آخر الأخبار

كاميرات المراقبة تحسم القضايا.. متى تصبح التسجيلات دليلًا أمام المحكمة؟

شارك

مع التوسع في تركيب كاميرات المراقبة داخل الشوارع والمنشآت والمحال التجارية والعقارات، أصبحت التسجيلات المصورة من أبرز الأدلة التي تعتمد عليها جهات التحقيق في كشف ملابسات الجرائم، بداية من وقائع السرقة والقتل وحتى حوادث الاعتداء وإتلاف الممتلكات. إلا أن الاعتماد على هذه التسجيلات أمام القضاء يخضع لضوابط قانونية وفنية تضمن سلامة الدليل.

المحكمة تقيّم التسجيلات مع باقي الأدلة

يؤكد قانونيون أن تسجيلات كاميرات المراقبة تُعد من وسائل الإثبات التي يمكن للمحكمة الاستناد إليها، لكنها لا تُعتبر في جميع الأحوال دليلًا قاطعًا بمفردها، إذ تخضع لتقدير المحكمة، التي توازن بينها وبين باقي الأدلة، مثل أقوال الشهود، والتحريات، والتقارير الفنية، وسائر عناصر الدعوى.

كما قد تأمر جهات التحقيق بتفريغ محتوى الكاميرات وفحصه فنيًا للتأكد من سلامته، وعدم تعرضه للتلاعب أو التعديل، فضلًا عن التحقق من توقيت التسجيل ومدى ارتباطه بالواقعة محل التحقيق.

متى يُعتد بتسجيلات الكاميرات؟

يُعتد بتسجيلات كاميرات المراقبة عندما تكون واضحة، ومرتبطة بالواقعة محل التحقيق، ويمكن التحقق من مصدرها وسلامتها الفنية، بما يسمح بتحديد الأشخاص أو المركبات أو تسلسل الأحداث.

وفي المقابل، قد تستبعد المحكمة التسجيل إذا ثبت تعرضه للتعديل، أو كان غير واضح، أو تعذر التحقق من مصدره أو توقيت تصويره، أو إذا فقد قيمته الفنية بما يؤثر على سلامة الاستدلال به.

وسيلة لكشف الحقيقة وليست الحكم النهائي

ويرى خبراء القانون أن كاميرات المراقبة أصبحت أداة مهمة في كشف الحقيقة، وساهمت في فك غموض العديد من الجرائم، إلا أنها تظل عنصرًا من عناصر الإثبات التي تُقدَّر مع باقي الأدلة، ولا يُبنى عليها الحكم منفردة إلا إذا اطمأنت المحكمة إلى صحتها وتوافرت لها الأدلة المؤيدة.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا