أكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف الدكتور أسامة رسلان، أن تجديد الخطاب الديني لم يعد يقتصر على تناول القضايا التقليدية، بل يقوم على مواكبة حياة الناس وملامسة احتياجاتهم اليومية، بما يسهم في ترسيخ الوعي والسلوك الإيجابي داخل المجتمع.
وقال رسلان - في مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز" - "إن جزءًا أساسيًا من تجديد الخطاب الديني يتمثل في الالتحام الحقيقي مع قضايا المواطنين.. مشيرا إلى أن ملف السلامة المرورية يأتي في مقدمة هذه القضايا في ظل ما تكشفه الإحصاءات من حوادث مرورية تؤثر على قائدي المركبات والركاب والمشاة على حد سواء.
وأوضح أن دور وزارة الأوقاف يركز على تعزيز الوعي بأهمية الالتزام بقواعد المرور، باعتباره مسئولية مشتركة تقع على عاتق جميع مستخدمي الطريق، سواء كانوا سائقين أو ركابًا أو مشاة، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات.
وأشار إلى توسع الوزارة في أدواتها التوعوية لمواكبة التحولات الرقمية، من خلال تكثيف حضورها على منصات التواصل الاجتماعي، ونشر رسائل توعوية يقدمها نخبة من الأئمة والواعظات، إلى جانب تصميم مواد توعوية وبانرات رقمية تستهدف مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب.
وأضاف أن الوزارة بدأت أيضا في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج فيديوهات توعوية في عدد من المجالات، من بينها السلامة المرورية.. مؤكدا أن هذه التجربة تشهد تطويرًا مستمرًا بما يعزز وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر شريحة من الجمهور.
وكانت وزارة الأوقاف أطلقت، ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك"، 26 قافلة دعوية للواعظات بمختلف المديريات الإقليمية تحت عنوان "ثقافة السلامة المرورية مسئولية الجميع"، على أن تسبق فعالياتها مقرأة للواعظات.
وتأتي هذه القوافل في إطار جهود الوزارة لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ السلوكيات الإيجابية التي تسهم في الحفاظ على الأرواح والممتلكات، من خلال التأكيد على أن الالتزام بقواعد السلامة المرورية يمثل مسؤولية شرعية ووطنية ومجتمعية.
المصدر:
الشروق