لا تتوقف الخلافات الأسرية عند حدود الانفصال أو الطلاق ، إذ تمتد في كثير من الأحيان إلى النزاع حول الحقوق المالية المترتبة على انتهاء العلاقة الزوجية، خاصة مع تعدد أنواع النفقات والأجور التي نظمها قانون الأحوال الشخصية، وبين حق الزوجة في الحصول على مستحقاتها، وحق الأبناء في الرعاية والإنفاق، وضع القانون ضوابط واضحة لتحديد الحالات التي يجوز فيها الجمع بين هذه الحقوق، والحالات التي يحظر فيها ذلك.
تتعدد صور النفقات التي أقرها القانون ، وتشمل نفقة الزوجة، ونفقة المتعة، ونفقة العدة، ونفقة الصغار، ونفقات العلاج والتعليم، فضلًا عن النفقات المتعلقة بالحمل والولادة، وتستحق هذه الحقوق وفقًا للشروط التي حددها قانون الأحوال الشخصية.
وتنص المادة 18 مكررًا ثانيًا من القانون رقم 25 لسنة 1929، المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، على استحقاق نفقة الزوجة والأبناء من تاريخ امتناع الزوج عن الإنفاق، وذلك وفقًا للظروف الخاصة بكل حالة.
يفرق القانون بين النفقة والأجر، إذ تعد النفقة وسيلة لتوفير الاحتياجات الأساسية اللازمة للمعيشة، بينما يعد الأجر مقابلًا لعمل تقوم به الحاضنة، ومن ذلك أجر الحضانة وأجر الرضاعة، في حين يعد أجر المسكن أحد العناصر المرتبطة بنفقة الصغير.
أوضح القانون أن استحقاق بعض النفقات أو الأجور يرتبط بتوافر شروط محددة، كما توجد حالات لا يجوز فيها الجمع بين بعض الحقوق المالية، وفقًا للضوابط التي حددها المشرع، وبما يحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف ويحفظ مصالح الأطفال في المقام الأول.
المصدر:
اليوم السابع