حققت أسهم المضاربة بالبورصة المصرية أداءً قويًا منذ بداية تداولات عام 2026، متفوقة على نظيرتها القيادية التي تتميز بارتفاع أرباح شركاتها وتوزيعات الأرباح بها.
وأرجع محللو أسواق المال هذا التفوق إلى تدني القيمة السعرية لتلك الأسهم، والتوترات الجيوسياسية التي حفزت المستثمرين للبحث عن المكسب السريع بدلًا من الاستثمار طويل الأجل.
وحقق المؤشر "السبعيني"، الذي ترتفع المضاربة على أسهمه، مكاسب بنحو 31% منذ بداية تداولات العام الجاري ( 2026)، ولم تكن هذه المكاسب كبيرة فحسب، ولكن كثير منها وصل إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، في حين سجل المؤشر الثلاثيني، الذي تسيطر عليه الأسهم القيادية، مكاسب بنحو 25% منذ بداية العام.
وقال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم لتداول الأوراق المالية، إن أسهم المضاربة تتسم عادة بانخفاض رأس مال شركاتها السوقي، وأيضًا صغر الحصة المطروحة منها، ما يعني عدم الحاجة إلى سيولة كبيرة من المستثمرين بالسوق لتحريك أسعارها، "فيمكن تحريك أسعار أسهمها بأقل سيولة ممكنة، على عكس الأسهم القيادية التي تحتاج إلى أضعاف حجم السيولة للمضاربة عليها وتحريك أسعارها".
وأضاف النمر: "أنه من الطبيعي أن تنشط المضاربة على الأسهم في أي سوق من فترة لأخرى، ولكن اتجاه المستثمرين لتفضيل تلك الأسهم بالبورصة المصرية في الوقت الحالي؛ يعود إلى عدم صعود أسعارها خلال العام الماضي بنسبة كبيرة، ما جعل الكثير من المستثمرين يرون فيها فرصة استثمارية كبيرة لتحقيق أرباح عالية مرتفعة".
وأشار النمر إلى أن ارتفاع الطلب على أسهم المضاربة أدى إلى سحب السيولة من المؤشر الثلاثيني، وعدم قدرته على تحقيق مستويات قياسية جديدة أعلى من 54 ألف نقطة، موضحًا أن زيادة نشاط المضاربة؛ تعكس سيطرة الاتجاه العرضي على السوق أكثر من الاتجاه الصاعد.
وقال أحمد ناشئ، خبير الاستثمار في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن زيادة الطلب على أسهم المضاربة جاءت نتيجة غياب سيولة المؤسسات عن الأسهم القيادية، ما دفع الأفراد إلى البحث عن أسهم تدر عائدًا قويًا وبشكل سريع، وهو ما وجدوه في أسهم المضاربة، خاصة أن أسعارها كانت متدنية جدًا.
وتوقع ناشئ استمرار ارتفاع نشاط المضاربة بالسوق المصرية حتى انتهاء التوترات الجيوسياسية، خاصة أن تلك التوترات هي التي أدت إلى عزوف المؤسسات عن ضخ سيولة في الأسهم القيادية.
وقال عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني لشركة هوريزون لتداول الأوراق المالية والوساطة في السندات، إن سيطرة سيولة الأفراد على السوق في الوقت الحالي هي التي حركت أسهم المضاربة ، حيث فضلوا شراءها مقارنة بالأسهم القيادية لتدني قيمتها السعرية وسهولة تحركها خلال فترة زمنية قصيرة، ما يحقق لهم عائدًا استثماريًا جيدًا رغم مخاطرها العالية.
وتوقع البدري أن يواصل الاسهم المضاربية جاذبيتها مام المستثمرين الافراد حتي بعد تحقيق المؤشر السبعيني مستويات قياسية، متوقعا أن يوصل المؤشر السبعيني لمستويات 18 ألف نقطة بنهاية 2026.
وتراجع المؤشر الرئيسي إي جي أكس 30 بنسبة 0.7%، ووصل إلى مستوى 52560 نقطة، فى ختام تعاملات اليوم.
المصدر:
الشروق