قال الدكتور أسامة الحديدي، مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن المركز يرصد "المباهاة والتظاهر بالنعم" على منصات التواصل الاجتماعي، مشددا أن المركز يسعى لتعديل "البوصلة" وترشيد الوعي المجتمعي حول الأبعاد المتعددة لهذه القضية، التي تبدأ بالبعد الإنساني والأخلاقي ومراعاة المشاعر، وصولا إلى البعد الديني والمسئولية الرقمية وكيفية استخدام السوشيال ميديا.
واستشهد بحديث النبي عليه السلام للسيدة عائشة رضي الله عنها، حين رأى كسرة خبز ملقاة على الأرض فقال عليه السلام: "يا عائشة أحسني جوار نعم الله تعالى فإنها قلما نفرت من أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم"، مؤكدا أن الحديث النبوي يوضح أن النعمة إذا نفرت من بيت قليل ما تعود إليه.
وأضاف مستشهدًا بحديث النبي عليه وسلم "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم"، معلقا: "أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، مش قهر وإحساس بالضعف وإحساس بالحاجة وإحساس بالعوز.. لماذا؟!".
وشدد على وجوب وجود "ضابط ديني وضابط أخلاقي"، مستشهدًا بالأثر الذي ينهى عن إيذاء الجار برائحة الطعام "قتار قدرك" إلا بإعطائه منها، وكذلك التوجيه النبوي بألا يخرج الطفل بفاكهة اشتراها والده إلا أن يعطي لغيره، فإن لم يعطه فليدخلها "سرًا"، مؤكدا أن هذه الآداب النبوية تعالج "البعد النفسي والاجتماعي الخطير جدًا".
وأضاف أن المجتمع بات يعاني اليوم من "أزمة المقارنات" و الاستعراض المستمر، مؤكدا أنها تخلق نوعا من المقارنات الظالمة لدى المتابعين.
المصدر:
الشروق