كشف الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عن ملامح خطة إنقاذ المؤسسات الصحفية القومية السبعة «الأهرام، والأخبار، والجمهورية، وروز اليوسف، ودار المعارف، ودار الهلال، ووكالة انباء الشرق الأوسط»، مؤكدا أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى كلفه شخصيا مؤخرا بتولى ملف مديونيات هذه المؤسسات، ويتابعه شخصيا عن كثب ويدرس حاليا كل ملف على حدة، تمهيدا لعقد اجتماعات منفصلة مع إدارة كل مؤسسة لمتابعة خطط التشغيل المقدمة.
قال عيسى لـ«المصرى اليوم»: «لابد أن نفرق بين أمرين فى هذا الصدد، الأول تسوية المديونيات القديمة- تخص الضرائب، والتأمينات الاجتماعية - وهى متراكمة منذ سنوات طويلة، لكنه لم يذكر حجمها، بينما أكد أن الدولة ستتدخل فى هذا الصدد للإنقاذ، لاسيما أن هذه المؤسسات لن تستطيع تسوية ديونها القديمة بمفردها مهما فعلت».
أضاف نائب رئيس الوزراء أن الأمر الثانى فى خطة إنقاذ الصحف القومية والأهم هو ضمان تدفقات واستدامة مالية لديها من أول يوليو 2026، بما يسمح بقدرتها على سداد التزاماتها أمام الضرائب والتأمينات بشكل منتظم ومنظم من الآن، مؤكدا أن هذه المؤسسات لديها خطط للتشغيل واستثمارات وأصول، وتستطيع تشغيل الأصول المعطلة وغير المستغلة، وحسن استغلال الموارد المتاحة لديها.
أوضح أن الحكومة حققت نجاحا ماليا كبيرا فى فض وإدارة التشابكات المالية على مستوى مختلف الجهات الحكومية خلال الـ 5 إلى 6 شهور الماضية، ومنها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، وبنك الاستثمار القومى والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة القومية للبريد، مؤكدا الاتجاه لاستكمال باقى التسويات حتى نهاية العام الحالى لكنه لم يذكر حجم هذه التسويات، مشيرا إلى أنه يجرى حاليا محفظة بنك الاستثمار القومى، وباقى الهيئات المدينة.
تابع حسين عيسى: «الأولوية خلال الفترة المقبلة فى هذا الملف لاستكمال تسويات هيئة البريد، والصحف القومية، والهيئة الوطنية للإعلام».
أكد أن الحكومة والبنك المركزى يترقبان حاليا موعد طرح بنك القاهرة، و20 ٪ من أسهم شركة مصر لتأمينات الحياة التابعة لصندوق مصر السيادى، ونتمهل قليلا بسبب تداعيات الأوضاع فى المنطقة والعالم، لكننا نعمل بقوة لإنجاح الطرح، ولم نتخذ قرارا بتأجيل طرح بنك القاهرة، وهناك تنسيق كامل بين محافظ البنك المركزى المصرى، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ونتوقع أن يكون عليه طلب ملحوظ.
أكد نائب رئيس الوزراء أن معظم إجراءات طرح شركة مصر لتأمينات الحياة قاربت على الانتهاء، وقاربنا على معرفة موعد الطرح، متوقعا أن يتم ذلك فى وقت مناسب غير بعيد.
وحول مصير الكوادر الإدارية لشركات قطاع الأعمال العام القابضة والتابعة لها، أشار حسين عيسى إلى الالتزام بقرار رئيس مجلس الوزراء الصادر أبريل الماضى بشأن ضوابط وتدابير تعيين أعضاء مجالس إدارات هذه الشركات وجمعياتها العمومية من ممثلى الدولة، مؤكدا أن هذه الضوابط الجديدة ستطبق لأول مرة من حيث إعلان الشركات عن خلو المنصب وإجراء اختبارات تحريرية ومقابلات شفوية وإرسال جميع الأوراق الخاصة بها إلى وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد لمراجعتها، وإبداء الرأى خلال أسبوع طبقا للقرار الصادر والمنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ 5 مايو الماضى، مؤكدا أن هذه الإجراءات تحقق الانضباط والشفافية بشكل كبير جدا. أوضح عيسى أن الجهات التى سيتم نقل الشركات القابضة لتبعيتها خلال الفترة المقبلة بدون شك ستتولى مسؤولية تقييم أعضاء مجالس الإدارة ورؤساء الشركات وأدائهم ومدى إنجازاتهم وكفاءتهم والمدد الزمنية المتبقية لهم، ثم البدء فى إعادة هيكلة الكوادر الإدارية.
تابع: «أوشكنا على الانتهاء من دراسة نقل شركات قطاع الأعمال العام القابضة - 6 شركات - لعدد من الوزارات والجهات المملوكة للدولة، عقب إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام فى التشكيل الحكومى الأخير»، بالإضافة إلى نحو 67 شركة تابعة لها سيتم البدء فى إعادة هيكلتها نهاية 2026 سواء بزيادة رأسمالها أو طرح نسبة منها فى البورصة ضمن الطرح العام.
قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية: «سنحدد مصير من 6 إلى 7 شركات تابعة من حيث الطرح بنسبة من الأسهم أو زيادة رأسمالها بين الـ 20 شركة التى تم قيدها أوليا - مؤقت كمرحلة أولى تمهيدا للقيد النهائى».
وحول تطورات برنامج ما صندوق النقد الدولى، قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية: تم عقد اجتماع مؤخرا، شهد عرض رؤية البنك المركزى، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وتقديم رؤيتى الشخصية حول الموضوع، وتم الاتفاق على رؤية موحدة، وسنعقد اجتماعا كل أسبوعين لاستكمال الرؤى بحيث نصل لرؤية نهائية قبل نهاية سبتمبر المقبل.
أكد الدكتور حسين عيسى، أن الإصدار الثانى لوثيقة سياسة ملكية الدولة (2026 – 2030) يتضمن خطط عدد من الملفات الاقتصادية المهمة، منها إعادة هيكلة وتطوير أداء الشركات المملوكة للدولة، ورفع كفاءة إدارة الأصول، وتطبيق مبدأ الفصل بين الملكية والإدارة بما يضمن الإدارة الاحترافية للشركات والأصول، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يعظم الاستفادة من الأصول، ويحقق أفضل عائد اقتصادى، ويرفع مستويات الكفاءة والربحية والاستدامة.
المصدر:
المصري اليوم