آخر الأخبار

انتقادات برلمانية لتوجه الحكومة نحو سحب شقق الاسكان الاجتماعي المغلقة وتخطيها المليون جنيه

شارك

ـ الخشت: المدن الجديدة تحولت لمناطق طاردة للسكان لضعف الخدمات وفرص العمل
ـ عبد الناصر: زيادة أسعار الوحدات لمليون جنيه تلغي الدعم الحقيقي للسكن
- سعيد: يجب النظر في شرط إشغال الوحدة وقياس الزيادة السعرية بقدرة السداد
ـ مختار: الزيادة قد تكون رفع تدريجي للدعم أو إعادة توجيه غير مباشرة

انتقد أعضاء بمجلس النواب توجه الحكومة نحو سحب شقق الإسكان الإجتماعي المغلقة، والطفرة السعرية بتخطي سعر الوحدة مليون جنيه، مشددين على ضرورة الرقابة على المطورين، وتطبيق الإيجار التمليكي، مع دراسة أسباب العزوف عن السكن في وحدات المدن الجديدة.

واعترض النائب حسام حسن الخشت، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، على سحب الوحدات، معتبرها "مجحفة وغير صائبة"، موضحا: «الحكومة يجب أن تحاسب نفسها قبل محاسبة المواطن، وأن تراعى التغيرات المكانية والاقتصادية قبل بناء مدن جديدة، وكان الأولى من وزارة الإسكان أن تنظر في أسباب عدم شغل الوحدات قبل تطبيق عقوبة السحب من الملاك».

وتساءل الخشت قائلا: «كيف يذهب المواطن للسكن في عمارات دون مرافق سليمة مع ندرة المدارس الابتدائية والمستشفيات وفرص العمل في المناطق السكنية الجديدة في ظل أن أغلب مصانع المدن الجديدة لم تعمل بعد؟»، موضحا أن لجنة الإسكان فى مجلس النواب ناقشت 11 طلب إحاطة بشأن المناطق التي لم تصلها المرافق ومنها بعض المناطق في 6 أكتوبر والشيخ زايد .

وقال الخشت في تصريحات خاصة ل "الشروق" إنه تقدم بطلب إحاطة موجه لوزير الإسكان، بشأن اعتزام الحكومة سحب وحدات الاسكان الاجتماعي المغلقة، المخصصة لمحدودي الدخل.

وأوضح الخشت أن الحكومة توسعت في إنشاء مدن الجيل الثالث والرابع والخامس وسلمت المواطن سكن ليس رخيص الثمن تخطى المليون جنيه، ليكتشف فيما بعد ندرة الخدمات والمواصلات، مشيرا إلى أن مدينة أسيوط الجديدة أنشئت منذ ۲۰۰۸ وحجم الإشغال لا يتعدى 30%.

وكشف الخشت عن أن العمارات التي تم تشييدها في 2023، ضمن الجيل الرابع في مدينة الهضبة، دخلت مرحلة إحلال وتجديد رغم أنها لم تسكن بعد، بما يؤكد على ظهور مشاكل إنشائية، مشيرًا إلى تقرير صدر حديثا عن المركز المصرى للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، بشأن الهجرة الداخلية، بأن المدن الجديدة أصبحت طاردة للسكان.

من ناحيتها، انتقدت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية في مجلس النواب، تخطي أسعار الوحدات لمليون حنيه، بالإضافة لعقوبة السحب لمجرد غلق الوحدة، موضحة: «أتمنى ألا تصطدم الحكومة مع المواطنين أكثر من ذلك وأن تترك الأمور تأخذ وقتها ما دام لم يتربح المواطن من الوحدة السكنية».

وأوضحت سعيد لـ«الشروق»، أنه إذا كانت الدولة تشترط على المواطن شغل الوحدة بصورة منتظمة، فمن حقه أيضا أن تتوافر لديه مقومات السكن، والتى تتمثل في وسائل نقل آمنة ومناسبة وخدمات تعليمية وصحية وتجارية، بهدف تشجيع الأسر على الانتقال والإقامة الفعلية.

وأضافت سعيد أن فكرة سحب الوحدة بعد التخصيص لأنها مدعومة أمر غير مقبول، خاصة عند حفاظ المواطن على سداد الأقساط الشهرية للوحدة عدم استغلالها بغرض التربح أو الاستثمار، مشيرة إلى ضرورة النظر في دستورية البند الذي يلزم المالك بشغل الوحدة السكنية عند التعاقد.

وتعليقا على تخطي أسعار وحدات الاسكان الاجتماعي لمحدودي المليون جنيه، طالبت سعيد بالحفاظ على البعد الاجتماعي لمحدودي الدخل في ملف الإسكان دون التحول الكامل لمنطق السوق بسبب الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشارت سعيد إلى أن النغالاة في تسعير الوحدات السكنية بشكل عام في السوق سبب ركود فوق 130 ألف وحدة في 9 محافظات، بحسب تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات، لافتة إلى أن الإيجار التمليكي الذي تعتزم الحكومة تطبيقه «واعد» ونجاحه مرهون بضوابط عدة.

واتفقت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى مع الخشت وإيرين في رفض عقوبة سحب الشقق المغلقة، مشيرة للمشكلات التى ظهرت فى البنية التحتية في المدن الجديدة، مؤكدة على ضرورة التأكد من أن تلك المدن مناسبة للمعيشة قبل تطبيق عقوبة السحب، فيما أيدت السحب في حال التأجير أو المتاجرة بالوحدة السكنية.

وأضافت عبد الناصر، في تصريحات خاصة لـ «الشروق» أن وصول أسعار شقق محدودى الدخل لمليون جنيه «هزار» لأنها مخصصة لغير القادرين، موضحة: "بهذه الزيادة غير المبررة تم إلغاء الدعم الحقيقى على السكن المقدم من الدولة لمحدودى الدخل».

من ناحيته قال النائب إيهاب مختار جندى، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهورى، إن وصول سعر الوحدات لمليون جنيه، يخلق تناقض مباشر في فلسفة برنامج الإسكان الإجتماعى، موضحًا أن ذلك لا يقلص فجوة السكن لمحدودى الدخل بل يدفعهم خارج القدرة الشرائية خصوصا مع دفع أقساط التمويل.

وأضاف مختار لـ«الشروق» أن وجود مبررات اقتصادية للزيادة لا يعنى إمكانية قبولها اجتماعيًا، مشيرًا إلى أنها قد تمثل رفعا تدريجيًا للدعم أو إعادة توجيهه بصورة غير مباشرة، ومؤكدًا على أن الرقابة الصارمة على المطورين العقاريين بالقطاع الخاص، ستمنع التحول وحدات الاسكان الاجتماعي إلى إسكان شبه تجارى من منطلق اجتماعي.

وأشار مختار إلى أن لجنة الإسكان بمجلس النواب يحق لها عقد جلسة مع وزارة الإسكان وصندوق الإسكان، إذا ظهرت فجوة كبيرة بين تعريف محدودى الدخل وقدرتهم على السداد، مع إمكانية التصعيد عبر الاستجواب فى حال وجود مخالفات واسعة أو فقدان معايير الاستحقاق.

وأوضح مختار أن حلول توفير الدعم السكني المحدودي الدخل تتمثل في تخصيص شريحة سكنية ذات سعر مقيد لمحدودى الدخل، وضبط السوق، وإتاحة أراض بحق الانتفاع أو بتكلفة منخفضة، والتوسع في الإسكان الإيجاري المنظم وليس التمليك فقط، مضيفا أن نظام الايجار التمليكي قد يكون حلا وسطا ممتازا لغير القادرين على دفع المقدم، لأنه يسمح بسداد أقساط شهرية مخفضة وطويلة الأمد دون دفع مقدم.

وفي وقت سابق، أكد صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقارى عبر بيان، أنه يهدف إلى توفير وحدات سكنية للأكثر احتياجا لشغلها بصورة دائمة ومستمرة، ولذلك سيتم فرض عقوبات تصل لسحب الوحدة، عن طريق متابعة الاستهلاك الشهرى لعداد الكهرباء في الوحدة السكنية للتأكد من إشغالها.

وكشفت كراسة الشروط الجديدة لمبادرة «سكن لكل من أن المصريين» لمحدودى الدخل، عن تغييرات كبيرة في الأسعار ونظام السداد، حيث ارتفعت نسبة المقدم والاقساط الربع سنوية إلى 30% بدلا من 20% في الطروحات السابقة ليبلغ سعر الوحدة السكنية دون مصعد نحو 1.25 مليون جنيه، والمزودة بمصعد لنحو 1.35مليون جنيه، مقارنة بأسعار سابقة تراوحت بين 540 الف جنيه و 700 ألف جنيه، حيث جاءت الزيادة عقب تطبيق الحكومة نظام الشراكة مع المطورين العقاريين في بناء وحدات الاسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا