آخر الأخبار

العبور الثالث.. قراءة في توجيهات الرئيس

شارك

لاشك أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة نقطة تحول على كل الأصعدة، لذا كان الاهتمام والإشادة بما حققته الدولة المصرية في ظل الجمهورية الجديدة اهتماما ذات مذاق مختلف، حيث الأمل في غد مشرق، وفى عبور ثالث يحقق الرخاء والاستقرار لدولة حديثة عصرية قادرة على حماية أمنها القومى، وعلى مواكبة كافة التغيرات العالمية من تكنولوجيا وتقدم، وأيضا مواجهة كافة التحديات والتهديدات في ظل عالم مضطرب، لكن المقدر هو تكليفات وتوجيهات الرئيس السيسى خلال الافتتاح لإحياء مسار الإصلاح السياسي والإعلامي، والاقتصادي مع استمرار جهود مكافحة الفساد، ما يعكس رغبة وإرادة صادقة نحو البناء والتعمير واستكمال التنمية المستدامة، والارتقاء بحياة المواطن المصرى.

فتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى

لذا، كانت الدعوة بفتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى، الذى يشمل الرأى والرأى الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعى، فى إطار من الاحترام والتفاهم، محل تقدير وضرورة وطنية في ظل الساحة الإعلامية وما تحتاجه من إعادة نظر، وفى ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تطلب إعلاما قويا قادرا على خوض معركة لا تقل عن معركة السلاح، وهذا ما يجب أن يدرك خلال الفترة المقبلة، لأن الإعلام في ظل عصر الحداثة سلاحا لا غنى عنه والناظر إلى الحرب الإسرائيلية – الأمريكية على إيران يدرك ما نتحدث عنه، فضلا عن حروب الجيل الخامس والسادس وعصر السوشيال ميديا التي يتطلب إعلاما قادرا على حماية الأجيال وضبط الفوضى الرقمية من خلال مناقشة جادة للتحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية، لتطويره بصفة مستمرة.

تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية

ولم تقتصر التوجيهات على الإعلام، وإنما شملت مجالات مهمة وضرورية ما يؤكد أيضا الإصرار على العبور الثالث بكافة التجليات وروافد الحياة فكان الدعوة للعمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة، لإجراء انتخابات المجالس المحلية بما يرسخ المشاركة الشعبية، ويعزز دورها فى الإدارة المحلية

إعداد برنامج وطنى لخفض الأعباء المعيشية

وكذلك الدعوة لإعداد برنامج وطنى لخفض الأعباء المعيشية من خلال التوسع فى المنافذ والأسواق الدائمة، وضبط سلاسل الإمداد بما يسهم فى استقرار أسعار السلع الأساسية، من خلال برنامج اقتصادى وطنى شامل، ينتقل بالاقتصاد من مرحلة تثبيت الاستقرار، إلى مرحلة الانطلاق نحو النمو المستدام بما ينعكس بصورة مباشرة، على تحسين مستوى معيشة المواطنين، ويعزز قدرة الاقتصاد المصرى، على مواجهة المتغيرات وتحقيق التنمية الشاملة.

مواجهة الفساد بكافة صوره

وإيمانا بأنه لا تقدم إلا من خلال تحقيق العدالة والتي تتطلب رقابة صارمة وحاسمة، فكان التكليف باتخاذ إجراءات أكثر حسما، فى مواجهة الفساد بكافة صوره، وتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية والمساءلة، والتوسع فى التحول الرقمى بما يضمن حماية المال العام، وترسيخ مبادئ النزاهة والكفاءة فى مؤسسات الدولة.

لا تقدم لأمة إلا من خلال تعليم جيد

ولأن لا تقدم لأمة إلا من خلال تعليم جيد يواكب كافة متطلبات ومستجدات العصر، فكانت دعوة الرئيس إلى مواصلة تطوير منظومة التعليم، على أساس الجدارة والتميز، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع فى اكتشاف ورعاية الموهوبين بما يضمن بناء أجيال، قادرة على المنافسة والإبداع فى مختلف المجالات.

وختاما، الإرادة المصرية لا تعرف المستحيل، من عبور أكتوبر المجيد، إلى العبور من التحديات الأمنية، واليوم – بإذنه تعالى - نعبر نحو المستقبل الرقمي الآمن عبر هذا العقل الإستراتيجي المتكامل لبنيان صلب يؤكد أن مصر ماضية في طريق النمو والازدهار، تفرض أمنها وتحمي مكتسباتها لتظل ركيزة الاستقرار في المنطقة برمتها..


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا