تعرض الفيلم الملحمي «الأوديسية» لحملة هجوم واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد الدعوة لمقاطعته، كما حصد التريلر الدعائي الرسمي للفيلم عددًا كبيرًا من إشعارات «غير محبوب»، بلغت نسبتها 80%، وهو ما جعله ثاني أكثر إعلان دعائي غير محبوب لفيلم على موقع يوتيوب، بعد فيلم «بياض الثلج» الذي طُرح قبل عامين.
ويشارك في بطولة الفيلم نخبة من نجوم هوليوود، هم مات ديمون، وآن هاثاواي، وتوم هولاند، وزندايا، وتشارليز ثيرون، ومن إخراج كريستوفر نولان. ويُعد الفيلم الأعلى تكلفة في مسيرة المخرج، إذ تبلغ ميزانيته نحو 250 مليون دولار.
ويستند الفيلم إلى ملحمة «الأوديسية» الشهيرة التي كتبها الشاعر اليوناني هوميروس في أعقاب حرب طروادة، وتتكون من 24 كتابًا.
ورغم أن الفيلم من المقرر طرحه رسميًا في دور العرض السينمائي العالمية يوم 17 يوليو الجاري، فإن موجة الانتقادات انطلقت اعتمادًا على التريلر الدعائي الذي طُرح رسميًا، قبل أن يشاهد الجمهور الفيلم كاملًا.
لماذا يهاجم المنتقدون الفيلم؟
ارتكزت الانتقادات على عدة نقاط، في مقدمتها عدم توفيق المخرج في اختيار ممثلي الفيلم، خاصة اختيار الممثلة السمراء لوبيتا نيونجو لتجسيد شخصية الملكة الجميلة هيلين، التي سبق أن جسدتها ديان كروجر في فيلم «طروادة»، إلى جانب اختيار الممثل العابر جنسيًا إليوت بيج لتجسيد شخصية المحارب اليوناني سينون.
كما اتهم منتقدون كريستوفر نولان بعدم اختيار أي ممثل يوناني في الأدوار الرئيسية، رغم أن الفيلم مبني على قصة يونانية أصيلة، وصُورت معظم مشاهده في اليونان.
جدل حول اللغة والهوية اليونانية
وانصبت الانتقادات أيضًا على عدم تحري الدقة التاريخية في تناول الأساطير اليونانية والتاريخ اليوناني القديم، فضلًا عن اللغة المستخدمة في الحوار، إذ اتهم المنتقدون صناع العمل باستخدام لغة حديثة تخاطب «جيل زد» وتتماهى مع توجهات صناعة السينما في هوليوود، بدلًا من الاعتماد على لغة تعكس طبيعة العصر الذي تدور فيه الأحداث.
تصوير المغرب يثير الجدل
وذهب بعض المنتقدين إلى مهاجمة الفيلم لأنه صُور جزئيًا في اليونان وليس بالكامل، إذ جرى تصوير عدد من مشاهده في مدينة ورزازات المغربية.
إيلون ماسك يدخل على خط الأزمة
وبرز اسم رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك بين أبرز منتقدي الفيلم، إذ نشر عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» منشورًا اتهم فيه كريستوفر نولان بـ«تدنيس» ملحمة هوميروس، وقال: «كريستوفر نولان دنس ملحمة هوميروس، وتذلل على ركبتيه فقط كي يواكب القواعد اللازمة للفوز بالأوسكار»، في إشارة إلى اتهامه للمخرج بتحريف المادة الأصلية لمجاراة المعايير السائدة في هوليوود.
نولان: منتقدو الفيلم لم يشاهدوه
وفي حوار مع صحيفة «التليجراف»، وصف كريستوفر نولان الهجوم على الفيلم، لا سيما من إيلون ماسك، بأنه «غير ذي أهمية»، معتبرًا أن منتقدي الفيلم يفتقرون إلى الموضوعية لأنهم لم يشاهدوه بعد.
أحد أضخم أفلام العام
ويُعد «الأوديسية» من أكثر الأفلام الملحمية المنتظرة هذا العام، نظرًا لضخامة إنتاجه، والعدد الكبير من النجوم المشاركين فيه، فضلًا عن أنه يعد امتدادًا لأحداث الفيلم الملحمي «طروادة»، الذي قام ببطولته براد بيت وروز بيرن، وتصل مدة عرضه إلى نحو ثلاث ساعات.
وانتهى فريق العمل من افتتاح الفيلم في عدد من الدول، أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، قبل أن يتوجه أمس إلى الهند لافتتاح الفيلم في العاصمة مومباي.
المصدر:
الشروق