آخر الأخبار

وكيل الأزهر يعتمد نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية بنسبة نجاح 54.18%

شارك

• الشيخ أيمن عبدالغني: لأول مرة الطعن هذا العام بمراجعة الدرجات والأجزاء غير المصححة والتجميع

أكد الشيخ أيمن عبدالغني ، القائم بعمل وكيل الأزهر، أن نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية؛ ليست مجرد أرقام تعلن، ولا نسب مئوية تسجل، بل هي حصيلة عام كامل من الجد والاجتهاد، وثمرة جهود متواصلة بذلها الطالب والمعلم وولي الأمر، وأسهم فيها آلاف المخلصين من رجال الأزهر الذين آمنوا أن خدمة الطالب عبادة، وإقامة العدل أمانة، والإتقان واجب شرعي ووطني.

وأضاف خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي نظمه المركز الإعلامي للأزهر لإعلان نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية، أن الأزهر أدرك منذ تأسيسه أن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، وأن حفاظ الأمم على هويتها لا يكون إلا بالفكر المستنير، والعقل الواعي، والضمير الحي.

وشدد على أن الأزهر الشريف، وهو يؤدي رسالته العلمية والتربوية، يؤمن أن العدالة في الامتحانات ليست إجراءً إداريًا فحسب، بل واجب شرعي، وأمانة أخلاقية، ومسؤولية وطنية؛ لأن ما يبنى على العدل يدوم، وما يؤسس على الإنصاف يستقيم، وقد قال الله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾، وقال سبحانه: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾، ومن هنا كان الحرص على أن نعمل على توفير بيئة آمنة لأبنائنا الطلاب يأخذ فيها كل ذي حق حقه، دون مجاملة أو محاباة.

وأعرب الشيخ عبدالغني، عن شكره وتقديره إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لدعمه الكريم والمتواصل للمؤسسة الأزهرية في المجالين التعليمي والدعوي، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي أحاط هذا الموسم الامتحاني برعايته وعنايته، وتابع مراحله كافة، ووجه بتوفير كل أسباب الانضباط، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، وحفظ حقوق أبنائنا وبناتنا، إيمانًا من فضيلته بأن الطالب الأزهري هو نواة مستقبل الأمة، وأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان.

كما أعرب عن خالص التقدير ووافر العرفان إلى زملائه بقطاع المعاهد الأزهرية وإداراته المختلفة وفي مقدمتها الإدارة المركزية للامتحانات، وإلى لجنة النظام والمراقبة، رئيسًا وأعضاء، فقد تحملوا جميعًا أمانة تتعلق بمستقبل عشرات الآلاف من الطلاب، فأدوها بنزاهة واقتدار، وكان ضميرهم هو الرقيب الأول على أعمالهم، وإلى أعضاء غرف العمليات بمشيخة الأزهر الشريف وقطاع المعاهد الأزهرية، التي ظلت على مدار الساعة تتابع وترصد وتعالج كل ما يطرأ بحكمة وسرعة وكفاءة.

وثمن جهود رؤساء المناطق الأزهرية، ومديري الإدارات، ورؤساء اللجان والمراقبين والمراقبات، والإداريين، والعاملين بالمطبعة السرية، الذين أدوا رسالتهم في صمت وإخلاص، وكانوا جنودًا لا يبحثون عن الأضواء، بل عن الإتقان وإبراء الذمة.

ووجه الشيخ عبدالغني رسالة إلى الطلاب والطالبات قائلًا فيها: إنكم اليوم تطوون صفحة مهمة من صفحات حياتكم العلمية، وتفتحون صفحة أخرى أوسع أفقًا، وأعظم مسؤولية، وإن الأزهر لا ينتظر منكم أن تكونوا أصحاب شهادات فحسب، بل ينتظر أن تكونوا أصحاب رسالة، وحملة قيم، وسفراء للعلم والأخلاق، وتؤمنون أن العلم أمانة، وأن المعرفة تكليف قبل أن تكون تشريفًا، لا تجعلوا ما حققتموه اليوم غاية توقفكم، بل اجعلوه خطوة أولى نحو مزيد من التحصيل والإبداع والعطاء، فإن الأمم لا ترتقي إلا بأبنائها، ولا يقوم بناؤها إلا على سواعد المخلصين من أبنائها وبناتها.

كما وجه ة رسالة إلى الطلاب المتفوقين قائلًا: هنيئًا لكم بما أنعم الله عليكم من فضل وتوفيق، فاحمدوا الله على نعمته، وازدادوا تواضعًا، فإن أعظم الناس علمًا هم أشدهم خشية لله، قال سبحانه: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، واعلموا أن وطنكم وأمتكم ينتظران منكم عملًا ينفع، وعلمًا يصلح، وخلقًا يرفع، وإلى من لم يوفقوا هذا العام، نقول بكل صدق ومحبة: لا تيأسوا من روح الله، ولا تجعلوا من تعثر اليوم نهاية للأمل، فرب إخفاق يكون سببًا في نجاح أعظم، ورب تأخير يحمل في طياته خيرًا كثيرًا، والله سبحانه يقول: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم﴾؛ فجددوا العزم، وأحسنوا التوكل على الله، وخذوا بأسباب النجاح، فإن المجتهد لا يضيع سعيه عند الله.

وتابع: لا يفوتنا في هذه اللحظات أن نوجه تحية وفاء وامتنان إلى أولياء الأمور، الذين شاركوا أبناءهم ساعات الكد والاجتهاد، وتحملوا معهم عناء العام الدراسي، وأحاطوهم بالدعاء والرعاية والتشجيع، فكانوا شركاء حقيقيين في كل نجاح تحقق، وكل تفوق أحرز.

وبين أن القسم الأدبي حضر فيه امتحانات الدور الأول من هذا العام (59614) طالبًا وطالبة، نجح منهم (27319) طالبًا وطالبة بنسبة نجاح (45.83%). أما القسم العلمي؛ فحضر امتحانات الدور الأول هذا العام (67724) طالبًا وطالبة، نجح منهم (41672) طالبًا وطالبة بنسبة نجاح (61.53%)، كما بلغت النسبة العامة للنجاح (54.18%).

وأكمل: بلغ عدد المصححين للمواد الثقافية (8945) مصححًا، وعدد المصححين للمواد الشرعية والعربية (10801) مصححًا، وعدد اللجان الرئيسة هذا العام (581) لجنة، بإجمالي عدد مراقبين (22659) مراقبًا، و(608) متابع من المشيخة والقطاع.

وفيما يتعلق بالتصحيح أشار لإتمامه من خلال 16 مركز تصحيح، كل مركز مقسم إلى 3 مراكز، على 3 مراحل، لجنة أصلية ثم لجنة مراجعة ثم اللجنة القانونية، على أن تبدأ الطعون اعتبارًا من يوم الثلاثاء 28/7 وتستمر حتى 11/8، ويتم تقديم الطعن في الإدارة التعليمية بإجمالي (205) إدارة تعليمية، إلكترونيًا ويتم الدفع عن طريق فوري.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا