قال المحامي بالنقض وليد موسى إن شريحة شباب المحامين تواجه تحديات متزايدة تتعلق بطبيعة العمل اليومي داخل منظومة التقاضي، موضحًا أنهم يتحملون أعباءً إدارية مرهقة إلى جانب التعامل مع منظومة وصفها بأنها غير مهيأة بالشكل الكافي للتطورات الحديثة.
وأوضح موسى، خلال لقائه مع المستشار أحمد فتحي عبدالكريم ببرنامج "على المكشوف" المذاع على قناة "الشمس"، أن هناك فجوة بين ما يطمح إليه شباب المحامين وما هو مطبق فعليًا على أرض الواقع، مشيرًا إلى غياب حوار مجتمعي مباشر مع القواعد العامة للمحامين قبل فرض أو تعديل بعض الإجراءات.
وأضاف أن شباب المحامين – حسب وصفه – لا يجدون قنوات كافية لإيصال صوتهم، رغم كونهم من أكثر الفئات نشاطًا وتفاعلًا داخل المهنة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل ما يمتلكونه من أدوات تكنولوجية وثقافة مهنية حديثة مقارنة بالأجيال السابقة.
وأشار إلى أن هذه الفئة تحتاج إلى إعادة تقييم من حيث بيئة العمل والدعم الاجتماعي، لافتًا إلى وجود رسوم جديدة تم فرضها خلال السنوات الأخيرة على المحامين الجدد، مقابل محدودية استفادتهم من بعض خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية.
وأكد أن استمرار هذه الأوضاع يضع شباب المحامين تحت ضغوط نفسية ومهنية كبيرة، خاصة مع تنقلهم المستمر بين المحاكم والمحافظات، وما قد يتعرضون له من مخاطر مهنية دون وجود مظلة حماية كافية.
وتطرق إلى أن عددًا من المحامين الشباب بدأوا بالفعل في ترك المهنة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود أزمة في بيئة العمل داخل قطاع المحاماة.
وقال المحامي وليد موسى إن تراجع أعداد المحامين المستمرين في المهنة خلال السنوات الأربع إلى الست الأخيرة يعكس وجود “فجوة” في منظومة العدالة، مؤكدًا أن المحاماة تمر بمرحلة صعبة تؤثر على قدرة العاملين بها على الاستمرار.
ودعا إلى ضرورة تواجد صناع القرار داخل بيئة العمل الفعلية للمحامين لفهم طبيعة المهام اليومية، مشيرًا إلى أن عمل المحامي لا يقتصر على التواجد داخل قاعة المحكمة فقط، بل يمتد إلى إجراءات إدارية وتنفيذية معقدة بعد الجلسات داخل منظومة بيروقراطية تحتاج إلى تطوير.
المصدر:
الفجر