قالت الإعلامية بسمة وهبة، إنّ واقعة الفتاة شيماء، التي نشرت مقطع فيديو تستغيث فيه من تعرضها للتطاول والاعتداء من سائق بإحدى شركات النقل الذكي، تفرض ضرورة التوقف قبل إصدار الأحكام المسبقة، مشددة على أن الرأي العام اعتاد، بمجرد سماع أي واقعة بين سائق وراكب، أن يعتبر السائق هو الطرف المعتدي والراكب هو الضحية دون انتظار معرفة التفاصيل.
وأضافت "بسمة وهبة" خلال تقديم برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور: «لما بنسمع عن أي واقعة حصلت جوا تاكسي أو سيارة تبع لأحد تطبيقات النقل، على طول أول حاجة بتيجي على بالنا إنه السواق هو الطرف المعتدي... والراكب هو الضحية».
وأوضحت بسمة وهبة أن هذه الصورة النمطية ليست صحيحة في جميع الأحوال، مؤكدة أن «الجريمة مالهاش مهنة ثابتة»، وأنه لا يجوز اعتبار السائق ظالمًا لمجرد طبيعة عمله، كما لا يجوز افتراض أن الراكب هو المجني عليه في كل واقعة.
وتابعت، أن هناك حوادث يكون فيها السائق هو المتضرر، قائلة: «الضحية مش لازم تكون دايمًا كمان الراكب»، لافتة إلى أن الحقيقة تختلف من واقعة إلى أخرى.
وشددت الإعلامية على أن العدالة تقتضي التروي وعدم الانسياق وراء الأحكام السريعة، مؤكدة أن تقييم أي واقعة يجب أن يستند إلى الحقائق لا إلى الانطباعات المسبقة، لأن التعميم قد يؤدي إلى ظلم أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم يعملون في مهنة تعرضهم دومًا للاتهام.
ومن ناحية أخرى أشارت إلى أن الحكم على أي واقعة تجمع بين سائق وراكب يجب أن يكون قائمًا على الأدلة والوقائع، وليس على الصورة الذهنية السائدة: «الحكم لازم يكون على حاجتين... الواقعة والأدلة»، موضحة أنه لا يصح، بمجرد قراءة عنوان خبر أو مشاهدة جزء من الواقعة، توجيه الاتهام إلى السائق قبل التحقق مما حدث بالفعل.
وأضافت أنّ هناك العديد من السائقين يخرجون يوميًا بحثًا عن رزقهم، وهم أشخاص محترمون وغلابة لا يسعون إلا إلى توفير لقمة العيش لأسرهم، مشيرة إلى أن بعضهم قد يتعرض أيضًا للسرقة أو النصب أو التهديد أو الاعتداء من بعض الركاب، ويجد نفسه في موقف ضعيف لأنه يدرك أن الاتهام سيوجه إليه تلقائيًا.
وتابعت: «السواق مش بيكون عارف الراكب اللي معاه ده نواياه إيه، وعارف إنه لما هتحصل مشكلة لازم هيتقال إنه هو اللي غلطان».
واختتمت بسمة وهبة حديثها بالتأكيد على أن حق الأمان يجب أن يشمل الجميع، سواء كان الشخص ممسكًا بعجلة القيادة أو جالسًا في المقعد الخلفي، قائلة: «سواء كنت ماسك الدركسيون أو قاعد ورا على الكرسي إنت إنسان من حقك إنك ترجع بيتك في أمان».
وأشارت إلى أن فيديو الواقعة بين السائق محمد رأفت والراكبة شيماء وضع الوقائع والأدلة أمام الجميع، مؤكدة أن تفاصيل الحادث هي وحدها الكفيلة بتحديد من هو الجاني ومن هو المجني عليه، بعيدًا عن الأحكام المسبقة.
المصدر:
الفجر