أكد عمر رضوان، رئيس البورصة، أن البورصة المصرية تستقطب حاليًا شريحة من المتعاملين الأجانب، سواء القدامى أو الجدد، بفضل دور البنك المركزى فى زيادة الثقة ومرونة الجنيه فى امتصاص الصدمات الجيوسياسية، موضحًا أن الأجانب الذين خرجوا فى السابق عادوا بقوة الآن، وهو ما ظهر من خلال تضاعف أحجام التداولات اليومية.
وأضاف رضوان، فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم»، أن استحواذ الأفراد على النسبة الأكبر من حجم تداولات الأسهم اليومية طبيعى، وأن وجود الأفراد أمر هام، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر صناديق الاستثمار، موضحًا أن زيادة عدد الأفراد تسهم فى زيادة أحجام التداول وسهولة التعامل، وتجعل البورصة أكثر قيمة وجدية وتعكس الأداء الفعلى للشركات، وإلى نص الحوار.
شهدت البورصة فى ٢٠٢٥ و٢٠٢٦ اتجاه العرب والأجانب للبيع، بينما استحوذ الأفراد على نسبة كبيرة من التداولات، ما رؤيتكم لهذا الملف؟ وهل وجود الأفراد بنسبة عالية مؤشر صحى؟
- البورصة تستقطب حاليًا شريحة من المتعاملين الأجانب، سواء القدامى أو الجدد، بفضل دور البنك المركزى فى زيادة الثقة ومرونة الجنيه المصرى فى امتصاص الصدمات الجيوسياسية.
وقد عاد الأجانب بقوة الآن بعد خروجهم فى السابق، وهذا ظهر فى تضاعف أحجام التداولات اليومية، والآن ونحن نجرى هذا الحوار (الاثنين الماضي)، سجلت البورصة أعلى أحجام تداول فى تاريخ البورصة.
وماذا عن تواجد الأفراد؟
- وجودهم مهم جدًا لعدة أسباب، فالبورصة مكان طبيعى لوجود الأفراد، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر صناديق الاستثمار، وكلما زاد عدد الأفراد، زادت أحجام التداول واتسمت التعاملات بالسهولة، وأصبحت البورصة أكثر قيمة وجدية وتعكس الأداء الفعلى للشركات.
كما أن المتعاملين الأفراد الجدد يأتون من تطبيقات «التكنولوجيا المالية» التى تجذب صغار المستثمرين، مما يساهم فى تنمية جيل جديد يفهم الاستثمار ويزيد الوعى والثقافة المالية فى الدولة.
**ماذا عن نظام التداول الجديد والموقع الإلكترونى للبورصة؟ وهل هناك نية لعرض الأسعار بشكل مباشر (Live)؟
- نعمل بقوة على هذا الملف، وفى الفترة المقبلة سنشهد انتشارًا كبيرًا لأسعار البورصة فى وسائل الإعلام المصرية، وسيكون هناك تطوير كبير جدًا باستخدام التكنولوجيا الحديثة فى نظام التداول والبوابة الإلكترونية للبورصة.
وقد استلمنا النظام الجديد ونقوم بتجربته حاليًا، ودعونا شركات السمسرة للتعرف على باقى التجهيزات المطلوبة، وبالتالى سنشهد مزيدًا من التجهيزات وربطها بالنظام الجديد، ونسير فى ذلك بقوة، وسنأخذ وقتنا للتأكد من أن كل شيء يسير على ما يرام قبل الإطلاق الرسمى.
ما هى أهم الملفات المطروحة حاليًا للمناقشة و«العاجل» منها؟
- احتفلنا مؤخرًا بصدور تشريعات حكومية جديدة وافق عليها مجلس النواب وأقرها رئيس الجمهورية، ونُشرت فى الجريدة الرسمية مؤخرًا. وهذه التشريعات جزء من منظومة كبيرة لتشجيع البورصة المصرية بوجه عام.
