يعد تنفيذ أحكام الرؤية من أكثر الملفات التي تشهد خلافات داخل محاكم الأسرة، إذ يسعى كل طرف إلى التمسك بحقوقه القانونية، بينما يبقى الطفل الطرف الأكثر تأثرًا بالنزاع، ولهذا السبب، وضع المشرع مجموعة من الضوابط التي تنظم إجراءات الرؤية، وحدد المواعيد والأماكن المخصصة لها، إلى جانب الإجراءات الواجب اتباعها في حال الامتناع عن تنفيذ الأحكام الصادرة في هذا الشأن.
وفقًا ل قانون الأحوال الشخصية ، لا يجوز أن تقل مدة الرؤية عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، على أن تتم خلال الفترة الممتدة من التاسعة صباحًا وحتى السابعة مساءً، مع مراعاة ظروف الطفل الدراسية والاجتماعية والنفسية.
كما يحق للأبوين الاتفاق على الموعد المناسب لتنفيذ الرؤية، وفي حال تعذر التوصل إلى اتفاق، تتولى المحكمة تحديد المواعيد وفقًا لظروف كل حالة على حدة.
حدد القانون عددًا من الأماكن التي يجوز تنفيذ الرؤية فيها، ومن بينها الأندية الاجتماعية والرياضية، ومراكز الشباب، والحدائق العامة، ودور رعاية الأمومة والطفولة، بشرط أن يكون المكان مناسبًا لاستقبال الأطفال وألا يتسبب في إلحاق أي ضرر نفسي بهم.
لا يجيز القانون تنفيذ حكم الرؤية بالقوة الجبرية، إلا أنه منح المحكمة الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبت تعمد الحاضن الامتناع عن تنفيذ الحكم دون مبرر مشروع.
كما يجوز للمحكمة، في بعض الحالات، نقل الحضانة بصورة مؤقتة إلى الشخص التالي في ترتيب الحضانة، إذا ثبت تكرار المخالفة، وذلك بما يحقق مصلحة الطفل ويحافظ على حقه في التواصل مع والديه.
المصدر:
اليوم السابع