آخر الأخبار

من رد قلبي إلى القاهرة 30.. أفلام خلدت ثورة 23 يوليو على الشاشة

شارك

لم تكن ثورة 23 يوليو 1952 مجرد حدث سياسي غيّر ملامح مصر، بل كانت أيضًا مصدر إلهام لصناع السينما، الذين قدموا أعمالًا رصدت الأوضاع الاجتماعية والسياسية التي سبقت الثورة، وكشفت حجم الفساد والطبقية، إلى جانب توثيق التحولات التي أعقبتها، لتبقى هذه الأفلام شاهدة على واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري.

"رد قلبي".. قصة حب على وقع الثورة

يعد فيلم رد قلبي من أبرز الأعمال السينمائية التي تناولت ثورة 23 يوليو، إذ استعرض معاناة الشعب المصري قبل قيامها من خلال قصة حب جمعت بين الأميرة "إنجي"، ابنة الباشا، و"علي"، ابن الجنايني البسيط الذي يواصل تعليمه حتى يصبح ضابطًا في الجيش.

ومع اندلاع الثورة تتغير موازين الحياة، إذ تصادر الدولة أملاك أسرة إنجي، ويصبح علي على رأس لجنة مصادرة تلك الأملاك، في مشهد يجسد التحولات الاجتماعية التي أحدثتها الثورة.

أنتج الفيلم عام 1957، وهو من إخراج عز الدين ذو الفقار، ومأخوذ عن رواية الكاتب يوسف السباعي، وبطولة شكري سرحان، ومريم فخر الدين، وصلاح ذو الفقار، وأحمد مظهر.

"القاهرة 30".. الفساد الذي مهد للثورة

أما فيلم "القاهرة 30"، المأخوذ عن رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ، فقد كشف الأوضاع التي سبقت الثورة، مسلطًا الضوء على انتشار الفساد واستغلال أصحاب النفوذ لمناصبهم لتحقيق مصالحهم الشخصية.

وتدور أحداث الفيلم حول ثلاثة أصدقاء من طلبة الجامعة يعيشون في منزل واحد، هم: "علي طه"، الشاب المثقف الذي يحلم بثورة تقضي على الظلم والفساد، و"أحمد بدير" الذي يعمل في إحدى الصحف ولا يهتم بالشأن العام، و"محجوب عبد الدايم"، الشاب الفقير الذي يسلك طريق الانتهازية والتسلق الاجتماعي للوصول إلى أهدافه، ليقدم الفيلم صورة واقعية للمجتمع المصري قبل قيام الثورة.

"في بيتنا رجل".. المقاومة قبل التغيير

ويأتي فيلم "في بيتنا رجل" ضمن أبرز الأعمال التي تناولت أجواء ما قبل ثورة يوليو، حيث رصد حالة الغضب الشعبي من خلال شخصية "إبراهيم حمدي" التي جسدها عمر الشريف، والذي يقرر مع زملائه اغتيال وزير الداخلية بعد استشهاد أحد أصدقائهم في مظاهرة.

وبعد تنفيذ العملية ينجح إبراهيم في الهروب، ويختبئ داخل منزل زميله "محيي"، لتتصاعد الأحداث في إطار يمزج بين الدراما الوطنية والإنسانية، والفيلم مأخوذ عن رواية الكاتب إحسان عبد القدوس، وأخرجه هنري بركات، وقام ببطولته عمر الشريف، وزبيدة ثروت، وحسن يوسف، إلى جانب نخبة من نجوم السينما المصرية.

وبمرور العقود، لا تزال هذه الأفلام تحتفظ بقيمتها الفنية والتاريخية، إذ لم تكتفي بتوثيق أحداث ثورة 23 يوليو، بل قدمت صورة سينمائية ثرية للمجتمع المصري في تلك الحقبة، وكشفت الأسباب التي مهدت لقيام الثورة، والتحولات التي صنعتها في حياة المصريين.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا