آخر الأخبار

اتفاقية حماية حقوق العمال المهاجرين ضمانة للحرية ومكافحة للاحتجاز التعسفى

شارك

من المعاهدات الدولية التي تهتم بحقوق الإنسان؛ الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال والمهاجرين وافراد أسرهم حيث نصت تلك المعاهدة على مجموعة من الحقوق والحريات التي تكفل لهذه الفئة حياة كريمة، ووضعت ضوابط هامة وجب الالتزام بها ليشعر الجميع بالمساواة أمام القانون الدولى.

وأكد الجزء الثالث للاتفاقية في مادته الثامنة على حرية مغادرة الدول والعودة إلى دولة المنشأ على الآتى:

تمتع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بالحق في مغادرة أي دولة، بما في ذلك دولة المنشأ، دون قيود إلا تلك التي يحددها القانون وتقتضيها حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الغير وحرياتهم، وبما يتفق مع باقي الحقوق المعترف بها في الاتفاقية. كما أقرت حق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في دخول دولة المنشأ والبقاء فيها في أي وقت.

حماية الحق فى الحياة ومناهضة التعذيب

وأكدت المادة التاسعة على حماية القانون لحق الحياة للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، فيما شددت المادة العاشرة على عدم تعريض أي عامل مهاجر أو فرد من أسرته للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

حظر الاسترقاق والعمل القسرى

وحظرت المادة الحادية عشر من إخضاع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم للاسترقاق أو الاستعباد، أو إلزامهم بالعمل سخرة أو قسرًا، مع تحديد الحالات التي لا تندرج ضمن مفهوم العمل القسري، ومنها الأعمال التي تُفرض قانونًا على الأشخاص المحتجزين تنفيذًا لأحكام قضائية، والخدمات المطلوبة في حالات الطوارئ أو الكوارث التي تهدد حياة المجتمع أو رفاهيته، فضلًا عن الالتزامات المدنية العادية التي تُفرض كذلك على مواطني الدولة المعنية.

حرية الفكر والضمير والدين

وكفلت المادة الثانية عشر؛ للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم حرية الفكر والضمير والدين، بما يشمل حرية اعتناق الدين أو المعتقد الذي يختارونه، وإظهار شعائرهم وممارستها وتعليمها بصورة فردية أو جماعية، علنًا أو في نطاق خاص، مع حظر أي إكراه ينتقص من هذه الحرية. وألزمت الدول الأطراف باحترام حرية الأبوين، ممن يكون أحدهما على الأقل من العمال المهاجرين، والأولياء القانونيين، في ضمان التعليم الديني والأخلاقي لأطفالهم وفقًا لمعتقداتهم.

حرية الرأى والتعبير

أما المادة الثالثة عشر فنصت على حق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في اعتناق الآراء دون تدخل، والتمتع بحرية التعبير، بما يشمل التماس المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها، بصرف النظر عن الحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة أو في شكل فني أو بأي وسيلة أخرى يختارونها.

كما أجازت الاتفاقية فرض قيود على ممارسة هذا الحق، شريطة أن تكون منصوصًا عليها في القانون وضرورية لاحترام حقوق الغير وسمعتهم، أو لحماية الأمن القومي والنظام العام والصحة العامة والآداب العامة، أو لمنع الدعاية للحرب والتحريض على الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية بما يؤدي إلى التمييز أو العداء أو العنف.

حماية الحياة الخاصة والممتلكات

وأكدت المادة الرابعة عشر على حق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الحماية من التدخل التعسفي أو غير المشروع في حياتهم الخاصة أو شؤون أسرهم أو منازلهم أو مراسلاتهم واتصالاتهم، وكذلك من الاعتداءات غير القانونية على شرفهم وسمعتهم، مع ضمان حماية القانون لهم من هذه التدخلات والاعتداءات.

كما نصت المادة الخامسة عشر على عدم جواز حرمان العامل المهاجر أو أحد أفراد أسرته تعسفًا من ممتلكاته، سواء كانت مملوكة بصورة فردية أو بالاشتراك مع الغير، مع ضمان الحصول على تعويض عادل وكافٍ في حال مصادرة الممتلكات كليًا أو جزئيًا وفقًا للتشريعات النافذة في دولة العمل.

ضمانات الحرية والسلامة الشخصية

وأقرت المادة السادسة عشر حق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الحرية والسلامة الشخصية، وألزمت الدول بتوفير الحماية الفعالة لهم من العنف والإصابات البدنية والتهديدات والتخويف، سواء ارتكبها موظفون عموميون أو أفراد أو جماعات أو مؤسسات. وحظرت القبض أو الاحتجاز التعسفي، واشترطت أن يتم الحرمان من الحرية وفقًا لأسباب وإجراءات يحددها القانون، مع ضرورة إبلاغ المقبوض عليهم بأسباب القبض والتهم الموجهة إليهم، وبقدر الإمكان بلغة يفهمونها.

وأكدت المادة حق المقبوض عليهم أو المحتجزين على ذمة اتهام جنائي في المثول سريعًا أمام قاضٍ أو مسؤول مختص بممارسة السلطة القضائية، وفي المحاكمة خلال فترة معقولة أو الإفراج عنهم، مع عدم اعتبار الحبس الاحتياطي قاعدة عامة قبل المحاكمة.

كما كفلت الاتفاقية للمهاجر المحتجز، بناءً على طلبه، إخطار السلطات القنصلية أو الدبلوماسية لدولة المنشأ بأسباب القبض أو الاحتجاز، ومنحه الحق في الاتصال بها وتلقي المراسلات منها، فضلًا عن إبلاغه بهذه الحقوق والحقوق التي تقرها المعاهدات ذات الصلة.

ومنحت الاتفاقية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم المحرومين من حريتهم الحق في اللجوء إلى القضاء للطعن في قانونية احتجازهم، مع توفير مترجم شفوي عند الحاجة ودون تحميلهم تكاليفه، كما أقرت حق من تعرضوا للقبض أو الاحتجاز بصورة غير قانونية في الحصول على تعويض فعال.

معاملة إنسانية أثناء الاحتجاز والسجن

وشددت المادة السابعة على معاملة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، واحترام كرامتهم المتأصلة وهويتهم الثقافية.

ونصت على فصل المتهمين عن الأشخاص المدانين، إلا في الظروف الاستثنائية، ومعاملة المتهمين بما يتناسب مع كونهم غير مدانين، مع فصل الأحداث عن البالغين وإحالتهم إلى القضاء في أسرع وقت ممكن.

كما أكدت ضرورة فصل العامل المهاجر أو أحد أفراد أسرته المحتجز بسبب مخالفة أحكام الهجرة عن الأشخاص المدانين أو المحتجزين رهن المحاكمة، متى كان ذلك ممكنًا عمليًا، وأن تهدف معاملة من يقضي عقوبة بالسجن إلى إصلاحه وتأهيله اجتماعيًا.

وضمنت الاتفاقية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم أثناء الاحتجاز أو السجن الحق في زيارة أفراد أسرهم، أسوة بالمواطنين، مع إلزام السلطات المختصة بإيلاء اهتمام خاص للمشكلات التي قد تواجه أفراد أسرة العامل المهاجر، ولا سيما الزوج أو الزوجة والأطفال القُصّر.

وأكدت كذلك تمتع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يتعرضون للاحتجاز أو السجن وفقًا للقوانين النافذة في دولة العمل أو دولة العبور، بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها رعايا هاتين الدولتين في الوضع نفسه، على ألا يتحمل العامل المهاجر أي نفقات تترتب على احتجازه بهدف التحقق من مخالفة أحكام الهجرة.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا