كلف المستشار محمد صلاح الفقي، المحامي العام الأول لنيابات شرق طنطا الكلية بمحافظة الغربية، اليوم السبت، رئيس نيابة قسم زفتى بفتح تحقيق عاجل في واقعة استيلاء مدرس على عشرات ملايين الجنيهات من مواطني زفتى بحجة تشغيلها في تجارة الأدوية وفراره وتوقفه عن سداد الأرباح الشهرية.
كما وجهت النيابة العامة بسماع أقوال الضحايا، وفحص البلاغات المقدمة من ضحايا المستريح، والوقوف على مصادر تشغيل أموال المواطنين، واتخاذ كل الإجراءات القانونية حيال الواقعة.
وكان العشرات من أسر وعائلات مدينة زفتى، تقدموا ببلاغات يتهمون مدرسًا للغة العربية بالاستيلاء على عشرات الملايين من الجنيهات من زملائه بالعمل، بحجة توظيفها في تجارة الأدوية البشرية مقابل أرباح شهرية، قبل أن يختفي بشكل مفاجئ.
من ناحيتها، تكثف الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية، بالتنسيق مع مباحث مركز وقسم شرطة زفتى، جهودها لفحص البلاغات المقدمة، وسماع أقوال المتضررين، وجمع التحريات اللازمة لتحديد مكان اختباء المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية حياله؛ تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة فور ضبطه.
ودعا عدد من الأهالي، كل من تعرض لواقعة مماثلة إلى سرعة التقدم ببلاغات رسمية، حتى تتمكن جهات التحقيق من حصر جميع الضحايا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد حقوقهم.
وكشف عدد من الضحايا في بلاغاتهم أن المدرس، ويبلغ من العمر نحو 50 عامًا، نجح في كسب ثقتهم على مدار أشهر، بعدما التزم في البداية بسداد الأرباح المتفق عليها خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الأولى؛ ما دفع آخرين إلى تسليمه مدخراتهم، قبل أن يتوقف فجأة عن السداد ويغلق هواتفه ويختفي عن الأنظار.
وحرص المتهم، على عدم معرفة الضحايا بعضهم البعض، وكان يوصي كل شخص بعدم الحديث مع الآخرين بشأن الأموال أو طبيعة التعامل، حتى لا تتكشف حقيقة حجم الأموال التي جمعها، مؤكدًا أنه كان يبرر ذلك بالحفاظ على "سرية النشاط التجاري"، وعدم إثارة المنافسين.
وبحسب البلاغات، فإن جملة ما استولى عليه المدرس تتراوح بين 80 و100 مليون جنيه.
المصدر:
الشروق