أكد الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية للأزمة في قطاع غزة تشهد مشاركة أطراف إقليمية ودولية عدة، مشددًا على أن مصر لعبت منذ بداية الحرب دورًا محوريًا في دفع مسار المفاوضات والسعي إلى وقف إطلاق النار ومنع تصفية القضية الفلسطينية.
وقال الدكتور أحمد يوسف أحمد، خلال استضافته ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة ON، إن الدولة المصرية بذلت جهودًا متواصلة منذ اندلاع الأزمة للتوصل إلى تسوية سياسية، مشيرًا إلى أن القاهرة حافظت على موقف ثابت يدعم الحقوق الفلسطينية ويرفض أي محاولات لفرض حلول بالقوة.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات مقتنعًا بأن محاولات إسرائيل فرض حلول بالقوة لم تحقق أهدافها، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذ موقفًا وصفه بـ"التاريخي" عندما رفض أي مخطط يستهدف تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر أعلنت بوضوح رفضها المشاركة في أي إجراءات تمثل ظلمًا للشعب الفلسطيني.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تراجع بعض الطروحات التي كانت مطروحة خلال عام 2025 جاء نتيجة عاملين رئيسيين، أولهما صمود الشعب الفلسطيني والمقاومة رغم حجم الدمار والخسائر التي تعرض لها قطاع غزة، وثانيهما الموقف المصري الواضح والحاسم في رفض التهجير والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
وأكد أن هذين العاملين أسهما في تغيير مسار العديد من المواقف السياسية المتعلقة بالأزمة.
ولفت أحمد يوسف أحمد إلى أن ملف غزة كان يقترب من مرحلة مهمة على طريق التسوية، إلا أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران أدى إلى تحويل اهتمام المجتمع الدولي نحو التطورات الإقليمية، وهو ما منح إسرائيل فرصة لمواصلة عملياتها العسكرية في قطاع غزة دون التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ذلك الوقت.
وأضاف أن استمرار القصف والعمليات العسكرية خلال تلك الفترة عزز الاعتقاد بأن فرص التوصل إلى اتفاق تراجعت.
واختتم أستاذ العلوم السياسية تصريحاته بالتأكيد على أن التوصل إلى الاتفاق الأخير بشأن غزة مثل مفاجأة إيجابية، معربًا عن أمله في أن يشكل خطوة نحو تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال المسار السياسي، بما يخفف من معاناة المدنيين ويمهد لتسوية أكثر استدامة للأزمة.
المصدر:
اليوم السابع