قررت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة فى الرحاب، اليوم الخميس، حجز الدعوى المقامة من ورثة سيدة الغناء العربى أم كلثوم لوقف عرض وسحب ترخيص فيلم الست لجلسة 7 أكتوبر المقبل للنطق بالحكم.
وأكد يسرى السيد الممثل القانونى لأسرة أم كلثوم: «أن هيئة هيئة قضايا الدولة لم ترد على المستندات المقدمة من دفاع الأسرة رغم تحديد جلسة الخميس لتقديم الرد الرسمى على ما قدمناه من مستندات تثبت تعمد صناع الفيلم تشويه تاريخ سيدة الغناء العربى أم كلثوم والإساءة لأسرتها وما تضمنه الفيلم من مشاهد تدخل فى إطار السب والقذف فى حق المتوفية».
وقال فى تصريح خاص بالمصرى اليوم: "قدمنا ضمن الدعوى فلاشة تتضمن نسخة كاملة من الفيلم، إلى جانب مذكرة حددنا فيها بالدقيقة والثانية المشاهد التى تتضمن إساءة إلى أم كلثوم وأسرتها، كما أودعنا أمام المحكمة أيضًا حافظة مستندات تضم مقالات وآراء لعدد من النقاد والكُتاب، تنتقد الفيلم وتعتبره جزءًا من حرب على القوة الناعمة المصرية.
وأكد محامى الأسرة أمام هيئة المحكمة أن مماطلة هيئة قضايا الدولة فى الرد على المستندات المدمة يتسبب فى أضرار بالغة خاصة مع نشر الفيلم على شبكات الإنترنت وأصبح يشاهدة الملايين من المشاهدين فى كل دول العالم وقال: «أصبح هناك خطر محدق وضرورة استعجال بسبب نشر الفيلم على الانترنت وهى جريمة مستمرة واستمرار النشر يمثل خطر على تاريخ رمز فنى ووطنى كبير»مشيرا إلى أن انتاج مثل هذا المسلسل هو استمرار لمسلسل كامل الحلقات للاساءة لرموز مصر وتشويه لقوتها الناعمة ولا نعلم لصالح من يتم التغاضى عن هذا التشويه".
وأوضح محامى الأسرة، أن الفيلم تضمن مشاهد تسيء لأجداد المدعين حيث يظهر والد أم كلثوم وهو يأخذ عملة معدنية من يد ابنته الصغيرة بعد انتهائها من الغناء، معتبرًا أن هذا المشهد «يشوه صورة الأب ويصوره باعتباره مستغلًا لابنته»، وهو ما وصفه بأنه قذف فى حق شخص متوفى وإساءة لأسرته.
كما أن صناع الفيلم تعمدوا تشويه كوكب الشرق بإظهارها فى مشاهد متعددة تدخن السجائر مع إيحاءات بالسٌكر، واتهامات بالبخل وفساد الذمم وشراء أصوات الناخبين بالمال السياسى فى انتخابات نقابة الموسيقيين، وهى افتراءات وتلفيقات لخصائل ذميمة لم تثبت تاريخياً ولم يتم تداولها من قبل فى حقها وهى أساليب تهدف لكسر هيبة الرمز الوطنى، على حد تعبيره.
وأكد أن الدعوى لم تقف فقط عند الشق العائلى المحافظ، بل تصاعدت صياغتها لتأخذ أبعاداً سياسية وقومية خطيرة، إذ اعتبرت الأسرة أن الفيلم يمثل حلقة فى سلسلة حروب الوعى الممنهجة والحرب الثقافية ضد الهوية المصرية".
وأضاف: «كما أن الفيلم يطعن فى النظام الجمهورى والجمهورية الجديدة عبر تلميع الحقبة الملكية مع تجاهل كوارثها مثل حريق القاهرة عام 1952 والأسلحة الفاسدة عام 1948، وربط الجمهورية بالهزائم فقط حتى أن الفيلم ينتهى عند مشهد النكسة».
كانت أسرة أم كلثوم تقدمت بدعوى قضائية ضد كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الثقافة بصفته المشرف على الرقابة على المصنفات الفنية، مطالبين بصفة مستعجلة بسحب تراخيص فيلم «الست» رقم 199 الصادر بتاريخ 30 نوفمبر 2025، ورفع كافة ملصقاته الدعائية من دور السينما المصرية والعربية ومنع عرضه على القنوات الفضائية وشبكة الانترنت.
المصدر:
المصري اليوم