واحد من أهم الرموز الحالية فى تاريخ الكرة المصرية، مدرب له العديد من النجاحات التى ستظل صامدة على مر السنين، قاد الإسماعيلى لإنجاز غير مسبوق فى تاريخ النادى عام ٢٠٠١ بالفوز ببطولة الدورى بلا هزيمة رغم أنف الكبيرين الأهلى والزمالك، وقاد بعدها المنتخب الوطنى فى فترة مهمة من مسيرته قبل أن ينطلق ليدرب العديد من الأندية العربية. إنه الكابتن محسن صالح أحد شيوخ التدريب المصرى وقامة إدارية كبيرة فى الوقت نفسه، حيث تولى ملف لجنة التخطيط للكرة فى النادى الأهلى على مدار ٥ سنوات حصد خلالها المارد الأحمر العديد من البطولات والألقاب. واليوم يفتح محسن صالح قلبه وعقله لـ«المصرى اليوم» فى حوار شامل تحدث خلاله عن الأهلى والزمالك وأزمة الإسماعيلى ونجاحات منتخب مصر وحسام حسن، ومستقبل الكرة المصرية فى الموسم الجديد، وعلّات الدورى المصرى وكيفية علاجها، وكيفية صناعة المدرب الوطنى القادر على حصد النجاحات وقيادة الفرق إلى منصات التتويج، كما أبدى رأيه فى منصب المدير الفنى لاتحاد الكرة والحسين عموتة مدرب الأهلى الجديد وصفقات المارد الأحمر وعلاقته بمحمود الخطيب، وغيرها من الموضوعات الهامة والنقاط البارزة، وإلى نص الحوار:
كيف ترى الموسم الجديد فى الكرة المصرية بعد فترة التوقف الكبيرة والطفرة التى حققها منتخب مصر فى نهائيات كأس العالم ٢٠٢٦؟
- بداية أتوقع أن يكون الموسم الجديد عالى المستوى ومختلفًا عن المواسم السابقة، وذلك لسببين أولهما علمى أنه عقب الموسم الماضى كانت هناك فترة إجازة طويلة بين الموسمين ونجح المدربون فى عمل فترات إعداد متكاملة وطويلة، بحيث يطبقون الإعداد الفنى والبدنى بشكل كامل للفريق، وكان لديهم فسحة من الوقت بخلاف السنين الماضية التى كانت المواسم فيها متلاحمة، وهذه لها أضرار كبيرة، وتعرض اللاعبين للإصابات المتكررة، والمدرب لا يحصل على الفرصة الكاملة لتقييم اللاعبين. أما السبب الثانى على الصعيد العملى والتدريب وهو أنك كمدرب كان لديك الوقت لتعيد رسم خريطتك وتفكر وتنتقى أفضل العناصر، وهذا الأمر يكون مختلفًا بين المدرب المستمر مع فريقه من الموسم الماضى والمدرب الجديد مثل الحسين عموتة مثلًا مع الأهلى وموكوينا مع بيراميدز. ففرصة المدرب المستمر أفضل لأنه يعرف كل شىء عن فريقه ويعرف التفاصيل فى منافسات الدورى والكأس ونظام البطولات المصرية ويعرف لاعبى الدورى ومستوياتهم، وغيرها من الأمور التى من واقع استمراره مع الفريق يعلمها جيدًا. كما أن فترة الإعداد الطويلة بالنسبة للمدرب القديم تجعله يحضّر جيدًا ويجهّز لاعبيه بشكل دقيق لأنه يعرف مستوى كل واحد فيهم، وهذه ميزة فترة الإعداد الطويلة، كما أنها تتيح له الفرصة لخوض أكثر من مباراة ودية. أما المدرب الجديد فهو (أعمى وإن كان بصيرًا) ومثل هذا المدرب يحتاج إلى (معاونة صديق) والجهاز الفنى المساعد يجب أن يكون به مدرب من الجهاز السابق لكى يختصر له الوقت ويساعده، والمدرب الجديد أيضًا يكون فى حاجة إلى تقرير عن الفريق ينير له الطريق ويجب على كل مدرب أن يقدم فى نهاية كل موسم تقريرًا لإدارة النادى لتوضيح كل شىء حدث خلال الموسم.
