اعتمد المخرج العالمي كريستوفر نولان على ست دول مختلفة لتصوير فيلمه الجديد The Odyssey ، في محاولة لتقديم عالم ملحمة هوميروس بصورة واقعية بعيدا عن الاعتماد المكثف على المؤثرات البصرية، إذ استغرق التصوير 91 يومًا وانتهى قبل الموعد المحدد بتسعة أيام.
ويجسد النجم مات ديمون شخصية "أوديسيوس"، بطل الملحمة الإغريقية، الذي يخوض رحلة شاقة للعودة إلى موطنه "إيثاكا" بعد انتهاء حرب طروادة، بينما حرص نولان على التصوير في مواقع طبيعية حقيقية تمنح المشاهد إحساسًا بالمغامرة والواقعية.
كانت اليونان المحطة الرئيسية في التصوير، حيث انتقلت أسرة العمل إلى منطقة بيلوبونيز، وشملت مواقع التصوير كهف نيستور الذي استُخدم في تصوير مشاهد "السايكلوب"، وقلعة ميثوني التي تعود للقرن الثالث عشر، وشاطئ فويدوكيليا، وقلعة أكروكورينث، إلى جانب شاطئ ألميرولاكا.
وكشف مات ديمون أن تصوير مشاهد كهف نيستور كان مليئًا بالتحديات بسبب وجود آلاف النحل عند مدخل الكهف، بينما أوضح نولان أن التصوير داخل كهف حقيقي منح المشاهد إحساسًا مختلفًا تمامًا مقارنة بالكهوف التي تُبنى داخل الاستوديوهات.
انتقل فريق العمل بعد ذلك إلى المغرب، حيث صُورت مشاهد في مراكش وتحناوت وإقليم الحوز والصويرة وورزازات، بالإضافة إلى قرية آيت بن حدو المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي استخدمت لتجسيد مدينة طروادة، وشهدت تصوير مشهد "حصان طروادة" باستخدام عدة مجسمات خشبية ضخمة يبلغ ارتفاع كل منها نحو 10 أمتار.
وشهدت صقلية الإيطالية تصوير عدد من المشاهد، خاصة في جزيرة فافينيانا المعروفة باسم "جزيرة الماعز"، والتي يعتقد بعض الباحثين أنها ألهمت هوميروس في وصف إحدى محطات رحلة أوديسيوس.
كما امتد التصوير إلى مالطا وجزر ليباري وباسيليوزو وفولكانو، حيث وفرت الشواطئ والجزر البركانية أجواءً ملائمة لأحداث الرحلة البحرية، فيما وصف مات ديمون صعوده اليومي إلى قلعة سانتا كاترينا بأنه كان مرهقًا للغاية، خاصة بعد تصوير مشاهد القتال.
واختار نولان آيسلندا للمرة الثالثة في مسيرته بعد فيلمي Batman Begins وInterstellar، حيث جرى التصوير في لانديجاهوفن والمرتفعات الآيسلندية وشبه جزيرة سنيفيلسنيس ومحيط نهر ماركارفلجوت الجليدي. واستخدمت المناظر الطبيعية هناك لتصوير المشاهد الأكثر غرابة في الفيلم، ومنها رحلة أوديسيوس إلى العالم السفلي ومواجهته للسايكلوب.
كما انتقلت الكاميرات إلى الساحل الشمالي الشرقي في اسكتلندا، حيث جرى التصوير في منطقة موراي فيرث، وقلعة فيندلاتر، وغابة كولبين، وميناء باكي، وشاطئ صني سايد، الذي شهد تصوير مشاهد تحطم السفن، إلى جانب استخدام سفينة Draken Harald Hårfagre، أكبر سفينة فايكنج حديثة الصنع في العالم.
واختتم فريق العمل التصوير داخل الولايات المتحدة، باستخدام خزان المياه الشهير Falls Lake في استوديوهات Universal Studios بمدينة لوس أنجلوس، والذي سبق استخدامه في أفلام شهيرة مثل Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl وJurassic Park III، بالإضافة إلى فيلم نولان Dunkirk.
وأكد كريستوفر نولان أن هدفه كان تقديم ملحمة هوميروس في بيئات حقيقية تمنح الجمهور تجربة سينمائية غامرة، وهو ما انعكس على اختيار مواقع التصوير المتنوعة بين السواحل والجبال والكهوف والصحاري.
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة