آخر الأخبار

Spider-Man Brand New Day.. حتى الأبطال الخارقين يغلبهم الإحباط وينساهم المقربون!

شارك

لاتزال شخصية «بيتر باركر» الذى يتحول إلى «سبايدرمان» لإنقاذ مدينته لها مكان بين عشاق الأبطال الخارقين، بل ربما أصبحت أكثر شخصيات «السوبر هيرو» جاذبية ونجاحا على شاشة السينما، خاصة فى 2026، بعدما حقق الفيلم الجديد من سلسلة الرجل العنكبوت «Spider-Man: Brand New Day» أرقاما قياسية مع بدء عرضه الجمعة الماضى، إذ حقق أعلى افتتاحية فى تاريخ السينما، وصلت إيراداته إلى 169.8 مليون دولار فى أول أيام عرضه، وقفزت إلى 360 مليون دولار خلال عطلة الأسبوع فى أمريكا الشمالية، بينما تجاوزت إيراداته عالميا 850 مليون دولار، وتجاوز المليار دولار حتى أمس الأول، محطمًا بذلك الرقم القياسى الذى حققه فيلم «Avengers: Endgame» بـ 157 مليون دولار فى يوم افتتاحه و357 مليون دولار فى أول 3 أيام لعرضه. ويُعد فيلما «Spider-Man: Brand New Day» و«Avengers: Endgame» تاريخيين، إذ إنهما الفيلمان الوحيدان اللذان تجاوزت إيراداتهما حاجز الـ 300 مليون دولار فى عطلة نهاية أسبوع واحدة، ولتوضيح حجم هذه المبيعات، فقد حقق هذان العملان الضخمان فى انطلاقتهما ما يزيد بنحو 100 مليون دولار عما حققه الفيلمان اللذان يحتلان المركزين الثالث والرابع فى قائمة أكبر الافتتاحات المحلية؛ وهما فيلم «Spider-Man: No Way Home» (عام 2021) بإيرادات بلغت 260 مليون دولار، وفيلم «Avengers: Infinity War» (عام 2018) بإيرادات بلغت 257 مليون دولار، واللافت أن المراكز الأربعة الأولى لأكبر الافتتاحات فى تاريخ شباك التذاكر تعود لأعمال من إنتاج استوديوهات «مارفل» (Marvel Studios).

Spider-Man Brand New Day

وسجل فيلم «Spider-Man: Brand New Day» أرقاماً قياسية متعددة فى عطلة نهاية الأسبوع الأولى لعرضه، بما فى ذلك تحقيق أعلى إيرادات للعروض المسبقة بقيمة 72 مليون دولار، وتسجيل أكبر إيرادات فى يوم الافتتاح بواقع 169.8 مليون دولار، وفى ظل الإشادات الجماهيرية الواسعة، وغياب المنافسة القوية، تبدو مغامرة «سبايدرمان» هذه مهيأة للتربع على عرش شباك التذاكر طوال الفترة المتبقية من الصيف، وفقا لـ«فارايتي»، إذ من المتوقع أن تتجاوز إيراداته العالمية حاجز المليارى دولار بسهولة.

Spider-Man Brand New Day

ورافق هذه الإيرادات القياسية حملات ترويجية للاحتفاء بعرض الفيلم فى عدد من دول العالم، منها مصر، حيث قدّمت إمباير إنترتينمنت (Empire Entertainment) عرضاً استثنائياً بالطائرات المسيّرة (الدرون) نقل الرجل العنكبوت إلى السماء، وذلك عند أهرامات الجيزة، ونفّذت «Skyvertise» العرض باستخدام مئات الطائرات الدرون المضيئة، لتتحول سماء الليل إلى لوحة فنية تحتفى بأحد أكثر الأبطال الخارقين شعبيةً فى العالم. «Spider-Man: Brand New Day» يشارك فى بطولته توم هولاند، جون بيرنثال، زندايا، سادى سينك، مارك رافالو، مايكل ماندو، جايكوب باتالون، وهو من تأليف ستيف ديتكو وستان لى ومن إخراج ديستين دانيال كريتون، ومدته 145 دقيقة. وانطلق «Spider-Man: Brand New Day» للجمهور قبل أيام — وهو المغامرة الرابعة المستوحاة من القصص المصورة التى تنتجها شركتا «سونى» و«مارفل» ويؤدى فيها توم هولاند دور «بيتر باركر» — محققاً إيرادات عالمية هائلة بلغت 932 مليون دولار؛ وهو رقم قياسى لا يحققه سوى عدد قليل من الأفلام حتى مع انتهاء فترة عرضها فى دور السينما، بخلاف تحقيق الفيلم لذلك فى 3 أيام فقط من بدء العرض، ليُعد هذا الفيلم صاحب ثانى أكبر افتتاحية «عالمية» فى التاريخ، إذ يأتى مباشرةً بعد فيلم «Avengers: Endgame» الذى حصد 1.2 مليار دولار.

