شهدت وسائل التواصل الاجتماعى خلال الأيام الماضية حالة من الغضب، بعد انتشار مقطع فيديو ظهر من خلاله قيام أحد الأشخاص بالاعتداء على آخر من ذوى الإعاقة، داخل إحدى جمعيات رعاية المعاقين ذهنيًا، وتمكنت وزارة الداخلية من إلقاء القبض على المتهم، وأوضحت وزارة التضامن الاجتماعى، فى بيان رسمى، تفاصيل الواقعة، ويتساءل البعض عن العقوبة المتوقعة المفترض تطبيقها على المتهم بعد انتهاء التحقيقات.
أعلنت وزارة الداخلية، فى بيان رسمى، إلقاء القبض على المتهم بالاعتداء على شخص فى إحدى دُور الرعاية، وأوضحت «الداخلية» فى بيانها أن مديرية أمن القاهرة تلقت بلاغًا من شقيقة الشخص المعتدى عليه، والتى قامت بنشر الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعى، وأكدت فى بلاغها تضررها من أحد العاملين بالدار محل البلاغ، لقيامه بالتعدى بالضرب على شقيقها، المقيم بالدار منذ أكثر من 25 عامًا، لمعاناته من تأخر ذهنى وعقلى، محدثًا إصابته بكسور وكدمات متفرقة، وتبين أن الشخص الذى قام بالاعتداء مشرف بالدار المشار إليها، واعترف بارتكابه الواقعة بعد إلقاء القبض عليه.
فى السياق ذاته، كشفت وزارة التضامن الاجتماعى، فى بيان رسمى لها، أن تفاصيل الواقعة كانت داخل جمعية «الحق فى الحياة» لرعاية المعاقين فكريًا.
وأكد البيان أن المجنى عليه يبلغ من العمر 47 عامًا، ويعانى إعاقة ذهنية شديدة، وتم ضبط المتهم وحبسه أربعة أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، كما أمرت النيابة العامة بتشكيل لجنة من مأمور الضبط القضائى ومسؤولى الإدارة المركزية للأشخاص ذوى الإعاقة ومديرية التضامن الاجتماعى بالقاهرة لفحص الدار، وتم رصد بعض الملاحظات، كما تم إجراء المعاينة اللازمة للدار بمعرفة النيابة العامة فى حضور ممثل عن مديرية التضامن الاجتماعى بالقاهرة، حيث تم تحريز جهاز الكاميرات والسجلات الموجودة بالدار، وجارٍ استكمال التحقيقات.
تضمن القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة العديد من المواد التى تحفظ لهم حقوقهم فى المجتمع، وتضمن الباب الثامن من القانون، وهو الباب الخاص بالعقوبات، لكل من يعرض حياتهم للخطر، ومن ضمن العقوبات الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا تعرض الشخص ذو الهمم للخطر، وقد تختلف العقوبة بحسب الاتهامات التى ستوجه للمتهم بعد انتهاء التحقيقات، وتضمنت المادة 46 من القانون الحالات التى تطبق من خلالها هذه العقوبة، ومن ضمنها:
- إذا تعرض أمنه أو أخلاقه أو صحته أو حياته للخطر.
- حبس الشخص صاحب الإعاقة وعزله عن المجتمع، دون سند قانونى، أو الامتناع عن تقديم الرعاية الطبية والتأهيلية والمجتمعية والقانونية.
- الاعتداء بالضرب أو بأية وسيلة أخرى على الأطفال ذوى الإعاقة فى دور الإيداع والتأهيل والحضانات ومؤسسات التعليم، والاعتداء الجنسى أو الإيذاء أو التهديد أو الاستغلال.
- استخدام وسائل علاجية أو تجارب طبية تضر بالشخص أو الطفل دون سند من القانون.
- عدم توفير التهيئة المكانية والأمنية والإرشادية للأشخاص ذوى الإعاقة فى مواقع عملهم، وتعرضهم للتحقير والإهانة أو التحريض على العنف والكراهية والاحتقار.
المصدر:
المصري اليوم