أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ علوم سياسية بجامعة القاهرة، أن توقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لا يعكس تحولًا استراتيجيًا في مسار الأزمة، وإنما يمثل خطوة تكتيكية مؤقتة لإعادة تقييم الأوضاع الميدانية والسياسية.
وأوضح خلال لقائه مع الإعلامي أحمد سالم، في برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع على قناة «ON»، أن الإدارة الأمريكية تعيد حاليًا دراسة تطورات المشهد من خلال وزارة الدفاع وهيئة العمليات و القيادة المركزية ، تمهيدًا لتحديد الخطوات المقبلة في التعامل مع الأزمة.
وأشار إلى أن التوقف المؤقت جاء نتيجة عدة عوامل، من بينها نقص بعض الذخائر، إلى جانب تباين وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية إدارة التصعيد مع إيران، وهو ما أسهم في تهيئة مناخ يسمح بإعادة فتح مسار المفاوضات.
وأضاف أن إيران تحاول في المقابل استثمار حالة التباين داخل الإدارة الأمريكية، معتبرة أن الانقسامات الحالية قد تمنحها مساحة أكبر للمناورة السياسية، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.
وشدد أن فرص المواجهة العسكرية لا تزال قائمة، موضحًا أن استمرار التشدد الإيراني في الملف النووي، إلى جانب تعثر الجهود الدبلوماسية، يدفع الأوضاع إلى مرحلة جديدة من التصعيد خلال الفترة المقبلة، إذا لم تنجح المساعي السياسية في احتواء الأزمة.
المصدر:
الوطن