وما أهم تفاصيل هذه التشريعات؟
- تضمنت الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية تجنب الازدواج الضريبى فيما يخص الأوراق المالية غير المقيدة، فقد تم إلغاء الدمغة النسبية عليها، لتخضع فقط لضريبة الأرباح الرأسمالية، مما ينهى الازدواج الضريبى. كما تم معالجة الازدواج الضريبى فى التوزيعات النقدية للشركات القابضة، حيث أصبحت الشركة القابضة لا تدفع ضريبة إذا كانت الشركة التابعة قد دفعتها بالفعل.
ماذا عن الحوافز المباشرة للبورصة والشركات المقيدة؟
- الشركات التى يتم قيدها حديثًا بحجم يتجاوز ٥٠ مليار جنيه تحصل على إعفاء ضريبى بنسبة ١٥٪ من ضريبة أرباحها السنوية لمدة ٣ سنوات، قابلة للتجديد بشروط يضعها وزير المالية. كما تم إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على أسهم الشركات المقيدة نهائيًا، وهو ملف انتظرناه ١٢ عامًا.
كما تم تخفيض ضريبة الدمغة النسبية على غير المقيمين من ١.٢٥٪ إلى ٠.٥٪ على التداولات اليومية، وهذا ينطبق على المقيم وغير المقيم. وتم خفض الضريبة على تعاملات ذات اليوم إلى ربع فى الألف، بالإضافة إلى إعفاء الصناديق المتداولة وصانع السوق من هذه الضريبة.
برأيك، هل هذه الحوافز الضريبية كافية لتحفيز الشركات الكبرى؟ وهل كان الأجدر توجيهها للشركات الصغيرة والمتوسطة؟
- وزارة المالية، بالتعاون مع الرقابة المالية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والبورصة، يعملون جميعًا على مساندة البورصة فى البحث عن شركات كبرى لإدراجها.
وهذه رسالة من الحكومة بأنها جادة فى استخدام الحوافز الضريبية وجميع أنواع حوافز الاستثمار لجذب الشركات الكبرى.
وبالنسبة للحوافز المستقبلية، فالحكومة جادة فى الإصلاحات الضريبية ونفذت ما تعهدت به فى الحزمتين الأولى والثانية، كما أنها تنظر الآن الحزمة الثالثة، والتى من المتوقع الإعلان عن تفاصيلها وتنفيذها فى وقت لاحق، لتنشيط الاقتصاد القومى، خاصة أن البورصة مرآة لهذا الاقتصاد، وهذا التنشيط يعود بصورة مباشرة على البورصة.
ما هى آخر مستجدات الطروحات الحكومية؟
- لدينا عدد كبير من الأوراق المالية التى سيتم طرحها قريبًا، سواء من القطاع الخاص أو العام. ننتظر طروحات كبيرة مثل بنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة. لا يوجد مدى زمنى محدد للإطلاق، لأن ذلك يحدده مالك الشركة وبنك الاستثمار القائم على عملية الطرح، لكننا نشهد تحركات متسارعة فى هذا الملف، لأن البورصة أصبحت جاهزة لاستقطاب واستقبال هذه الطروحات.
ما آخر تطورات مراجعة S&P Dow Jones المتعلقة باقتراح خفض تصنيف البورصة إلى مبتدئة؟
- تم التواصل مع فريق العمل الخاص بالمؤشر، وتم شرح التطورات الأخيرة التى تعكس التحسن فى الاقتصاد الكلى وجميع المؤشرات المتعلقة بسياسة النقد الأجنبى، وتحسن البيئة الرقابية والتشريعات والحوافز الجديدة المتعلقة بالطروحات، وتحسن مؤشرات أداء البورصة المصرية. كما تم تقديم المستندات الداعمة، بما فيها الأبحاث المنشورة من بيوت الخبرة الدولية وصندوق النقد الدولى ومقدمى المؤشرات الآخرين، لتجنب خفض التصنيف.
المصدر:
المصري اليوم