آخر الأخبار

زيادة أسعار الكهرباء.. التعريفة الجديدة للقطاع المنزلي وقيمة الدعم الذي تتحمله الدولة

شارك

أقرت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية في مصر تعريفة محاسبية جديدة للاستخدامات المنزلية، في خطوة تستهدف الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة المالية لمنظومة الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يشمل عمليات الإنتاج والنقل والتوزيع.

وجاء القرار بعد إجراء مجموعة من الدراسات الفنية والاقتصادية التي استهدفت تحقيق التوازن بين تكلفة إنتاج الكهرباء والالتزامات المالية للقطاع، مع مراعاة البعد الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.

وفي إطار هذه السياسة، تقرر تثبيت التعريفة المحاسبية الخاصة بالشريحة الأولى للاستخدامات المنزلية دون أي زيادة خلال المرحلة الحالية، بينما شهدت باقي الشرائح تعديلات متفاوتة بمتوسط زيادة بلغ نحو 12% مقارنة بالتعريفة السابقة.

لماذا تم تعديل أسعار الكهرباء؟

أوضحت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية أن تعديل التعريفة جاء استجابة لعدد من المتغيرات الاقتصادية التي أثرت بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج الكهرباء، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود الذي تعتمد عليه محطات التوليد، بالإضافة إلى زيادة تكاليف التشغيل والصيانة والتوسع في مشروعات نقل وتوزيع الكهرباء والطاقة المتجددة.

وأكدت أن الهدف الأساسي من التعريفة الجديدة لا يقتصر على تغطية جزء من التكلفة، وإنما يهدف أيضًا إلى ضمان استمرار تقديم خدمة كهربائية مستقرة وآمنة للمواطنين دون انقطاع، مع توفير التمويل اللازم لتطوير الشبكة القومية للكهرباء.

كما شددت على أن جميع القرارات الخاصة بالتعريفة تمت بعد دراسات دقيقة ومعادلات سعرية تأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي، بحيث تستمر الدولة في تحمل جانب كبير من تكلفة إنتاج الكهرباء، خاصة للفئات الأقل استهلاكًا.

تثبيت الشريحة الأولى لدعم محدودي الاستهلاك

من أبرز ما تضمنته التعريفة الجديدة استمرار تثبيت أسعار الشريحة الأولى دون أي تعديل، وهو ما يعكس حرص الدولة على حماية الأسر محدودة الاستهلاك من أي أعباء إضافية.

ويأتي هذا القرار في إطار السياسة الحكومية الهادفة إلى استمرار تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، مع توجيه الجزء الأكبر من الدعم إلى الشرائح الأقل استهلاكًا، باعتبارها الأكثر احتياجًا للحماية الاجتماعية.

متوسط الزيادة في التعريفة الجديدة

حسب ما أعلنته منظومة تسعير الخدمات الكهربائية، فإن متوسط التغير في التعريفة الجديدة بلغ نحو 12% مقارنة بالتعريفة السابقة لشرائح الاستخدام المنزلي.

وتختلف نسبة الزيادة الفعلية من شريحة إلى أخرى وفقًا لحجم الاستهلاك الشهري، حيث يتم تطبيق نظام الشرائح بما يضمن توجيه الدعم بصورة أكبر إلى المشتركين الأقل استهلاكًا، بينما تقل نسبة الدعم تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك.

الدولة تتحمل 100 مليار جنيه سنويًا لدعم الكهرباء

رغم تطبيق التعريفة الجديدة، ما تزال الدولة تتحمل دعمًا ضخمًا لقطاع الكهرباء يصل إلى نحو 100 مليار جنيه سنويًا.

ويمثل هذا الرقم الفارق بين التكلفة الحقيقية لإنتاج الكيلووات ساعة، والتي تتأثر بأسعار الوقود وتكاليف التشغيل، وبين التعريفة المحاسبية التي يتم تحصيلها من المشتركين.

ويؤكد هذا الدعم استمرار الدولة في تحمل جزء كبير من تكلفة الخدمة لتخفيف العبء عن المواطنين، خاصة مع استمرار ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء.

