قضت محكمة النقض برفض الطعن الانتخابى المقدم من رئيسة حزب الدستور، الدكتورة وفاء محمد صبرى، لتؤيد بذلك بشكل نهائى صحة نتائج انتخابات مجلس النواب فى الدائرة السادسة بمحافظة القاهرة، والتى تضم مناطق مدينة نصر، مصر الجديدة، والنزهة، فيما أعلن دفاعها عن اعتزامه التقدم بالتماس للطعن على الحكم.
دفع فريق الدفاع فى المقام الأول بوجود تباين بين وملموس بين أعداد الأصوات المسجلة فى محاضر الفرز الصادرة عن عدد من اللجان الفرعية، وبين الأرقام الإجمالية النهائية التى اعتمدتها اللجنة العامة بالدائرة السادسة أثناء عملية الحصر العددى وتجميع الصناديق، كما أشار الدفاع إلى وقوع أخطاء مطبعية وحسابية فى آلية فرز واحتساب الأصوات الصحيحة والباطلة، مما أدى إلى إلغاء أصوات صحيحة مستحقة لصالح الطاعنة واحتساب أصوات غير قانونية لصالح مرشحين آخرين، وفق قوله.
دفع محامو الطاعنة بتعرض بعض المندوبين والممثلين القانونيين لحزب الدستور وللطاعنة لمضايقات وإجراءات حظرت حضورهم لبعض مراحل التجميع النهائى الأصلى، فضلاً عن امتناع بعض اللجان عن تسليمهم صورًا طبق الأصل من محاضر الفرز فى المواعيد المقررة قانونًا.
وتضمنت المذكرة أيضًا دفوعًا بطلانية بوجود كشوف حصر عددى أُرفقت بملف القضية تفتقر لتوقيعات كامل أعضاء ورؤساء اللجان الفرعية أو أمناء السر، وهو ما يترتب عليه البطلان الإجرائى الشكلى لمضمون هذه الكشوف وفقًا لأحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية.
وبناءً على ذلك، طالب الدفاع ضمن طلباته الختامية أمام المحكمة بضرورة ندب لجنة قضائية مستقلة لإعادة فتح الصناديق فى اللجان المشكوك فى نتائجها وإعادة فرز وتجميع الأصوات يدوياً تحت إشراف محكمة النقض.
كانت «النقض» فحصت كافة المستندات والطلبات والدلائل التى قدمها دفاع الطاعنة بمذكرة طعنها، كما انتدبت لجنة فنية وقضائية متخصصة لمطابقة محاضر الفرز وإعادة تدقيق الأرقام المدونة بملف الدعوى مقارنة بالأرقام المسجلة لدى الهيئة الوطنية للانتخابات.
وانتهت اللجنة الفنية عقب عملية التدقيق إلى سلامة جميع المحاضر الرسمية، وأكدت عدم وجود أى تباين رقمى أو تلاعب فى الصناديق الانتخابية أو أوراق الاقتراع من شأنه أن يغير من النتيجة الإجمالية المعتمدة أو يمس بالمركز القانونى للنواب الفائزين.
يذكر أنه عقب إعلان النتائج الرسمية والنهائية من قِبل الهيئة الوطنية للانتخابات، لجأت «صبري» أولاً برفقة فريقها القانونى إلى القضاء الإدارى بمجلس الدولة، حيث أقامت دعوى أمام المحكمة الإدارية العليا للمطالبة بوقف تنفيذ قرار إعلان النتيجة وبطلانه.
غير أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت حكمها حينها بعدم الاختصاص بنظر القضية بعد صدور القرار النهائى بإعلان النتائج ورسمية الصفة البرلمانية، وأمرت بإحالة ملف القضية برمتها إلى محكمة النقض.
وتأتى هذه الإحالة التزامًا بالأحكام الدستورية الصريحة التى تمنح محكمة النقض الاختصاص الحصرى والنهائى دون غيرها للفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلس النواب بموجب المادة 107 من الدستور.
المصدر:
المصري اليوم