Spider-Man Brand New Day

تلك الإيرادات علق عليها توم روثمان، رئيس مجلس إدارة سونى بيكتشرز قائلا:«الأرقام القياسية وُضعت لتُحطّم، لكننا سنفخر بهذا الرقم القياسى ما دام صامداً». تولى المخرج ديستين دانيال كريتون إخراج فيلم «Brand New Day»، الذى تدور قصته حول بيتر باركر حين يحاول التركيز على حياته الجامعية ودراسته وترك شخصية سبايدرمان خلفه، إلا أن تعرض أحد أصدقائه للتهديد يجبره على نقض وعوده والعودة إلى ارتداء بذلته من جديد، حيث يتحالف مع شخص غير متوقع لحماية أحبائه. وتدور أحداث الفيلم الجديد من سلسلة سبايدرمان فى أعقاب الفيلم السابق «No Way Home» — الذى انتهى بنسيان العالم بأسره لشخصية بيتر باركر - بعد التعويذة التى أطلقها الدكتور ستيفن سترينج، إلا أن «باركر» يواصل — بعد 4 سنوات — حماية مدينة نيويورك سرًا بصفته الرجل العنكبوت، رغم الإحباط الذى يعانيه، كما يواصل محاربة الجريمة فى ظل تهديد كيان غامض لـ«نيويورك»، إذ باتت مهمة التصدى للأشرار أكثر صعوبة على «الرجل العنكبوت»، ليس فقط بسبب افتقاده الشديد لحبيبته «إم جى» - التى تؤدى دورها زندايا- وصديقه المقرب «نيد» -الذى يؤدى دوره جاكوب باتالون — وهما اللذان لم يعودا يتذكران وجوده من الأساس — بل أيضاً بسبب معاناته مع قواه التى بدأت تشهد تحولات وتغيرات.

Spider-Man Brand New Day

بطل الفيلم توم هولاند رأى أن هذه القصة تمثل تجربة فريدة و«عميقة» لأفلام الأبطال الخارقين، مشيرًا إلى أن إخلاص بيتر باركر للتضحية ونكران الذات ستكون له تبعات على حياته الشخصية وصحته، وأضاف فى تصريحات له أن الفيلم يركز على رحلة «باركر» فى البحث عن هويته خلال انتقاله من مرحلة الشباب إلى مرحلة الرشد، موضحًا أنه استلهم هذا الجانب من تجربته الشخصية فى الانتقال إلى مرحلة الرشد، كما لفت إلى أن الضغط الناتج عن مكافحة الجريمة بدوام كامل، ورؤيته أصدقاءه السابقين يواصلون حياتهم من دونه، يؤدى إلى تطور فى قواه الخارقة، فتتحول عيناه مؤقتًا إلى اللون الأسود بالكامل عندما يفقد السيطرة ويصبح أكثر عدوانية، إضافًة إلى تعزيز حواسه وزيادة رشاقته، واكتسابه القدرة على إطلاق خيوط عنكبوت عضوية من معصميه بدلًا من الاعتماد على أجهزة إطلاق الخيوط الميكانيكية. وتابع «هولاند» أن باركر يعيش فى بداية «أحلك فصل فى حياته»، إذ يقرر كبت الصدمة الناتجة عن نسيان الجميع له بإهمال حياته المدنية والتفرغ كليًا لدوره بوصفه «الرجل العنكبوت»، وهو خيار يمنعه من إدراك أن شخصيته الإنسانية هى ما يجعل منه البطل الذى يحبه الناس. وتعالج الحبكة بذلك أحد محاورها الرئيسة، وهو صعوبة الموازنة بين الحياة الشخصية والمهنية، إذ يختار «باركر» الانغماس فى عمله بصفته بطلًا خارقًا بدلًا من مواجهة كل ما فقده وإعادة التواصل مع الآخرين فى حياته الواقعية، مما يجعل استعادة التوازن أمرًا صعبًا بعد تضحيته بهويته المدنية. ورأى «هولاند» أن هذه الرسالة مهمة للشباب فى العصر الرقمى، حيث أصبح من السهل «الجلوس فى المنزل مساءً، والاستمرار فى تصفح الهاتف حتى يصبح العقل خاملًا، ونسيان مدى أهمية التواصل الاجتماعي»، كما يؤدى الضغط النفسى الناتج عن نسيان الجميع له، إلى جانب عبء مكافحة الجريمة بصورة متواصلة، إلى تطور جديد فى قدراته الخارقة، من بينها اكتسابه قدرة عضوية على إنتاج الشِباك. ووصف مخرج الفيلم ديستين دانيال كريتون هذا التحول بأنه مخيف فى بدايته، إذ يعتقد «باركر» أنه يتحول إلى وحش، قبل أن يتعلم فى النهاية تقبل التغيرات التى تطرأ عليه. من ناحية أخرى شارك توم هولاند فى تصميم بدلة الرجل العنكبوت الجديدة الخاصة بالفيلم الجديد، مع التركيز على المبررات القصصية التى تفسر مظهرها، لتبدو قناعًا أكثر إحكامًا يمنح باركر مظهرًا أكثر نضجًا، مع اعتماد نسب مستوحاة عمدًا من الرسوم الكلاسيكية للفنان جون روميتا الأب، كما وُضع الحزام فى موضع منخفض لإعطاء إيحاء بجذع أطول، على غرار تصميم الحذاء الذى استُخدم لتحقيق التأثير نفسه بالنسبة للساقين، خاصة مع قصر قامة «هولاند»، الذى أوضح أن البدلة صُنعت بطريقة مختلفة تمامًا عن جميع بدل الرجل العنكبوت التى ارتداها سابقًا، مما جعلها أكثر راحة ومرونة.

ونظرة إلى مسيرة بطل الفيلم توم هولاند فى دور «سبايدرمان»، فقد كانت مثيرة للإعجاب بل وتُعد من الحالات النادرة التى تواصل فيها السلسلة تحقيق نمو متزايد فى شباك التذاكر، فقد حقق فيلمه المنفرد الأول «Homecoming» عام 2017 إيرادات افتتاحية بلغت 117 مليون دولار محلياً، ثم ارتفعت الحصيلة الإجمالية لتصل إلى 880 مليون دولار عالمياً، أما الجزء الثانى «Far From Home» عام 2019، فقد انطلق بإيرادات محلية قدرها 92 مليون دولار واختتم مسيرته برقم هائل بلغ 1.13 مليار دولار حول العالم، وجاءت المغامرة الثالثة «No Way Home» لتسجل انطلاقة قوية بـ 260 مليون دولار محلياً، وتنهى عرضها بإيرادات ضخمة بلغت 1.9 مليار دولار عالمياً، ورغم أن «هولاند» قد ألمح إلى وجود خطط جارية بالفعل لخلافة شخصية «بيتر باركر» من قبل ممثل آخر، إلا أنه يمكن القول بثقة -بعد عطلة نهاية الأسبوع التاريخية هذه- إنه لن يعتزل الدور فى الوقت الراهن، وهو ماأكده فى تصريحاته، أنه «سيرغب دائمًا فى تقديم أفلام الرجل العنكبوت»، وأنه مدين للسلسلة بمسيرته المهنية، رغم أنه يحقق نجاحا آخرا فى فيلم «The Odessy» الذى يشارك فى بطولته ويعرض حاليا أيضا وتجاوز أيضًا مليار دولار عالميا، بشكل يجعل «هولاند» أحد نجوم 2026 الذهبيين فى هوليوود.

وعلى الجانب النقدى اعتبر الفيلم واحداً من أقوى أعمال توم هولاند وأكثرها نضجاً، إذ ينتقل من طابع الكوميديا المدرسية إلى تصوير الواقع القاسى لمرحلة الشباب المبكر، كما سلط المراجعون السينمائيون الضوء على الثقل العاطفى الناجم عن شعور «بيتر باركر» بالوحدة المطلقة وما يواجهه من تحديات جسدية جديدة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا