آخر الأخبار

الذهب أمام موجة صعود جديدة.. خبير يكشف «العامل الحاسم» للوصول إلى 5000 دولار

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يرى الدكتور أحمد معطى، محلل أسواق المال العالمية، أن الذهب يتهيأ لموجة صعود جديدة، مدفوعًا بتراجع النفط وضعف الدولار وتقليص رهانات رفع أسعار الفائدة، إلى جانب عودة صناديق الاستثمار المتداولة إلى شراء المعدن الأصفر للأسبوع الرابع على التوالى.

وأوضح معطى، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن انطلاق موجة الصعود المقبلة يرتبط بتحقق عدد من الشروط، يأتى فى مقدمتها التوصل إلى اتفاق واضح ومعلن بين الجانب الأمريكى والجانب الإيرانى خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الجانب الإيرانى يتحدث حاليًا عن 6 طلبات للاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية، بينما توجد بوادر تفاؤل من الجانب الأمريكى، لكن حسم المشهد، بحسب تقديره، يتطلب اتفاقًا معلنًا ورسميًا.

وأضاف أنه فى حال التوصل إلى الاتفاق، فإن مستوى 4000 دولار للأوقية قد يتحول إلى قاع للذهب، موضحًا أن السعر عند كل أزمة عالمية يصل إلى مستوى أو قاع أدنى لا يبدأ السوق تاريخيًا فى رؤيته مرة أخرى.

الفيدرالى وبيانات الوظائف

وقال معطى إن الاتفاق الأمريكى الإيرانى، حال حدوثه، سينعكس كذلك على قرارات الفيدرالى الأمريكى، بالتزامن مع بيانات توظيف أظهرت ضعفًا فى سوق العمل، مع فقدان الولايات المتحدة 23 ألف وظيفة فى القطاع غير الزراعى، إلى جانب انكماش الوظائف فى القطاع نفسه وخفض تقديرات الوظائف لشهرى مايو ويونيو.

ولفت إلى أن معدل البطالة تراجع إلى 4.1%، إلا أن هذا الانخفاض، وفق تفسيره، لم ينتج عن زيادة الوظائف أو توليد وظائف جديدة، وإنما بسبب عدم اتجاه الأمريكيين إلى الوظائف أو عدم طلبهم وظائف جديدة.

ورجح معطى أن يدفع ذلك الفيدرالى الأمريكى إلى تثبيت أسعار الفائدة فى اجتماعه المقبل، مع التفكير فى التيسير النقدى خلال 2027، بعدما كانت التوقعات تشير إلى إمكانية بدء التيسير النقدى فى وقت أقرب.

4 أسابيع من شراء صناديق الذهب

وأكد محلل أسواق المال العالمية أن مجموعة من العوامل اجتمعت لدعم الذهب، من بينها عودة صناديق الاستثمار المتداولة «ETFs» إلى شراء المعدن للأسبوع الرابع على التوالى.

وأوضح أن الأمر لا يتعلق بعملية شراء لحظية أو بأسبوع واحد، وإنما بتراكم فى عمليات الشراء على مدار 4 أسابيع متتالية، بعد بيع الصناديق للذهب لمدة 7 أسابيع متتالية، مضيفًا: «إذا نحن أمام شراء استثمارى بالضبط».

وأشار إلى أن مجلس الذهب العالمى يضع سيناريو أساسيًا قرب مستوى 4100 دولار، فى حين تتحدث تقديرات عن إمكانية وصول الذهب إلى 5000 دولار بنهاية العام.

هل يصل الذهب إلى 5000 دولار؟

وحول العامل الحاسم الذى قد يدفع الذهب إلى مستوى 5000 دولار، قال معطى إن اجتماع عوامل الدولار والفائدة واستمرار الطلب الاستثمارى ومشتريات البنوك المركزية سيدعم شراء الذهب خلال العام.

لكنه أكد أن العامل الحاسم من وجهة نظره هو «اتفاق واضح وشامل ما بين الجانب الأمريكى والإيراني»، موضحًا أن مثل هذا الاتفاق سينعكس على التضخم والنمو فى العالم بالكامل.