وكيف ترى المنافسة فى ظل استمرار دورى المجموعتين؟
- للأسف استمراره بسبب سوء التخطيط لدينا، حينما تنظر إلى الدوريات فى كل أنحاء العالم سترى أن لها موعدى بداية ونهاية محددين سلفًا، والدورى الإنجليزى منذ الجولة الأولى وحتى الجولة الأخيرة محدد مواعيده، علمًا بأن الأمور تزداد صعوبة حاليًّا لأنه فى الماضى كانت البطولات محددة، مثلًا الدورى والكأس وكأس الرابطة، أما الآن فأصبحت البطولات تزيد كل فترة من أجل الموارد والإعلانات والمداخيل، حيث ينظر مسؤولو فيفا لكرة القدم نظرة اقتصادية إلى جانب النظرة الفنية للعبة وشعبيتها. أما نحن فننظر لكرة القدم نظرة شعبية، والأندية الشعبية تنقرض وعندما نأخذ قرارات للتصحيح تكون ظالمة لبعض الأندية، ولكن كيف تنجح الأندية الشعبية فى الاستمرار والمنافسة وهى تعانى اقتصاديًا، الآن الأندية القادرة على المنافسة هى الأهلى والزمالك وبيراميدز بجانب أندية الشركات، ولذا لا ننتظر من الأندية الشعبية أن تصمد. على سبيل المثال، حينما كنت أدرب الإسماعيلى قمت ببيع نجم الفريق الأول حينها أوتاكا بطلب من مجلس الإدارة بعدما أبلغونى بعدم وجود أى أموال فى النادى، وكانت شركة المقاولون العرب هى التى تصرف على الإسماعيلى، ولكن فجأة وزير الصناعة وقتها محمد سليمان قرر عدم إنفاق المقاولون على الإسماعيلى، وهذا القرار كان نقطة تحول بالنسبة للنادى الإسماعيلى إلى أن وصل به الحال لهبوطه للدرجة الثانية، حيث اضطر الإسماعيلى لبيع نجومه للصرف على الفريق.
وفى تلك الواقعة عاد لى مجلس الإدارة لأخذ رأيى فى بيع أوتاكا، وقالوا لا توجد أى موارد نستطيع توفيرها وكان يقود النادى وقتها «آل عثمان»، إسماعيل وإبراهيم عثمان، وقلت لهم «إن نادى السد القطرى يطلب ضم اللاعب وده ممكن ينقذنا، وبالتالى تمت الموافقة على بيعه عشان المركب تمشى».
وأضاف محسن صالح: «هقول لك واقعة حصلت وقتها بعد بيع أوتاكا طلبت ٤٠٠ ألف جنيه من عائد بيع اللاعب فقالوا لى تستاهل يا كابتن، كانوا فاكرنى عايز عمولة فضحكت وقلت لهم أنا مدرب مش عايز فلوس لنفسى عيب أنا عايز عشان أعوض أوتاكا، وقدرت أضم عبدالحميد بسيونى وعمرو فهيم بـ٤٠٠ ألف جنيه وكنا بعنا أوتاكا بـ ٣ ملايين دولار، ووقتها بسيونى خد هداف الدورى وفهيم أصبح من نجوم الكرة المصرية، وخدنا الدورى بدون هزيمة وبعدها جات أوامر إنى أتولى تدريب منتخب مصر الأول.
ولكن السؤال الأهم كان ماذا بعد انتهاء مبلغ بيع أوتاكا؟، فبعد ذلك بدأت الأمور فى الإسماعيلى تسوء بشكل كبير، حيث لا توجد موارد وقطاع الناشئين بات فارغًا من المواهب.
وكيف ترى تجربة دمج الأندية الشعبية فى أندية الشركات؟
- أنا أول من ناديت بالدمج قبل كل هؤلاء، وتحديدًا منذ بداية انهيار الإسماعيلى، وكان هذا حلًا جذريًا من وجهة نظرى خاصة للإسماعيلى الذى يجب أن نتوقف عنده دون غيره من الأندية الجماهيرية؛ كونه النادى الثالث بعد الأهلى والزمالك، وعبر التاريخ كان من أندية الصف الأول فى مصر. ورأيى بكل وضوح أنه يجب ألا تُمثَّل أى مؤسسة فى الدورى بأكثر من فريق، فمثلًا وزارة البترول لديها إنبى وبتروجت وبترول أسيوط وسماد أبوقير، هذه الأندية الأربعة يجب دمجها فى فريق واحد، ومن هنا سنوفر أماكن فى الدورى لأندية أخرى للتواجد وفرصة للأندية الشعبية، ولكن لا نستطيع أن نستبعد ناديًا من أندية المؤسسات دون قرار مسؤول. وبكل وضوح الدمج الآن هو سبيل الإنقاذ بين نادى الشعبية ونادى الإمكانيات، حيث سيتم غربلة لاعبى الناديين لتكوين فريق واحد قوى وقادر على المنافسة ولديه ظهير جماهيرى أيضًا. وإذا كانت الشركات ترغب فى المنافسة على لعب كرة القدم فلِمَ لا نقوم بعمل دورى الشركات وهو موجود فى الإمارات ويضم عددًا كبيرًا من اللاعبين المميزين، ولكن لماذا الإصرار على اللعب فى الدورى الممتاز؟ هل من أجل السمسرة والعمولات والمنظرة أم ماذا؟ ولدّى هنا سؤال منطقى: هل رئيس المؤسسة أو الشركة مخلد ولن يرحل عن منصبه، أليس من الممكن أن يأتى رئيس جديد مثلًا ويقوم بإلغاء فريق الكرة؟!.
هل كنت مع من ينادى بإلغاء قرار الهبوط بالنسبة للإسماعيلى؟
- أنا مع الإسماعيلى قلبًا وقالبًا، ويحزننى جدًّا أن يتعرض للهبوط للموسم الثانى، ولكن السؤال: ماذا بعد أن يبقى فى الممتاز؟ وهذا التساؤل طرحته عقب بقائه فى الموسم قبل الماضى، بعدما تم رفع عدد الأندية المتواجدة فى الدورى وغيّرنا شكل المسابقة من أجل استمراره، لا يوجد حل لإنقاذ الإسماعيلى سوى الدمج وأقترح دمجه مع نادى القناة، فهيئة قناة السويس لديها ٣ أندية، هى: القناة وبور فؤاد وبور توفيق، يتم دمجها فى ناد واحد ويتم دمجه مع الإسماعيلى، فلا أجد أى مشكلة فى تطبيق هذا الأمر.
ننتقل إلى النادى الأهلى.. كيف ترى إسناد تدريب الفريق لمدرب مغربى لأول مرة؟
- أنا مع المدرب المصرى أولًا وأخيرًا، ولكن إذا كان هناك ما يمنع فلا مانع من التعاقد مع مدرب أجنبى لديه سيرة ذاتية قوية، والحسين عموتة مدرب لديه «سى فى» قوى جدًّا ومشرف ويدل على أن صاحبه شخص مميز وناجح، وعمومًا هناك طفرة جيدة فى المدرب المغربى بعدما كان المدرب المصرى هو المسيطر، حيث تراجع حاليًّا وأصبح المدرب المغربى الأكثر انتشارًا.
ولكن ما سبب تراجع المدرب المصرى؟
- نتيجة غياب التخطيط وعدم الاهتمام بصناعة المدرب عكس ما يحدث فى المغرب من تجهيز للمدرب فى أكاديمية محمد السادس، حيث يتم إعداد المدرب من سن صغيرة وتوفير كل ما يحتاج إليه من أجل التطور، وذلك أيضًا يتم مع اللاعبين والمواهب، فهناك الأكاديميات على حساب الدولة، لكن هنا الأكاديمية بفلوس، «والمهم تدفع عشان تخش سواء كنت أعرج أو أحول أو بدين»، وليس التركيز على انتقاء أفضل المواهب. كما أن المغرب على مدار التاريخ مفتوح على أوروبا والنشأة فى أوروبا مختلفة وهذا أثر على مستواهم وتطورهم بشكل كبير. وحينما اعتزلت الكرة وعملت مدربًا كان مستر هيديكوتى يرغب فى أن أعمل معه بالفريق الأول لكننى أصررت أن أبدأ السلم من أوله فى قطاع الناشئين وأشتغل تحت «وأسس نفسى بشكل كويس، وعملت معه وفى نفس الوقت بقطاع الناشئين، وفى السنة التالية شعرت أننى مينفعش أكون مساعد وهيديكوتى نفسه قال لى إنت مينفعش تكون مساعد مدرب إنت لازم تشتغل مدير فنى وتطبق فكرك ورؤيتك».
ما الكلمة التى توجهها إلى الحسين عموتة فى بداية رحلته مع الأهلى؟
- أقول له إن جمهور الأهلى لا يبحث فقط عن البطولة، ولكنه يبحث عن البطولات والأداء الجميل معًا، فعليك أن تهتم بالجانبين، وأقول له: (يا بخته يا هناه إللى يدرب الأهلى ده يوم مناه)، لأنه يكون لديه أفضل اللاعبين وكل الإمكانيات وأكبر جمهور وتاريخ كبير، ويتبقى فقط أن تعمل بإخلاص واهتمام كامل بالفريق. وحينما تدرب الأهلى عليك أن تعرف أنك ستتعرض للضغط الشديد والمسؤوليات الضخمة والإرهاق الكبير، وذلك نتيجة الأعباء التى يوضع تحتها مدرب الأهلى والأهداف العديدة المراد تحقيقها ممن يدرب فريقًا بحجم وتاريخ وشعبية الأهلى.
كيف يتجنب عموتة مصير من سبقوه مؤخرًا من المدربين الراحلين سريعًا عن القلعة الحمراء؟
- عليه الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة وبكل اللاعبين أيضًا، والتعامل الجيد مع اللاعبين مفتاح النجاح، فمن خلال الاهتمام بكل هذه الأمور يمكنه حصد النجاحات وبالتالى الاستمرار.
كيف ترى صفقات الأهلى فى المواسم الأخيرة والهجوم الكبير عليها باستثناء بعض اللاعبين مثل وسام أبوعلى ومروان عطية؟
- لا شك أن هناك أحيانًا أمورًا معاكسة تواجه الصفقات، فمثلًا عمرو الجزار أصيب مباشرة عقب ضمه، وأشرف دارى لم يلعب أسبوعين دون أن يتعرض لإصابة، وهنا يجب أن نتعلم من أخطاء الماضى، ونستقصى عن كل لاعب بشكل جيد جدًا، ونعرف عدد المباريات التى شارك فيها، وأسباب ابتعاده عن المشاركة، ويجب أن يكون الاختيار وفقًا لأسلوب علمى دقيق.
هل أنت متفائل بالأهلى فى الموسم الجديد؟
- متفائل بشكل كبير لأن اللاعبين الموجودين حاليًّا مجموعة رائعة والمدرب الحسين عموتة من خلال تجاربه السابقة جيد جدًا، وفترة الإعداد كانت طويلة ومناسبة لتجهيز اللاعبين، فكل العوامل متاحة لتقديم موسم قوى.
وكيف ترى موقف إمام عاشور حاليًّا ما بين أنباء رغبته فى الرحيل أو تمديد تعاقده؟
- لا أعرف حقيقة ما يقال حول رغبته فى الرحيل، ولكننى سأتكلم هنا عن الجانب الفنى لى كمدرب، إمام عاشور لاعب مهم جدًّا، ومهارى وتكتيكى، ومصدر قوة لأى فريق، ولكن هناك مأخذ عليه، فمثلًا ما يتردد حول رغبته فى الرحيل يجب أن يكون هناك وضوح فى الأمر، ويخرج اللاعب ببيان أو تصريحات يحدد فيها أنه سعيد ويرغب فى مواصلة الرحلة مع الأهلى أو أنه يرغب فى خوض تجربة الاحتراف، وفى نفس الوقت يجب أن يكون هناك التزام كامل فى الموسم الجديد وتلافى الأخطاء السابقة للاعب.
كيف رأيت منتخب مصر فى الفترة الماضية؟
- المنتخب حقق ما لم يكن متوقعًا سواء من حيث النتائج، أو الأداء ومن حيث الفاعلية الهجومية أيضًا، حيث أصبحنا نلعب للأمام ونسجل أهدافًا ولا نلجأ إلى الدفاع، وصار للكرة المصرية سمعة عالمية رائعة، لم نكن نحلم بها، فكل التحية للجهاز الفنى بقيادة حسام حسن واللاعبين.
هل أنت مع استمرار حسام حسن؟ وكيف ترى الانتقادات التى يوجهها البعض له؟
- أنا مع استمرار حسن حسن بالطبع فقد حقق (إللى الأجانب معرفوش يعملوه) وبعدين حسام يمشى ليه عشان فلان مش بيحبه، ولّا فلان مش مقتنع به، فكل مدرب لديه سلبيات وإيجابيات، وحسام حسن تخلص من سلبياته التى كانت تؤخذ عليه فى الفترة الماضية.
