لا تنتهي الخلافات الزوجية بصدور حكم الطلاق، بل تبدأ بعدها مرحلة جديدة يكون الأطفال طرفها الأضعف، خاصة عندما تتحول العلاقة بين الأب والأم إلى نزاع دائم حول الحضانة والرؤية والاستضافة، وفي كثير من الأحيان، يجد أحد الطرفين نفسه محرومًا من التواصل مع أبنائه، بينما يصبح الصغار عالقين في صراع لا ذنب لهم فيه، وهو ما دفع المشرع المصري إلى وضع ضوابط قانونية واضحة تكفل حماية حقوق جميع الأطراف، مع منح الأولوية القصوى لمصلحة الطفل.
أكد قانون الأحوال الشخصية حق كل من الأب والأم في رؤية الصغير، كما يمتد هذا الحق إلى الأجداد عند توافر الشروط القانونية اللازمة، وفي حال عدم اتفاق الطرفين على تنظيم مواعيد الرؤية، تتولى المحكمة تحديد الزمان والمكان المناسبين، بما يضمن الحفاظ على الحالة النفسية والاجتماعية للطفل.
حدد القانون مجموعة من الأماكن المخصصة لتنفيذ أحكام الرؤية ، ومن بينها الأندية الرياضية والاجتماعية، ومراكز الشباب، ودور رعاية الأمومة والطفولة، والحدائق العامة، على أن تتوافر في هذه الأماكن عناصر الأمان والراحة النفسية للصغير، وأن تكون مناسبة من حيث المسافة وسهولة الانتقال إليها.
لا يجوز تنفيذ حكم الرؤية جبرًا أو قسرًا حفاظًا على مصلحة الطفل، إلا أن القانون وضع إجراءات قانونية لمواجهة الامتناع المتكرر عن تنفيذ الأحكام، ويحق للمحكمة، في بعض الحالات، نقل الحضانة بصورة مؤقتة إلى صاحب الحق التالي في ترتيب الحضانة، إذا ثبت تعمد الحاضن حرمان الطرف الآخر من حقه القانوني دون مبرر تقبله المحكمة.
وأجاز القانون توقيع غرامة مالية على من يتعمد منع تنفيذ أحكام الرؤية أو الاستضافة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حق الطفل في التواصل مع والديه بعيدًا عن الخلافات الشخصية.
المصدر:
اليوم السابع