كسوف الشمس 2026.. ستشهد أوروبا أول كسوف كلى للشمس منذ 30 عاماً، خلال أيام قليلة فى 12 أغسطس 2026، وذلك عندما يمر القمر مباشرة بين الأرض والشمس، حيث طال انتظار عشاق الفلك فى أوروبا لهذا الحدث، إذ يُعد هذا الكسوفالأول من نوعه الذى تشهده القارة منذ عام 1999.
وبحسب ما ذكره موقع «space» سيمر مسار الكسوف عبر أجزاء من جرينلاند وآيسلندا وإسبانيا، محولاً النهار إلى ليل لفترة وجيزة بالنسبة لأولئك الذين سيتواجدون ضمن المسار الضيق للكسوف الكلى. وتصل مدة ذروة الكسوف إلى دقيقتين و18 ثانية.
من المتوقع أن تكون إسبانيا واحدة من أكثر الوجهات رواجاً بفضل الظروف الجوية المواتية، وإن كان الأمر لا يخلو من تحدٍ؛ إذ سيتعين على المشاهدين تأمين رؤية واضحة للأفق الغربى، نظراً لأن الشمس المكسوفة ستكون منخفضة للغاية فى السماء خلال مرحلة الكسوف الكلى.
سيُشاهد كسوف جزئى مذهل للشمس فى أنحاء واسعة من أوروبا، حيث ستُحجب أكثر من 90% من قرص الشمس فى مواقع تشمل لندن وباريس ودبلن.
ووفقاً لموقع «تايمز أوف انديا» يُعد الكسوف الكلى للشمس اصطفافاً سماوياً نادراً؛ إذ يتخذ القمر موقعاً مثالياً يحجب فيه ضوء الشمس تماماً. وللحظات معدودة، يخبو ضوء النهار وتنخفض درجات الحرارة، وتبرز للعيان «الهالة الشمسية» (ذلك الغلاف الجوى الخارجى الشبيه بالطيف)؛ وهو مشهد يجمع بين الرهبة والإبهار فى آن واحد. تُعد هذه المرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاثين عاماً التى تشهد فيها أوروبا القارية كسوفاً كلياً. وبالنسبة لإسبانيا.
وذكر موقع فوربس أن ستنقل عشرات السفن السياحية المخصصة للرحلات الاستكشافية هواة تتبع الكسوف إلى جرينلاند، فى حين تتوفر أفضل الخيارات للمشاهدة من اليابسة فى غرب أيسلندا (حيث يمكن رؤية الشفق القطبى ليلًا بدءًا من منتصف شهر أغسطس تقريباً) وشمال إسبانيا (التى تتمتع بموقع مثالى لرؤية زخة شهب البرشاويات). ففى أيسلندا، سيعبر مسار الكسوف الكلى الساحل الغربى فى وقت مبكر من المساء، بينما ستشهد إسبانيا كسوفاً كلياً للشمس يظهر منخفضاً فى السماء الشمالية الغربية قبيل الغروب مباشرة؛ وينتهى المسار عند نقطة تقع شرق جزر البليار.
وفى إسبانيا وجزر البليار، سيبحث هواة تتبع الكسوف عن مواقع تتميز بسماء صافية ومساحات ريفية مفتوحة، أو سواحل وهضاب ونقاط مشاهدة مرتفعة، لضمان رؤية الظاهرة وهى منخفضة باتجاه الأفق الشمالى الغربى.
ومن المتوقع أن تكون أفضل ظروف المشاهدة فى مناطق قشتالة وليون، ولا ريوخا، وأراغون، وجزر البليار.
وبحسب موقع «فوربس» تخضع عملية مشاهدة الكسوف الكلى للشمس لقاعدتين مختلفتين تماماً؛ فخلال المراحل الجزئية، يُعد استخدام نظارات الكسوف أو مرشحات الشمس المعتمدة أمراً ضرورياً طوال الوقت.
أما فى مرحلة الكسوف الكلى فقط -عندما يحجب القمر الشمس تماماً- فيصبح النظر آمناً دون حماية للعين، مما يتيح رؤية «الإكليل» (وهو الغلاف الجوى الخارجى الخافت للشمس) بالعين المجردة.
وبمجرد انتهاء مرحلة الكسوف الكلى، يجب إعادة ارتداء نظارات الكسوف فوراً. الكسوف الكلى السابق والقادم فى الولايات المتحدة حدث آخر كسوف كلى للشمس على الأرض فى 8 أبريل 2024، حيث استمرت مرحلة الكسوف الكلى لمدة وصلت إلى 4 دقائق و28 ثانية ضمن مسار ضيق عبر المكسيك والولايات المتحدة وكندا.
وسيكون الكسوف الكلى القادم فى الولايات المتحدة فى 30 مارس 2033 فى ألاسكا، بينما سيكون الكسوف التالى الذى يمكن رؤيته من الولايات المتحدة المتصلة (الولايات الـ 48 المتجاورة) فى 23 أغسطس 2044.
وفقًا لوكالة ناسا، فإن الوقت الوحيد الآمن لمشاهدة الشمس دون حماية للعينين هو أثناء الكسوف الكلي للشمس، أي اللحظات القصيرة التي يحجب فيها القمر ضوء الشمس تمامًا. وأي إشارة تدل على عودة الضوء تعني ضرورة اتخاذ تدابير حماية العين، حسبما ذكرت عن cnn.
حتى نسبة 1% من سطح الشمس التي تبقى مرئية تُصدر إشعاعًا كافيًا لإتلاف خلايا العين الحساسة للضوء بشكل دائم"، وفقًا لمعهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري، الذي يقع على طول مسار كسوف الشمس لعام 2026.
ووفقاً ل " skyatnightmagazine"-عادةً لا يُعدّ الكسوف الجزئي للشمس حدثًا يستحق السفر لمسافات طويلة لمشاهدته، ولكن فقط المناطق الواقعة شرق وسط أونتاريو في كندا وشمال شرق الخط الواصل بين مدينة نيويورك وروتشستر في ولاية نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية ستشهد حجب القمر لأكثر من 10% من الشمس.
هل يراقب مجلس الدفاع الفلكي كسوف الشمس في عام 2026؟
سيحدث كسوف كلي مذهل للشمس في 12 أغسطس، حيث يمر ظل القمر الهائل عبر قرص الشمس، ويحجب ضوءها تمامًا عبر مساحة عرضها 182 ميلًا (293 كيلومترًا) من جرينلاند وأيسلندا وإسبانيا خلال المرحلة الحاسمة من الكسوف الكلي.
وبحسب موقع " space" سيُرسل فريقان من مرصد دي إي بي فريقين إلى مسار الكسوف الكلي لرصده. سيتمركز أحدهما في مدينة ليون شمال غرب إسبانيا، بينما سيتمركز الفريق الثاني - بقيادة العالم المواطن تشارلز جرينوالد وبمرافقتي - في قرية فالوريا لا بوينا القشتالية، على بُعد 150 كيلومترًا (93 ميلًا) إلى الجنوب الشرقي.
المصدر:
المصري اليوم