نسبة مساهمة المواطن والدولة وفقًا لحجم الاستهلاك

تعتمد منظومة الدعم الحالية على حجم الاستهلاك الشهري، بحيث تزيد مساهمة المواطن تدريجيًا مع ارتفاع الاستهلاك، بينما تنخفض قيمة الدعم المقدم من الدولة.

وتوضح البيانات الرسمية نسب التحمل على النحو التالي:

استهلاك 50 كيلووات ساعة

يسدد المواطن نحو 25% فقط من القيمة الفعلية للفاتورة، بينما تتحمل الدولة نحو 103 جنيهات عن كل فاتورة.

استهلاك 100 كيلووات ساعة

يرتفع نصيب المواطن إلى نحو 30% من إجمالي قيمة الفاتورة، في حين تتحمل الدولة نحو 191 جنيهًا.

استهلاك 200 كيلووات ساعة

عند هذا المستوى من الاستهلاك، يسدد المواطن نحو 42% من التكلفة الحقيقية، بينما تتحمل الدولة دعمًا يصل إلى 318 جنيهًا.

استهلاك 300 كيلووات ساعة

تبلغ مساهمة المشترك نحو 49% من التكلفة الفعلية، فيما تتحمل الدولة نحو 419 جنيهًا عن الفاتورة.

استهلاك 400 كيلووات ساعة

يسدد المواطن ما يعادل 54% من تكلفة الخدمة، بينما تتحمل الدولة نحو 500 جنيه.

استهلاك 500 كيلووات ساعة

ترتفع مساهمة المواطن إلى نحو 59% من التكلفة الفعلية، في مقابل تحمل الدولة نحو 560 جنيهًا.

استهلاك 600 كيلووات ساعة

يدفع المشترك نحو 62% من إجمالي التكلفة، بينما تتحمل الدولة ما يقرب من 620 جنيهًا عن كل فاتورة.

من 700 إلى 1000 كيلووات ساعة

في هذه الشريحة يتحمل المواطن نحو 88% من التكلفة الحقيقية للفاتورة، مع استمرار وجود دعم محدود تتحمله الدولة.

استهلاك 2000 كيلووات ساعة

عند هذا المستوى من الاستهلاك، يتحمل المشترك كامل التكلفة الفعلية للكهرباء بنسبة 100% دون دعم.

كيف تستفيد الدولة من التعريفة الجديدة؟

يساهم تعديل التعريفة في توفير جزء من الموارد المالية اللازمة لاستمرار تنفيذ مشروعات تطوير قطاع الكهرباء، والتي تشمل:


* التوسع في محطات إنتاج الكهرباء.
* دعم مشروعات الطاقة المتجددة.
* تطوير شبكات النقل والتوزيع.
* تحسين كفاءة الشبكة الكهربائية.
* تقليل الفاقد في نقل الطاقة.
* رفع جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

كما تساعد هذه الموارد على استمرار تنفيذ خطط تحديث البنية التحتية الكهربائية لمواكبة الزيادة المستمرة في معدلات الاستهلاك.

الهدف من استمرار دعم الكهرباء

رغم تعديل الأسعار، تؤكد الدولة استمرارها في تقديم دعم كبير لقطاع الكهرباء، بما يضمن عدم تحميل المواطنين كامل التكلفة الفعلية للخدمة.

ويأتي هذا الدعم في إطار سياسة تحقيق العدالة الاجتماعية، حيث تحصل الشرائح الأقل استهلاكًا على النصيب الأكبر من الدعم، بينما تتحمل الشرائح الأعلى استهلاكًا نسبة أكبر من التكلفة، بما يسهم في ترشيد الاستهلاك وتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة.

دعوة إلى ترشيد استهلاك الكهرباء

بالتزامن مع تطبيق التعريفة الجديدة، تواصل الجهات المعنية التأكيد على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، باعتباره أحد أهم الوسائل لتقليل قيمة الفاتورة الشهرية، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية.

وينصح الخبراء بالاعتماد على الأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة، وإطفاء الأجهزة غير المستخدمة، واستخدام الإضاءة الموفرة، وإجراء الصيانة الدورية للأجهزة الكهربائية لضمان كفاءتها، وهي خطوات تسهم في خفض الاستهلاك وتقليل قيمة الفواتير الشهرية.

الفجر المصدر: الفجر
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا