قالت سهر الدماطي، نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر الأسبق والخبيرة المصرفية، إن أسباب صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه يعود إلى تطبيق "سعر الصرف المرن"، موضحة أن السعر التوازني للعملة يتحدد وفقا لعاملي العرض والطلب، بحيث يرتفع بزيادة الطلب، بينما يتراجع بزيادة العرض.
وأضافت خلال تصريحات تلفزيونية عبر "الحدث اليوم" أن موارد العملة الصعبة بمصر تعتمد على ست جهات ومؤسسات تدر الدولار، وتتمثل في قطاع التصدير، والسياحة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاستثمارات غير المباشرة في أذون الخزانة، وتحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات قناة السويس.
وأكدت أن مصر لا زالت تمتلك مصادر وموارد دولارية جيدة تتدفق من قطاعات التصدير، والسياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة إلى الاستثمارات في أذون الخزانة التي تسجل أعلى مستوياتها، موضحة أن زيادة هذه الموارد تسهم في تغطية الطلب.
وأشارت إلى أن تطبيق نظام "سعر الصرف المرن" يمنح الاقتصاد القدرة على مواجهة الصدمات المختلفة، مؤكدة عدم وجود أي داع للقلق عندما يرتفع السعر 3% إلى 4% ثم يعاود الهبوط مجددًا.
وأوضحت أن تأثر أسعار السلع والمنتجات بهذه الارتفاعات، يرتبط بنوعية السلع والمكون الدولاري الداخل في إنتاجها، لافتة إلى أن استيراد المواد الخام التي تتطلب مكونا دولاريا مرتفعا مثل الأجهزة المنزلية كالثلاجات والغسالات، أو الغاز المستورد لصناعة الأسمدة لخدمة القطاع الزراعي، أو النفط والغاز لتوليد الكهرباء يجعل من الصعب خفض أسعار المنتجات بشكل فوري.
وأضافت أن المصانع لا يمكنها خفض أسعار السلع المعروضة فوريا تلافيا للخسائر المالية لكونها اشترت المواد الخام بالتكلفة المرتفعة، مؤكدة أن تسعير المنتج النهائي سيظل مرتبطا بتكلفة الصرف المرتفعة السابقة إلى حين نفاد كامل المخزون وشراء مخزون جديد بالأسعار الأقل.
وارتفع سعر صرف الدولار في البنك المركزي المصري ليُسجل 51.01 جنيه للشراء 51.15 جنيه للبيع.
المصدر:
الشروق