كيف ترى منصب المدير الفنى لاتحاد الكرة الذى تم إسناده فى القرارات الأخيرة لاتحاد الكرة إلى شوقى غريب؟
- أولًا شوقى غريب ابن عزيز وكان لاعيب عندى فى فريق المرباط العمانى هو وصابر عيد، رحمة الله عليه، والعلاقة بيننا أسريًّا جيدة جدًّا، لكننى أشفق عليه من هذا المنصب فى الوقت الحالى، لأننا كمدربين لدينا نجاحات ولدينا سلبيات وعمل المدرب الأول يكون داخل الملعب. وقد عُرض علىّ هذا المنصب فى عام ١٩٩٥ من رئيس الاتحاد الراحل سمير زاهر، فقلت له: دى مش شغلتى، ده تخطيط أنا راجل ميدانى ورجلى لسه فى الملعب، ومش هقعد أمسك منصب إدارى. وقلت هذا الكلام رغم أننى أمتلك المؤهلات اللازمة للنجاح فيه من دراسات فى علم التدريب وعلم النفس وعلم التغذية، ولدىّ دورات متقدمة فى هذه المجالات، ولكن هذه المهمة ليست سهلة لو تم القيام بها وفقًا لواجباتها وما تتطلبه.
وعلى مر تاريخ كرة القدم المصرية لم يتول مسؤول منصب المدير الفنى لاتحاد الكرة، وقام بعمل تطوير ملموس إلا الكابتن عزت أبو الروس، ومحمود الجوهرى، رحمة الله عليه، واجه صعوبات لتطبيق أفكاره فترك هذا المنصب ورحل.
وعلاء نبيل حاول الاجتهاد فى الفترة الماضية، ولكن المدير الفنى لاتحاد الكرة حاليا هو منصب (فنكوش) بلا صلاحيات، ومن يتولاه حاليًّا مجرد (بوسطجى) للأسف يقوم بنقل تقارير مدربى المنتخبات المختلفة إلى المدير التنفيذى لاتحاد الكرة، دون أن يقوم بعمله الأساسى، من حيث وضع خطط التدريب لهذه المنتخبات وأساليب التدريب والتطوير وغيرها من متطلبات منصبه، وكنت أفضّل أن يتولى شوقى غريب بكل خبراته التدريبية تدريب المنتخب الأوليمبى فهو رجل ملعب وتدريب وليس رجلًا يجلس خلف مكتب ليدير.
كيف ترى عودة معتمد جمال لتدريب الزمالك؟
- لا أعرف لماذا لم يجعل مسؤولو الزمالك معتمد جمال يواصل مهمته مع الفريق بعد قيادته للفوز ببطولة الدورى، ولماذا أخذنا كل هذا الوقت لنقرر أن يستكمل مشواره فى تدريب الفريق، الآن الزمالك لم يأخذ وقته الكافى فى الإعداد وسيبدأ بطولة الدورى والفريق غير جاهز بصورة تامة.
وكيف ترى موافقته بعد أن رفضوا فى البداية أن يستكمل مهمته وهو مدرب قاد الفريق للتتويج بالدورى فى ظروف صعبة جدًّا؟
- معتمد كابن للزمالك لا يستطيع أن يقول لا لناديه مهما تعرض له من النادى، ونفس الأمر بالنسبة لأبناء الأهلى والإسماعيلى فابن النادى دائمًا ما يلبى نداء ناديه فى أى وقت.
أخيرًا ما حقيقة ما يتردد حول توتر علاقتك مع محمود الخطيب؟
- غير صحيح على الإطلاق، فعلاقتى مع محمود الخطيب ممتازة ونحن أصدقاء منذ أكثر من ٥٠ سنة، وعلاقتنا لم تنقطع منذ أن كنا زملاء ملاعب، ولم تحدث بينى وبينه أى مشكلات كما يردد البعض بسبب عملى فى لجنة التخطيط، ولكن الاختلاف ربما يكون فى وجهات النظر. وهنا بالمناسبة لا أجد ردًّا على من يقومون بانتقادى والهجوم على نتيجة عملى فى الأهلى؛ فقد ظللت فى لجنة التخطيط ٥ سنوات وعملت مع العديد من المدربين منذ فايلر وكثيرون جاءوا بعده، والفريق حقق فى فترة رئاستى للجنة التخطيط العديد من البطولات والألقاب، ولكن البعض تناسى كل ذلك من أجل إخفاق موسم واحد.
المصدر:
المصري اليوم