نظم حزب إرادة جيل ، بالتعاون مع مركز شمس للاستشارات والبحوث الاستراتيجية، جلسة نقاشية بعنوان: «دور الأحزاب السياسية في حماية جيل زد (Z) من مخاطر التطرف»، وذلك في إطار اهتمام الحزب بتمكين الشباب وتعزيز دورهم في مواجهة الأفكار المتطرفة وبناء وعي مجتمعي قادر على التعامل مع تحديات العصر الرقمي.
وأدار الجلسة اللواء محسن الفحام، نائب رئيس حزب إرادة جيل وعضو الهيئة الاستشارية العليا لمركز شمس، والدكتور مصطفى صلاح، مدير المركز، بمشاركة نخبة من السياسيين والمفكرين والخبراء.
وشهدت الجلسة مشاركة النائب تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل والأمين العام لتحالف الأحزاب السياسية، والإعلامي جمال الشاعر، عضو المجلس الأعلى للثقافة، والدكتور محمد محمود أبو هاشم، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية ممثلًا عن الأزهر الشريف ونائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتورة نادية عمارة، عضو بيت العائلة المصرية، والأستاذ هاني الأعصر، المدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات، والدكتور أكرم ألفي الكاتب والباحث في الديموجرافيا السياسية، والدكتور يوسف ورداني مساعد وزير الشباب والرياضة السابق، والدكتورة هدى عبدالغفار خبيرة الإعلام الرقمي، والأستاذ محمد أبو العيون الباحث في الفكر الإسلامي والمتخصص في شؤون الأزهر.
واستعرض الباحث بوحدة الدراسات بمركز شمس للاستشارات والبحوث الاستراتيجية، عز الدين أبوالمجد، خصائص وسمات جيل «زد» وأنماط سلوكه، وآليات تعامل الأحزاب السياسية مع هذا الجيل في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وأكد المشاركون، أن حماية جيل «زد» من مخاطر التطرف تتطلب تطوير أدوات التواصل معه، وفتح مساحات أوسع للحوار والمشاركة، بما يعزز الانتماء الوطني ويحصن الشباب ضد محاولات الاستقطاب الفكري والإلكتروني.
وخرجت الجلسة بعشر توصيات رئيسية، أبرزها تغيير أساليب التعامل مع جيل «زد» من فرض الرأي والسيطرة إلى المشاركة والتفاعل، إلى جانب إعلان النائب تيسير مطر تبني حزب إرادة جيل إنشاء أمانة حزبية جديدة تحت مسمى «أمانة جيل زد»، والعمل على تعميمها داخل تحالف الأحزاب المصرية، في خطوة تستهدف دمج الشباب في العمل السياسي والحزبي وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في صنع القرار.
كما تضمنت التوصيات تنظيم ورش عمل للتوعية بمخاطر الأخبار المضللة وأساليب التجنيد الإلكتروني، ودعم التدريب المهني وريادة الأعمال، وتوفير قنوات للإرشاد النفسي والاجتماعي، وإنشاء منصات للحوار المباشر مع الشباب، وإشراكهم في صياغة السياسات العامة المتعلقة بالتعليم والاقتصاد الرقمي والابتكار، فضلًا عن إنتاج محتوى رقمي مضاد للفكر المتطرف، وتوسيع تمثيل الشباب داخل الهياكل الحزبية ومؤسسات صنع القرار.
وأكد المشاركون أن مواجهة التطرف تتطلب شراكة حقيقية بين الأحزاب السياسية والمؤسسات البحثية والمجتمع المدني، بما يسهم في بناء جيل واعٍ ومشارك وقادر على حماية الدولة والمجتمع من الأفكار الهدامة.
أولاً: إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة تستهدف تعزيز الوعي لدى جيل زد بمخاطر التطرف وأساليب الجماعات المتطرفة في الاستقطاب والتجنيد عبر المنصات الرقمية.
ثانيًا: تطوير المحتوى الإعلامي والرقمي الموجه للشباب، وتقديم نماذج إيجابية تعزز قيم المواطنة والانتماء والتسامح.
ثالثًا: دعم دور الأسرة في بناء الوعي الفكري للأبناء وتأهيل أولياء الأمور للتعامل مع التحديات الرقمية والفكرية التي تواجه الشباب.
رابعًا: تعزيز دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ قيم الحوار وقبول الآخر والتفكير النقدي.
خامسًا: التوسع في الأنشطة الثقافية والرياضية والفنية التي تستوعب طاقات الشباب وتحصنهم ضد الأفكار المتطرفة.
سادسًا: تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية في التواصل مع الشباب والاستماع إلى قضاياهم وتبني مبادرات توعوية موجهة لهم.
سابعًا: دعم برامج التمكين الاقتصادي للشباب وتوفير فرص التدريب والتأهيل بما يسهم في الحد من استغلال الجماعات المتطرفة لحالات الإحباط أو التهميش.
ثامنًا: تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية لتقديم خطاب معتدل يواكب تطلعات الأجيال الجديدة.
تاسعًا: إنشاء منصات تفاعلية آمنة تستهدف جيل زد وتتيح لهم التعبير عن آرائهم ومناقشة قضاياهم بصورة إيجابية.
عاشرًا: تكثيف الدراسات والبحوث المتعلقة بتحولات جيل زد واحتياجاته، بما يساعد على صياغة سياسات أكثر فاعلية في مواجهة التطرف وحماية الأمن الفكري للمجتمع.
وأكد المشاركون، أن حماية جيل زد من مخاطر التطرف تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، والعمل على بناء وعي شبابي قادر على مواجهة الأفكار الهدامة والمساهمة في استكمال مسيرة بناء الجمهورية الجديدة.
المصدر:
اليوم السابع