أثار قرار إيداع سالى الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها في الإسكندرية داخل مستشفى العباسية للصحة النفسية والعقلية تساؤلات حول الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات، وما إذا كان عرض المتهم على مستشفى الأمراض النفسية يعني إعفاءه من المحاكمة أو المسؤولية الجنائية.
وينظم قانون الإجراءات الجنائية هذه المسألة بشكل واضح، إذ تنص المادة 338 على أنه إذا اقتضى التحقيق في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة لا تقل عن سنة فحص الحالة النفسية أو العقلية للمتهم، يجوز إيداعه بإحدى منشآت الصحة النفسية الحكومية لمدة لا تتجاوز 45 يومًا، بناءً على أمر من المحكمة المختصة، مع ندب ثلاثة أطباء نفسيين لإعداد تقرير يحدد مدى سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة، وما إذا كان يعاني من اضطراب نفسي أو عقلي يؤثر على مسؤوليته الجنائية، مع إمكانية مد فترة الإيداع بحيث لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
كما يجيز القانون، إذا ثبت أن المتهم أصبح غير قادر على الدفاع عن نفسه بسبب اضطراب عقلي طرأ بعد وقوع الجريمة، وقف السير في الدعوى أو المحاكمة إلى حين استعادة أهليته القانونية.
ونصت المادة 339 من القانون على أنه يجوز لقاضي التحقيق أو المحكمة، بناءً على طلب النيابة العامة، إصدار قرار بحجز المتهم في إحدى منشآت الأمراض النفسية والعقلية إذا اقتضت حالته ذلك، إلى أن يصدر قرار بالإفراج عنه.
وأكد القانون أيضًا أن مدة إيداع المتهم تحت الملاحظة أو الحجز تُخصم من مدة العقوبة حال صدور حكم بالإدانة، بينما إذا انتهت التحقيقات أو المحاكمة إلى عدم إقامة الدعوى أو البراءة بسبب اضطراب عقلي، فإن المادة 342 تجيز استمرار حجزه داخل إحدى منشآت الصحة النفسية إلى أن تثبت التقارير الطبية عودته إلى كامل قواه العقلية، ويصدر قرار بالإفراج عنه من الجهة القضائية المختصة.
ويأتي ذلك تزامنًا مع وصول سالى الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقة الأسرة بمنطقة المنتزه في الإسكندرية إلى مستشفى العباسية، تنفيذًا لقرار جهات التحقيق، لفحص سلامة قواها العقلية والنفسية، وبيان مدى إدراكها لطبيعة أفعالها وقت ارتكاب الجريمة، في إطار استكمال التحقيقات الجارية في القضية.
المصدر:
اليوم السابع