حكى الدكتور هاني سويلم، وزير الري، كواليس لقاء مع مزارعين في محافظة الشرقية، بعدما استجاب لاستغاثتهم حول عدم وصول المياه إلى أراضيهم، مؤكدا أن تغطية الترع أو المصارف لم يقض على مشكلة إلقاء القمامة، ومع استمرار هذا السلوك، تتراكم المخلفات حتى تنسد المواسير بالكامل، ما يسبب معاناة للمزارعين ويمنع وصول المياه إلى أراضيهم.
وكتب الوزير على حسابه بفيسبوك: "وأنا على متن الطائرة عائدًا من نيويورك بعد المشاركة في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، وفي طريقي إلى القاهرة، وصلتني رسالة تفيد بوجود مشكلة تواجه المزارعين في نهاية ترعة الفولي بمحافظة الشرقية. ولم أتردد في اتخاذ القرار بالتوجه مباشرة إلى موقع الشكوى فور هبوط الطائرة، انطلاقًا من اهتمامي بمتابعة أي ملاحظات ترد من المنتفعين، وإيمانًا بأن الاستماع إليهم والاستجابة لمطالبهم وضمان وصول المياه إليهم في التوقيت المناسب حق أصيل لأهالينا من المزارعين، ومسؤولية نلتزم بها جميعًا".
وواصل: "وفعلا، وصلنا إلى الموقع، وكان أول ما حرصت عليه هو اللقاء بالمزارعين والاستماع إليهم مباشرة. وبعدها طلبوا مني السير معهم إلى موقع المشكلة الرئيسي، فذهبت معهم لأرى الأمر على الطبيعة".
وتابع: "وجدت أن هناك تقاطعًا بين مجريين مائيين تمت تغطيته منذ سنوات، وأن كميات كبيرة من القمامة والمخلفات التي أُلقيت داخل الترعة تسببت في انسداد المواسير التي تنقل المياه من أحد المجريين إلى الآخر، فلم تعد المياه تمر بالشكل المطلوب، وكانت النتيجة معاناة المزارعين من عدم وصول المياه إلى أراضيهم".
وأضاف أن "الرسالة التي أود التأكيد عليها من خلال هذه الواقعة هي أن تغطية الترع أو المصارف لا تقضي على مشكلة إلقاء القمامة، وإنما قد تخفيها عن الأنظار فقط. ومع استمرار هذا السلوك، تتراكم المخلفات حتى تنسد المواسير بالكامل، فتكون النتيجة معاناة المزارعين وتأثر وصول المياه إلى أراضيهم".
وأكد أنه وجه على الفور، أجهزة وزارة الري برفع المخلفات باستخدام معدات الوزارة، وإجراء أعمال الصيانة اللازمة، والتأكد من انتظام وصول المياه إلى جميع المنتفعين. متابعا: "سأتابع بنفسي الموقف خلال الأيام المقبلة، حتى نطمئن إلى استقرار حالة الري، ونجاح الموسم الزراعي بإذن الله".
وواصل: "أجدد ندائي للجميع بالحفاظ على ترعنا ومصارفنا وعدم إلقاء المخلفات بها، لأن الحفاظ على المجاري المائية مسئولية مشتركة، والحفاظ على كل نقطة مياه يصب في مصلحة كل مواطن وكل مزارع".
المصدر:
الشروق