آخر الأخبار

والدة قتيل الدقهلية: تدخل لإنقاذ طفلين فتلقى ٦ طعنات

شارك

قبل ٤٠ يومًا فقط، كان الشاب عوض بدير، صاحب الـ٢٠ عامًا، يضع خاتم الخطبة فى يد فتاة سعى طوال حياته للارتباط بها، وبدأ أولى خطوات تحقيق حلم تكوين أسرة صغيرة يعيش معها حياة هادئة، وذلك بعد سنوات من الشقى سعيًا وراء لقمة العيش الحلال.

لكن سرعان ما تحولت هذه الفرحة إلى حزن، والفرح الذى عاشته الأسرة إلى عزاء ومأتم، بعدما قتل الشاب غدرًا أثناء تدخله لفض مشاجرة بين أطفال بشارع النخلة بمدينة المنصورة، فى محافظة الدقهلية، وتلقى طعنات غادرة أنهت حياته.

داخل منزل «عوض» تجلس والدته حاملة صورته، والدموع لا تجف على خديها، وقالت إن ابنها لم يكن طرفًا فى المشاجرة، وكانت بين نجل المتهم وطفلين صغيرين، وأثناء سير نجلها بالشارع تدخل فقط ليحجز بينهما ويمنع الاعتداء على الصغيرين.

وأضافت أن مشادة كلامية عادية حدثت مع نجل المتهم، أثناء منعه من الاعتداء على الطفلين، وبعدها فوجئ بوالده يحضر خنجرًا ويسدد له ٦ طعنات غدرًا، عقابًا له.

وأوضحت الأم، أن نجلها أتم خطبته يوم ٥ يونيو الماضى، ولم يمر على خطبته سوى ٤٠ يومًا، وكان يعيش أجمل أيام عمره، ويخطط لمستقبله مع خطيبته بعد قصة حب استمرت ٥ سنوات، كان خلالها يحلم بهذا اليوم. وأشارت إلى أنها تلقت اتصالًا هاتفيًا يخبرها بأن ابنها يتشاجر، وهرعت إلى المكان ووجدته ملقى على الأرض غارقًا فى دمائه، موضحة أن المشهد كان صعبًا للغاية، والدماء تغطى جسده بالكامل، وبعدها حمله أصدقاؤه على دراجة نارية ونقلوه إلى المستشفى، لكن القدر كان أسرع ولفظ أنفاسه الأخيرة.

وأكدت الأم، أن ابنها يعمل سائق توصيل «دليفري» فى إحدى الشركات من الساعة ٤ عصرًا وحتى ٤ فجرًا، ويوم الواقعة كان متوجهًا لعمله، مطالبة بالقصاص العاجل من المتهم الذى افترى على شاب فى عمر نجله، ولم يرحمه.

وتابعت أن المجنى عليه هو الابن الأكبر، ولديها ابن آخر بالصف الثالث الثانوى العام، وكان يتحمل مسؤولية كبيرة داخل البيت، ويساعد والده على أعباء الحياة نظرًا لمرضه، مؤكدة أن ابنها كان مثالًا للشاب الخلوق المجتهد من صغره، لتوفير لقمة عيش بالحلال.

وأوضح والده أنه تلقى اتصالًا يخبره بأن نجله ملقى فى الشارع غارقًا فى دمائه، وتوجه بعدها لمستشفى المنصورة الدولى للاطمئنان عليه، وهناك أخبروه بوفاته، مشيرًا إلى أن نجله المجنى عليه كان سنده فى الحياة، ويعمل ليساعده فى النفقات لأنه مريض، ويتولى مسؤولية الأسرة معه.

وأضاف الأب أن نجله لم يعتد على أحد، وكل ذنبه أنه رأى شخصًا يعتدى على طفلين صغيرين فتدخل ليمنع ذلك، وكان جزاؤه أن يتلقى ٦ طعنات، كما لم يرحمه المتهم بعد سقوطه على الأرض، وانهال عليه بالسلاح الأبيض. وأشار والد المجنى عليه إلى أنه رأى جثمان نجله فى المشرحة، وكانت الطعنات فى القلب والرأس والبطن، مؤكدًا أن نجله عاش ومات رجلًا، دافع عن طفلين ضعاف ضد تكبر نجل المتهم، مؤكدًا أن آخر لقاء جمعهما كان قبل الواقعة بساعتين فقط، حينما غادر المنزل إلى عمله باحثًا عن رزقه الحلال، لكنه لم يعد إلا جثمانًا.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا