تراجعت أسعار الذهب فى أسواق الصاغة المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بقيمة 50 جنيهًا ليصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، إلى 5810 جنيهات، مقارنة بـ 5860 جنيهًا أمس، متأثرة بانخفاض أسعار الأوقية في الأسواق العالمية.
ووفقا لأخر تحديث للأسعار، انخفض جرام الذهب عيار 24 ليسجل 6640 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4980 جنيهًا، كما هبط سعر الجنيه الذهب ليسجل 46480 جنيهًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تراجع أسعار الذهب محليًا جاء نتيجة الضغوط التي تعرضت لها الأوقية في الأسواق العالمية، بالتزامن مع ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب مؤقتًا.
وأكد أن السوق المحلية تتحرك حاليًا في نطاق عرضي، بعد فشل الذهب عيار 21 في الاستقرار أعلى مستوى 5900 جنيه للجرام، وهو ما يؤكد وجود مقاومة قوية عند هذه المنطقة السعرية.
ورغم الضغوط الحالية، أكد إمبابي أن الذهب عالميا لا يزال يحظى بدعم قوي على المدى المتوسط والطويل، مشيرًا إلى أن مشتريات البنوك المركزية العالمية لا تزال تمثل أحد أهم عوامل دعم الأسعار، بعدما أضافت نحو 41 طنًا من الذهب خلال مايو الماضي، موضحا أن استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب يعكس ثقتها في المعدن النفيس باعتباره أصلًا استراتيجيًا وأداة فعالة للتحوط، وهو ما يحد من فرص تعرض الأسعار لهبوط حاد.
وتوقع إمبابي، أن يتحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط، موضحًا أن السوق يختبر حاليًا منطقة دعم رئيسية تتراوح بين 5800 و5850 جنيهًا لعيار 21.
وأضاف أن كسر مستوى 5800 جنيه قد يفتح المجال أمام تراجع الأسعار إلى نطاق 5700 - 5750 جنيهًا، بينما يحتاج الذهب إلى العودة أعلى 5900 جنيه لاستعادة الزخم الصاعد، وهو ما يتطلب ظهور محفزات جديدة، سواء من خلال بيانات أمريكية أضعف من المتوقع، أو تجدد التوترات الجيوسياسية.
وأكد أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بنتائج محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وبيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، باعتبارها المحركات الرئيسية لأسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية والمحلية.
المصدر:
الشروق