آخر الأخبار

زفة إلى السجن.. عندما تتحول المواكب السعيدة إلى مآتم على الأسفلت

شارك

تحول مشهد العرس في كثير من الطرق والمحاور من مناسَبة لإظهار الفرحة إلى ساحة مفتوحة للمخاطرة والموت المجاني.

لم تعد مواكب الزفاف تقتصر على آلات التنبيه والأغاني، بل باتت تشهد ظاهرة ناتجة عن طيش بعض الشباب، تتمثل في الاستعراض بالسيارات والدراجات البخارية، وأداء حرركات متهورة كـ "الدريفت" والسير عكس الاتجاه أو غلق المحاور الرئيسية، في سلوك يهدد أرواح المشاركين في المواكب ومستخدمي الطريق على حد سواء.

تسجل الطرق بصورة متكررة حوادث مأساوية تنقلب فيها لحظات البهجة إلى سرادقات عزاء في ثوانٍ معدودة.


يعود ذلك إلى فقدان السيطرة على المركبات أثناء القيادة برعونة، مما يؤدي إلى الاصطدام المتتابع أو دهس المارة والمشاهدين على جوانب الطريق.


وتتنوع الإصابات الناتجة بين عاهات مستديمة وفقدان للأرواح، ناهيك عن تعطيل حركة المرور وإصابة الشرايين الحيوية للصلب المروري بالإفلوج والتوقف التام.

أمام هذه الممارسات غير المسؤولة، كثفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من حملاتها الرصدية والميدانية عبر شبكات المتابعة ورادارات المراقبة الحديثة. وأسفرت الضربات المتتالية عن ضبط العشرات من سائقي السيارات والدراجات النارية الذين ظهروا في مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهم يعرضون حياة المواطنين للخطر. وتستمر الإدارة العامة للمرور في اتخاذ الإجراءات الفورية، والتي تشمل حجز المركبات المستخدَمة وإلغاء رخص القيادة وتسييرها، وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة.

وعلى الصعيد التشريعي، واجه القانون هذه الظاهرة بحزمة من العقوبات الصارمة التي لا تتهاون مع تعريض الأرواح للخطر.

ينص قانون المرور على عقوبات تصل إلى حبس المتهمين وغرامات مالية مغلظة في حالات القيادة برعونة وتعطيل حركة المرور، وتتضاعف العقوبة لتصل إلى السجن في حال ترتب على هذا الاستعراض إصابة أو وفاة أحد المواطنين، مع الحرمان من استخراج رخص القيادة لفترات طويلة.

يبقى الوعي القائم على إدراك أن الفرحة لا تعني الخروج على القانون هو الشق الأهم لإيقاف هذه النزيف؛ فالقيادة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهارة، واللحظة التي تبدأ فيها المخاطرة هي ذاتها اللحظة التي قد تنتهي عندها الحياة.



شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا