اشتعلت أزمة الخبز السياحى خلال الساعات الأخيرة بعد اتساع الخلاف بين وزارة التموين والتجارة الداخلية وشعبة المخابز بشأن الأسعار الجديدة، فى وقت انعكست فيه الأزمة بشكل مباشر على المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام زيادات متفاوتة فى أسعار الرغيف، واختلافات واضحة فى الأوزان من مخبز إلى آخر.
وبينما تؤكد وزارة التموين أنها لن تسمح بأى تجاوزات أو استغلال للمستهلكين، يرى أصحاب المخابز أن الزيادة المعلنة بنسبة 12.5٪ لا تغطى التكلفة الحقيقية للإنتاج بعد الارتفاعات المتتالية فى أسعار الدقيق وباقى مستلزمات التشغيل.
ورصدت جولة ميدانية لـ«المصرى اليوم» فى منطقتى المعادى والسيدة زينب اختلافًا واضحًا فى أسعار الخبز السياحى، حيث تجاوزت بعض المخابز الزيادة التى أقرتها الوزارة، وارتفع سعر الرغيف بما يتراوح بين 50 قرشًا وجنيه كامل، بدلًا من 25 قرشًا للرغيف.
فى المعادى، تراوح سعر الرغيف بين 1.5 و3 جنيهات وفقًا للوزن، بينما تراوح فى السيدة زينب بين 1.5 و2.5 جنيه، مع اختلافات ملحوظة فى حجم الرغيف من مخبز لآخر. وتصاعدت شكاوى المواطنين من تفاوت الأسعار والأوزان، إذ أكد عدد منهم أن الرغيف لم يعد يحتفظ بالحجم المعتاد رغم ارتفاع سعره.
وتروى نسمة السيد، ربة منزل وأم لثلاثة أطفال، تفاصيل معاناتها اليومية بعد استبعادها من منظومة التموين، قائلة إنها تقدمت بتظلم منذ أكثر من شهر لإثبات أن أبناءها مقيدون بمدارس حكومية، لكنها لم تتلق أى رد حتى الآن، مؤكدة أن هذا الاستبعاد ضاعف الأعباء المالية على أسرتها. وأضافت أنها تنفق نحو 25 جنيهًا يوميًا لشراء الخبز فقط، بعدما وصل سعر الرغيف لجنيهين.
فى المقابل، يقول مصطفى حسن، صاحب مخبز بالمعادى، إن المشكلة لا تتعلق بسعر الدقيق وحده، وإنما بمنظومة الإنتاج بالكامل، موضحًا أن أسعار مستلزمات تصنيع الخبز الممتاز، مثل الزبدة والخميرة والسمسم، ارتفعت بصورة كبيرة، ما يجعل الالتزام بالأسعار المحددة دون خسائر أمرًا بالغ الصعوبة، فى حين تعتمد التسعيرة الاسترشادية على تقديرات لا تعكس التكلفة الفعلية التى نتحملها يوميًا.
وأكد خالد فكرى، رئيس شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية، أن سعر الدقيق المستخدم فى إنتاج الخبز السياحى ارتفع بنحو 2250 جنيهًا للطن نتيجة أربع زيادات متتالية منذ بداية يوليو، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج، مشيرًا إلى أن التسعيرة الاسترشادية كان يجب أن تسبقها دراسة أكثر تفصيلًا لطبيعة تكلفة إنتاج الخبز البلدى، الذى يعتمد بدرجة كبيرة على التشغيل اليدوى، بخلاف الرغيف الشامى المنتج آليًا.
وشددت وزارة التموين على استمرار حملات الرقابة الميدانية لضبط الأسواق ومنع أى ممارسات تضر بالمستهلكين.
المصدر:
المصري اليوم