آخر الأخبار

عبدالمحسن سلامة: إصلاح الإعلام يبدأ بتواصل المسئولين مع الصحفيين وحرية تداول المعلومات

شارك

• سلامة: المطلوب تنفيذ عملي لتوجيهات الرئيس السيسي بشأن تطوير الإعلام

أكد الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقيب الصحفيين الأسبق، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عقد مؤتمر سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام المصري تمثل بداية مهمة لإصلاح العديد من الأشياء في مجال الصحافة والإعلام.

وقال سلامة، لـ«الشروق»، إن على المسؤولون أن يفتحوا قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين ووسائل الإعلام، تنفيذا لما دعا إليه الرئيس بشأن تعزيز التواصل مع الرأي العام، لافتا إلى أن لدينا مشكلة قصور ضحم في التواصل بين المسؤولين والصحفيين، سواء على مستوى الوزراء أو المحافظين أو مختلف الجهات التنفيذية، موضحا أن هذا القصور ينعكس على قدرة الصحفيين على الحصول على المعلومات اللازمة لأداء عملهم.

وأشار إلى أن الصحفي قد يواجه صعوبة في الوصول إلى المسؤول المختص حتى في القضايا اليومية البسيطة، وهو ما يستوجب وجود مسؤولين يستمعون إلى ما يطرحه الإعلام، ويتفاعلون معه، ويقدمون المعلومات الدقيقة والردود الموضوعية، بما يساعد على نقل الحقائق للمواطنين بكل مهنية ودقة.

وفيما يتعلق بقانون حرية تداول المعلومات، أعرب عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات عملية نحو إقرار هذا القانون، في إطار دعوة الرئيس إلى توسيع الحوار العام وفتح المجال العام، مؤكدا أن الأهم من إصدار القانون هو تطبيقه على أرض الواقع.

ورأى سلامة أن الاكتفاء بإحالة جميع الاستفسارات إلى المتحدثين الرسميين لم يعد كافيا، لافتا إلى أن بعض المتحدثين الرسميين لا يتواصلون بالشكل المطلوب مع الصحافة ووسائل الإعلام، وهو ما يجعل من الضروري وجود تواصل مباشر ومستمر بين المسؤولين والصحفيين.

وأكد أن هذا التواصل يمثل البداية الحقيقية لفتح المجال العام، مشيرا إلى أن الصحفيين بدورهم مطالبون بطرح القضايا بموضوعية ومهنية، لأن حرية الصحافة مسؤولية، ولا توجد حرية مطلقة في أي دولة من دول العالم، وإنما تٌمارس الحرية في إطار يخدم الصالح العام، ويلبي احتياجات المواطنين، ويساعد الدولة على تحقيق المزيد من الإنجاز.

وأضاف أن الصحافة عندما تشير إلى أوجه القصور في أي مشروع أو إنجاز لا تستهدف التقليل منه، وإنما تهدف إلى استكمال عناصر النجاح، موضحا أن من الممكن أن يكون هناك إنجاز كبير، لكنه يحتاج إلى معالجة بعض نقاط الضعف حتى يصبح أكثر اكتماًا، وهو ما يجعل العلاقة بين الصحفي والمسؤول مسؤولية مشتركة تقوم على التعاون والتكامل.

وحول آليات تنفيذ توجيهات الرئيس السيسي، شدد سلامة على أن المطلوب ليس إصدار المزيد من القرارات، وإنما اتخاذ إجراءات عملية يشعر بها الجميع، مؤكدا أن توجيهات الرئيس يجب أن تتحول إلى بداية فعلية لتغيير ملموس ينعكس على واقع العمل الإعلامي.

وفي سياق حديثه عن مستقبل الصحافة، استشهد نقيب الصحفيين الأسبق، بتجربة الصحافة البريطانية، موضحا أنه اطلع على عدد صحيفة "ديلي ميرور" الصادر يوم 4 يوليو 2026، والذي بلغ 96 صفحة، ولاحظ احتواءه على حجم كبير من الإعلانات في مختلف القطاعات، من الأغذية والملابس والترفيه والمنتجات الاستهلاكية وغيرها.

وأشار إلى أن هذا المشهد يعكس استمرار قوة وتأثير الصحافة المطبوعة في الدول المتقدمة، موضحا أن المعلنين لا ينفقون أموالهم إلا في الوسائل الإعلامية القادرة على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه، وهو ما يؤكد أن الصحافة الورقية لا تزال تحافظ على مكانتها عندما تقدم محتوى قويا ومؤثرا.

وأضاف أن هذا المشهد يذكره بما كانت عليه الصحافة المصرية، خاصة مؤسسة الأهرام في سنواتها الذهبية في عهد الأستاذ إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة الأهرام الراحل، مؤكدا ضرورة تقديم مضمون صحفي جيد، وتوفير سقف أعلى من الحريات.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه الحكومة خلال احتفالية اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، بفتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى، الذى يشمل الرأى والرأى الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعى، فى إطار من الاحترام والتفاهم.

ووجه الرئيس السيسي وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنية، بعقد اجتماع سنوى، مبدئيا يوم 3 ديسمبر من كل عام، تحت رعاية رئيس الجمهورية، لمراجعة أوضاع الإعلام المصرى، ومناقشة التحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية، لتطويره بصفة مستمرة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا