سجلت تعاملات الأجانب في أدوات الدين المحلية بالسوق الثانوية صافي مبيعات بقيمة 1.5 مليار دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي، ما أعاد الضغوط مجددًا على الجنيه المصري مقابل الدولار؛ ليقترب من مستويات 52 جنيهًا مرة أخرى.
ووفقًا لبيانات البورصة المصرية، التي حصلت عليها «الشروق»، سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي بيع في السوق الثانوية للسندات وأذون الخزانة المحلية بقيمة إجمالية بلغت 73.7 مليار جنيه، بما يعادل 1.45 مليار دولار.
واستحوذ الأجانب على النسبة الأكبر من تلك المبيعات بقيمة إجمالية بلغت 71.2 مليار جنيه، بما يعادل 1.4 مليار دولار، في حين سجل العرب صافي بيع بلغ 2.4 مليار جنيه، بما يعادل 47.4 مليون دولار.
وجاءت مبيعات الأجانب في أدوات الدين المحلية عقب تجدد التوترات في الشرق الأوسط بين إيران وأمريكا، بعدما قفزت مشترياتهم بأكثر من 500% خلال شهر يونيو الماضي؛ لتصل إلى 7.3 مليار دولار، وهو ما دفع سعر الجنيه للارتفاع إلى أعلى مستوياته في 3 أشهر عند 49.10 جنيه.
ومع تلك المبيعات، واصلت أسعار الدولار الارتفاع مقابل الجنيه المصري، وصعدت العملة الأمريكية بقيمة 62 قرشًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي؛ لتغلق التعاملات عند مستوى 50.61 جنيه للدولار الواحد، وفقًا لأسعار صرف الدولار الرسمية بالبنك المركزي.
وقال أحمد سامح المستشار المالي لشركة رويال سكاي للاستثمار، إن ارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه غير مرتبط بشكل رئيسي بتخارجات الأجانب من أدوات الدين المحلية، إذ أصبحت هذه الاستثمارات غير مؤثرة بشكل كبير في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه على المدى الزمني القصير، كما كان الحال في السنوات السابقة، مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي من المصادر الأخرى.
وحقق الاحتياطي النقدي من العملات الصعبة لدى البنك المركزي مستوى قياسيًا بلغ 55 مليار دولار بنهاية يونيو، كما قفزت تحويلات العاملين بالخارج خلال شهر مايو 2026 بنحو 13.5%، لتصل إلى نحو 3.9 مليار دولار.
ويتبع البنك المركزي، منذ مارس 2024، سياسة سعر الصرف المرن، التي تعكس تحديد أسعار العملات الأجنبية في السوق المحلية وفقًا لآليات العرض والطلب.
وبحسب «بلومبرج الشرق»، بلغ إجمالي حجم تعاملات الإنتربنك نحو 1.7 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، وهو أعلى من متوسط تعاملات الإنتربنك الأسبوعية المعتادة، الذي يتراوح بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار.
وقال سامح إنه يتوقع في حالة استمرار التوترات الجيوسياسية ارتفاع الدولار إلى مستويات 51.60 جنيه، وفي حالة اختراقها، فمن الممكن أن يرتفع إلى 52.60 و52.70 جنيه.
واستبعد عودة الدولار إلى مستوياته القياسية بالقرب من 54 جنيهًا، إلا في حالة توسع الحرب بشكل كبير.
المصدر:
الشروق