ترأس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعى للحكومة بمقرها فى مدينة العلمين الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.
وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة لاستمرار حالة الترقب الحذر فى المنطقة، نتيجة التوترات واسعة النطاق المرتبطة بالصراعات المستمرة، وفى مقدمتها الأوضاع فى غزة ولبنان وامتداداتها الإقليمية، فضلاً عن التهديدات المتبادلة والتصعيد السياسى بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ ودعوات دبلوماسية مكثفة للتهدئة وخفض التصعيد، الأمر الذى ألقى بظلاله على الأوضاع الاقتصادية والبورصات العالمية، وسلاسل الإمداد؛ حيث تتأرجح أسعار النفط حالياً بين الصعود والهبوط، تأثرا بحالة عدم اليقين الناتجة عن تلك التوترات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط، وتحديداً المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة فى مضيق هرمز.
وفى هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى مدبولى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، تتابع الأحداث عن كثب، وتسعى جاهدة لاحتواء التوترات وعدم اللجوء لتصعيدها، مع تأكيد موقف مصر الدائم بشأن ضرورة تسوية مختلف النزاعات عبر الوسائل السلمية حفاظًا على السلم والاستقرار الإقليمى، وذلك بالتنسيق مع مختلف الأطراف والوساطات الدولية.
ومن ناحية أخرى يتابع الرئيس بصورة دورية الموقف التنفيذى لمنظومة الأمن الغذائى، حيث اطلع سيادته على أرصدة السلع الأساسية، وتم تأكيد أنها تقع فى مستويات مطمئنة للغاية، وأن الدولة لديها مخزون سلعى يكفى لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلى لفترات آمنة، تصل فى بعض السلع إلى عام كامل.
فى سياق ذلك، تحدث رئيس مجلس الوزراء عن اللقاءات والمشاورات التى أجراها الرئيس، مع عدد من زعماء وقادة دول العالم حول القضايا الراهنة، من بينها استقبال الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، بالإضافة للاتصال الهاتفى بكل من رئيس الجمهورية الفرنسية، ورئيس وزراء جمهورية اليونان؛ حيث تم بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تحقيق التهدئة وخفض التصعيد الراهن، وبالأخص الحرب فى إيران والوضع فى لبنان وليبيا والأرض الفلسطينية المحتلة.
وفى الشأن الاقتصادى، قال رئيس مجلس الوزراء: من الأنباء الجيدة هذا الأسبوع، والتى تأتى فى خضم تلك الأحداث أن الاحتياطيات من النقد الأجنبى سجلت ارتفاعًا جديدًا بنهاية يوليو 2026، لتصل إلى 56.3 مليار دولار، مقارنة بنحو 55.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، محققة زيادة شهرية قدرها نحو 1.2 مليار دولار، مؤكدا أن ذلك يعكس استمرار تعزيز مركز الاحتياطيات الأجنبية ودعم متانة القطاع الخارجى للاقتصاد المصرى.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولى: من الأنباء الأخرى الجيدة توقيع 3 بروتوكولات تعاون أمس فى مدينة العلمين الجديدة، الأول بين الهيئة العامة للتنمية السياحية وجهاز مستقبل مصر؛ لتعظيم الاستفادة من الأصول ودعم التنمية السياحية، والثانى بروتوكول تعاون بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجهاز مستقبل مصر؛ لتعظيم الاستفادة من الأصول ودعم التنمية العمرانية والاستثمارية، بينما الثالث تمثل فى توقيع اتفاقية تأسيس شركة «مواصلات مدن مصر» لتشغيل منظومة النقل الذكى بالمدن العمرانية الجديدة، مؤكدا حرص الدولة على تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول المملوكة لها، من خلال تعزيز التعاون بين مؤسساتها الوطنية، وتبنى آليات عمل أكثر كفاءة ومرونة، بما يدعم تنفيذ المشروعات التنموية، ويهيئ فرصًا استثمارية جديدة، ويرفع معدلات النمو، ويسهم فى تحقيق مستهدفات رؤية مصر للتنمية المستدامة.
كما أشار رئيس الوزراء لما أشادت به مؤسسة «فيتش» بشأن اعتماد مصر «سياسة الدواء الوطنية»، والتى أكدت أن هذه السياسة تمثل تقدمًا مهمًا فى إضفاء الطابع المؤسسى على الاستراتيجية الدوائية للدولة، وأن هذه الخطوة تمثل تطورًا هيكليًا داعمًا لسوق الدواء المصرى، من شأنها أن تعزز أمن الإمدادات وترتقى بالإطار التنظيمى وتدعم التوسع الصناعى.
المصدر:
المصري اليوم