسم الأهرام يوماً، من الرواد الذين أسسوا مجدها، إلى الأجيال التى حافظت عليه، إلى شبابها الذين تقع على عاتقهم مسؤولية كتابة الفصل الجديد من هذه الملحمة الممتدة.

مجددا العهد أنه بداية العام الـ151، نجدد عهداً لا وعداً.. عهداً بأن تبقى الأهرام وفية لاسمها، عظيمة بتاريخها، شابة بطموحها، راسخة بقيمها، مخلصة لوطنها، مؤمنة بأن الكلمة الصادقة لا تشيخ، وأن المؤسسات التى تُبنى على الشرف والمهنية لا تعرف إلا البقاء.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا