قال الكاتب الصحفي الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، إن جميع السيناريوهات تظل مطروحة في لبنان، سواء عودة حزب الله إلى القتال المباشر مع إسرائيل عبر الحدود، أو استمرار حالة الترقب، أو اتساع المواجهة لتتحول إلى حرب أوسع، مؤكدا أن المشهد لا يزال مفتوحا على مختلف الاحتمالات.
وأشار مسلم، خلال لقاء عبر قناة الغد مع الإعلامي سامي كليب، إلى أن إسرائيل تمارس ضغوطا مستمرة على الإدارة الأمريكية، موضحا أن فترة الاتفاق كانت الوحيدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض التي شهدت تباعدا نسبيا بين واشنطن وتل أبيب، وكان من الممكن أن تستفيد منها إيران، لكنها ستعيد إسرائيل مرة أخرى إلى قلب المشهد الأمريكي، بما يفتح الباب أمام مزيد من التدخل الإسرائيلي.
وأضاف أنه في مثل هذه الأزمات لا يمكن التعويل على التهدئة أو الاكتفاء بدعوات ضبط النفس، لأن المؤشرات الحالية تدفع إلى توقع الأسوأ.
ولفت إلى أن الطرف الأوروبي غاب عن المراحل الأولى من الأزمة، لكنه بدأ يعود تدريجيا إلى المشهد من خلال اللقاءات الأوروبية الأخيرة، سواء في إطار مجموعة السبع أو اللقاءات التي عقدت في تركيا، متوقعا أن يكون هذا الحضور في صالح حماية التجارة الدولية وحرية الملاحة، بما قد يترتب عليه إجراءات أكثر صرامة بشأن مضيق هرمز.
وأكد أن المشهد شديد التعقيد، وأن إيران تحاول دغدغة مشاعر شعبها، لكن على حساب استقرار المنطقة والعالم، وعلى حساب أمن الخليج بصورة خاصة، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقا عربيا قويا، إلى جانب تنسيق مع القوى الدولية، لأن أحدا لا يستطيع توقع ردود فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد مسلم أن تصريحات ترامب الأخيرة، التي تحدث فيها عن وجود استعدادات لاستهداف قيادات إيرانية، تعكس أن الولايات المتحدة لا تزال في حالة استعداد كامل، وأن وجودها العسكري في المنطقة مستمر، وهو ما تؤكده الضربات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وأعرب عن أمله في أن يواصل الجانب الباكستاني دوره في التنسيق والوساطة، بعيدا عن بيانات ضبط النفس التقليدية، لأن الأزمة أصبحت تمس التجارة الدولية ومستقبل المنطقة بأكملها، وهو ما يستدعي تحركا أكثر فاعلية من مختلف الأطراف.
وأوضح أن الخروج عن الاتفاق هذه المرة ستكون له تداعيات كبيرة، خاصة أن الوصول إليه استغرق جولات طويلة من المفاوضات، لافتا إلى أن ما جرى خلال الاجتماعات الأخيرة بين الجانبين الإيراني والأمريكي أدى إلى تجدد الأزمة، وهو ما أشار إليه ترامب نفسه عندما أكد أنهم كانوا على وشك التوصل إلى اتفاق قبل أن تتغير المواقف الإيرانية.
المصدر:
الشروق