كشف النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، عن الكواليس التشريعية التي سبقت إقرار قانون إنشاء "جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، مؤكدًا أن الحوارات التي شهدتها اللجنة التشريعية اتسمت بالموضوعية والشفافية العالية.
وأوضح "بكري" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الثلاثاء، أن اللجنة التشريعية كانت في حالة انعقاد مستمر، حيث شهدت جلسات النقاش حوارًا موضوعيًا اتسم بتبادل الآراء وطرح التخوفات بكل صراحة.
وأشاد بـ "الصدر الرحب" للقيادات الممثلة للجهاز، التي تعاملت مع المقترحات بمرونة كبيرة، مما أسفر عن إدخال أكثر من 30 تعديلًا مفصليًا وأساسيًا على مشروع القانون.
وأثنى على أداء الدكتور بهاء غنام، مشيرًا إلى أنه أدار النقاشات بقدر كبير من المرونة والحكمة، حيث نجح في احتواء كافة الآراء، مما أعطى انطباعًا لدى النواب بأنهم شركاء أصيلون في صياغة هذا القانون وليسوا أمام نص "مغلق" أو نهائي غير قابل للتعديل.
وأكد أن إنشاء الجهاز بتكليف مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي يأتي كجزء لا يتجزأ من المشروع الوطني الشامل للدولة، مضيفًا أن القانون الجديد يمنح الجهاز إطارًا قانونيًا واضحًا وصلاحيات محددة، مما يجعله قادرًا على أن يكون رقمًا مهمًا ومؤثرًا في المعادلة الاقتصادية المصرية.
وأشار إلى أن مشروع القانون وضع مجموعة من الثوابت الاقتصادية الرصينة، تهدف في المقام الأول إلى تشجيع الاستثمار واحتضان المستثمرين وتعزيز التنمية، مختتمًا بالتأكيد على أن التوافق الذي حدث حول هذا القانون يعكس الإرادة الوطنية الرامية لتعزيز قدرات الدولة الاقتصادية، وتوفير كافة الضمانات القانونية لنجاح المشاريع القومية الكبرى.
كما أكد النائب مصطفى بكري، أن قانون إنشاء "جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة" يمثل نقلة نوعية في هيكلة الكيانات الاقتصادية الكبرى، موضحًا أن القانون الجديد يوازن بدقة بين استقلالية الجهاز وبين الضوابط الرقابية الصارمة.
وفي معرض رده على التساؤلات حول طبيعة عمل الجهاز، أوضح أن الجهاز يتبع مباشرة لرئيس الجمهورية، وهو ما يمنحه وضعًا قانونيًا مستقلًا لتنفيذ المهام المكلف بها، مشددًا على أن القانون لم يغفل الجوانب الرقابية؛ لخضوع الجهاز للرقابة الحقيقية من قبل مجلس النواب والجهاز المركزي للمحاسبات.
ونفى بكري أن يكون الجهاز كيانًا موازيًا لوزارات الحكومة، مؤكدًا أن القانون يمنحه صلاحيات محددة للتفاوض والتنسيق مع كافة الوزارات المعنية لضمان التكامل الاقتصادي.
وعلى صعيد الشراكة التنموية، كشف النائب أن القانون يفتح "فرصة تاريخية" للقطاع الخاص ليكون طرفًا أصيلًا وفاعلًا في عملية التنمية الزراعية والصناعية التي يقودها الجهاز، مشيرًا إلى أن المواد القانونية صِيغت بعناية لضمان مشاركة القطاع الخاص ودمجه في هذه المشاريع القومية الضخمة.
ووصف بكري "جهاز مستقبل مصر" بأنه كيان ضخم لا يعتمد فقط على الموارد، بل يرتكز على: إدارة معلوماتية متطورة، التحول الرقمي والرؤية الاستشرافية.
وفي سياق متصل، أشار بكري إلى أن مجلس النواب يواصل عمله الدؤوب قبل الإجازة البرلمانية، حيث يضع على أجندته مناقشة وإقرار قوانين حيوية أخرى، على رأسها قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان، وقانون الأكاديمية العسكرية، استكمالًا للمسار التشريعي الذي يهدف إلى تعزيز مؤسسات الدولة المصرية.
المصدر:
الفجر