وفى المقابل، استبعد معطى وصول الذهب إلى 5000 دولار للأوقية خلال 2026، مرجحًا إمكانية بلوغ هذا المستوى فى 2027، لأن العامل الأهم الداعم لهذا السعر، بحسب رؤيته، هو اتجاه الفيدرالى الأمريكى إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما لا يتوقع حدوثه خلال 2026.

وقال: «الفيدرالى الأمريكى لن يتجه لتخفيض أسعار الفائدة فى 2026، ممكن يتجه ليها فى 2027».

وأضاف أن الذهب يمكن أن يصعد إلى مستويات 4500 و4000 دولار، وفى حال اختراق مستويات معينة قد يصل إلى 4700 دولار، بينما قد يحدث الصعود إلى 5000 دولار واختراق هذا المستوى خلال العام المقبل.

وأوضح أن خفض الفيدرالى الأمريكى للفائدة سيمثل الشرط الأساسى، بما قد يدفع بنوكًا مركزية أخرى، مثل بنك إنجلترا والبنك المركزى الأوروبى، إلى خفض أسعار الفائدة أيضًا، وهو ما سيدعم الذهب.

وقال فى هذا السياق: «مش 5000 كمان هنشوف الـ6000 وهنشوف أكثر من 6000 وهنشوف الـ7000 كمان»، مشترطًا انتهاء الحرب واتجاه الفيدرالى إلى خفض الفائدة.

النفط والحرب يحددان مسار الذهب

وفى المقابل، حذر معطى من أن العودة القوية لأسعار النفط أو ارتفاع عوائد السندات قد يعيدان الضغوط على الذهب، موضحًا أن ارتفاع النفط مجددًا بسبب عودة الحرب بين الجانب الأمريكى والإيرانى سيضغط على أسعار المعدن، لكنه رجح أن تكون هذه التراجعات طفيفة.

وقال إن العالم بدأ يصل إلى مرحلة التعايش مع الأزمات، مستشهدًا بأزمة روسيا وأوكرانيا وجائحة كورونا، مشيرًا إلى أن العالم تعايش مع هذه الأزمات رغم استمرارها.

وأضاف أن العالم يتجه كذلك إلى التعايش مع مرحلة الأزمة بين الجانب الأمريكى والإيرانى، ولذلك يرى أن الضغط على الذهب سيكون طفيفًا.

واستدل على ذلك بتماسك الذهب خلال الشهر الماضى فوق مستوى 4000 دولار للأوقية، رغم الضربات التى وقعت بين الجانبين، بينما تماسك النفط أيضًا بين 80 و90 دولارًا للبرميل.

وأشار إلى أن الدول بدأت زيادة مخزوناتها من النفط والبحث عن بدائل خلال الفترة السابقة، لافتًا إلى ارتفاع التدفقات النقدية إلى مصر، موضحًا أن مصر استفادت من الأزمة كممر بديل للطاقة، بالتزامن مع اتجاه الدول إلى البحث عن بدائل والتعايش مع الأزمة.

انفراجة هرمز قد تدعم الذهب

وأكد معطى أن تحسن الأوضاع فى مضيق هرمز قد يدعم الذهب بدلًا من الضغط عليه، من خلال خفض أسعار النفط وتوقعات التضخم والفائدة.

وأوضح أن معادلة الذهب تغيرت، وأن انحسار الخطر الجيوسياسى قد يكون أحيانًا إيجابيًا للمعدن إذا قاد إلى سياسة نقدية أقل تشددًا.

وقال إن ما يحدث حاليًا يشبه سيناريو سبعينيات القرن الماضى، موضحًا أنه عندما تأتى الأزمة من قطاع الطاقة يحدث العكس بالنسبة للذهب، وهو ما يفسر، بحسب رؤيته، استغراب البعض من تراجع الذهب أثناء الأزمة الحالية.

وأضاف أن انفراج أزمة قطاع الطاقة سيعيد ارتفاعات الذهب، لأن الطاقة تصبح الملاذ الآمن عندما تقع الأزمة فى القطاع الذى يمثل الشريان الحقيقى للاقتصاد العالمى، بينما تبدأ ارتفاعات الذهب مجددًا عند انتهاء الأزمة.

واختتم الدكتور أحمد معطى حديثه بالتأكيد على أن «العامل الحاسم هو انتهاء هذه الحرب».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا