تحل، اليوم السبت، في الرابع من يوليو ذكرى رحيل المطربة اللبنانية المصرية سعاد محمد ، إحدى أبرز الأصوات النسائية في زمن الطرب الأصيل، والتي امتلكت خامة صوتية استثنائية جعلتها تقف بين كبار مطربي جيلها، لتنتهي رحلتها الفنية والإنسانية برحيل هادئ داخل منزلها بالقاهرة عام 2011 إثر أزمة قلبية مفاجئة.
ولدت سعاد محمد، بالعاصمة اللبنانية بيروت، لأب مصري وأم لبنانية، كما عاشت جانبًا من طفولتها وشبابها في دمشق، حيث بدأت مشوارها الغنائي من خلال إذاعة دمشق، قبل أن تنتقل إلى حلب، ثم تستقر في القاهرة التي شهدت انطلاقتها الأوسع.
اكتشفها الأديب والصحفي محمد علي فتوح، الذي أصبح زوجها الأول، واستمر زواجهما خمسة عشر عامًا، وأنجبا ستة أبناء، قبل أن ينفصلا، وبعد ذلك تزوجت من المهندس المصري محمد بيبرس، وأنجبت منه أربعة أبناء، ثم وقع الطلاق، لتخوض تجربة زواج ثالثة من رجل لبناني يُدعى أسعد، لكنها لم تُرزق منه بأطفال وانتهت العلاقة أيضًا بالانفصال.
ورغم نجاحها الكبير في الغناء، فإن رصيدها السينمائي اقتصر على فيلمين فقط، هما "فتاة من فلسطين" و"أنا وحدي"، بينما فضلت التركيز على الغناء والإذاعة، لتصبح واحدة من الأصوات الأساسية في الإذاعة المصرية.
قدمت سعاد محمد عشرات الأغنيات التي ما زالت تحتفظ ببريقها، من بينها "وعدك"، " وحشتني "، "فتح الهوا الشباك"، "يا حبيبتي يا غالية"، "من غير حب"، "مظلومة"، كما تألقت في أداء الأغنيات الدينية، ومن أشهرها "كم ناشد المختار ربه"، "يا رسول الله"، "يا محمد" و"رويدكم رويدكم" التي قُدمت ضمن فيلم "الشيماء"، إلى جانب أدائها المميز لأغنية "هو صحيح الهوى غلاب".
وفي سنواتها الأخيرة من حياتها، واجهت أزمات صحية صعبة، إذ خضعت لعمليتين جراحيتين خطيرتين، الأولى في القلب والثانية في الرأس، وتمكنت من تجاوزهما بنجاح، قبل أن تفارق الحياة مساء الاثنين 4 يوليو 2011 داخل منزلها بالقاهرة عن عمر ناهز 85 عامًا، إثر أزمة قلبية حادة ومفاجئة.
ورغم مرور سنوات على رحيلها، لا يزال صوت سعاد محمد حاضرًا في ذاكرة عشاق الطرب العربي، باعتباره أحد الأصوات الأصيلة التي جمعت بين القوة والإحساس، وترك بصمة فنية خالدة في الأغنية العربية.
المصدر:
اليوم السابع