تحل مئوية ميلاد الفنان رشدي أباظة ، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، الذي ظل لعقود طويلة رمزًا للوسامة والكاريزما غداً، وقد ولد رشدي أباظة في 3 أغسطس 1926، لأسرة عريقة تنتمي إلى عائلة الأباظية، وبدأ رحلته الفنية في أواخر أربعينات القرن الماضي، قبل أن يصبح أهم نجوم الشاشة، مقدماً عشرات الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية.
لم يكن رشدي أباظة نجمًا على الشاشة فقط، بل اشتهر أيضًا بمواقفه الإنسانية داخل مواقع التصوير وخارجها، و قد ذكر الناقد والمؤرخ الفني محمد شوقي، في تصريحات سابقة، أن الفنان الراحل كان دائم الانحياز للفنيين والعمال، ولم يتردد في الدفاع عن حقوقهم.
ويروي شوقي أن رشدي أباظة أوقف تصوير فيلم " أين عقلي " للمخرج عاطف سالم بعدما شاهد أحد العمال يتعرض للإهانة والطرد من الاستوديو، معلنًا رفضه استكمال التصوير قبل الاعتذار للعامل وعودته، كما كان يرفض استمرار العمل قبل حصول العمال على مستحقاتهم المالية كاملة، حتى لو اضطر إلى دفعها من أجره الشخصي.
كما يروي شوقي أنه أثناء تصوير فيلم «أريد حلاً» مع فاتن حمامة، التف حوله عدد من الأرامل والمطلقات طلبًا للمساعدة، فقدم لهن كل الأموال التي كانت بحوزته دون تردد.
كما اعتاد تناول الطعام الذي يُحضر له من منزله على "الطبلية البلدي" وسط العمال، وحرص على مشاركتهم مناسباتهم الاجتماعية، وكان يرقص معهم بالجلباب والعصا في الأفراح، في مشهد يعكس بساطته وقربه من الجميع.
على مدار مسيرته الفنية، قدم رشدي أباظة مجموعة كبيرة من الأفلام التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية، من بينها رد قلبى، امرأة في الطريق، صراع في النيل، الرجل الثاني، في بيتنا رجل، الساحرة الصغيرة، صغيرة على الحب، اين عقلى، عدو المرأة.
وتنوعت أدواره بين الرومانسي والأكشن والدراما، واستطاع أن يفرض حضوره الخاص بفضل أدائه الطبيعي وشخصيته الجذابة، ليحافظ على نجوميته لسنوات طويلة.
المصدر:
اليوم السابع